أظهرت بيانات «مؤشر اقتصاد دبي» لبنك الإمارات دبي الوطني لشهر يوليو زيادة أخرى في إجمالي النشاط التجاري على مستوى اقتصاد القطاع الخاص في دبي، الذي شهد خمس سنوات ونصف من التوسع المستمر، وذلك بالرغم من تراجع زخم نمو الإمارة بشكل طفيف حسب المؤشر الإجمالي من 55.5 نقطة في يونيو الماضي إلى 53.1 نقطة في يوليو، وهو أضعف معدل مسجل له منذ شهر مارس 2012 وسط إسهامات أقل من جميع قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات التي تشملها الدراسة.
وأكّدت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ـ الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف لمناقشة المؤشر أن تباطؤ النمو خلال شهور الصيف هو أمر طبيعي، لافتة إلى أن شركات القطاع الخاص العاملة في دبي لا تزال متفائلة للغاية بشأن آفاق النشاط التجاري، بحسب مكوّن «التفاؤل حول الأعمال خلال الشهور الاثني عشر المقبلة» والذي سجل 70.6 نقطة. وأن قطاع الإنشاءات كان الأقل انخفاضاً، مسجلاً 53.4 نقطة، مشيرة إلى أن البنك لا يزال يتوقع نمو ناتج الإمارة بنسبة تتراوح من 4 ـ 4.5% هذا العام.
وأضافت حق: «يأتي تباطؤ النشاط في شهر يوليو متماشياً مع ما يتم تناقله من تقارير، وربما يعكس أيضاً الأثر الناجم عن قوة الدرهم وانخفاض سعر النفط على حجم إنتاج القطاع الخاص، والأجواء السائدة فيه بشكل عام. ولكن مستوى الرقم المسجل وهو 53.1 يعني أن هناك نمواً نسبياً في القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وهو أمر مشجع في ضوء التباطؤ الحالي إذ أبدت الشركات التي شملها الاستبيان من القطاعات الثلاثة تفاؤلاً كبيراً بنشاط الأعمال في المرحلة المقبلة».

النشاط التجاري
وسجل مؤشر النشاط التجاري في دبي المعدل موسمياً الخاص ببنك الإمارات دبي الوطني 53.1 نقطة في شهر يوليو، وهو أعلى من المستوى المحايد 50.0، كما هو الحال في كل شهر منذ شهر فبراير 2010. ومع ذلك فقد انخفضت القراءة الأخيرة عن الـ55.5 نقطة المسجلة في شهر يونيو لتشير إلى أن نمو الإنتاج كان أبطأ نمو مسجل في ثلاث سنوات ونصف أو أقل قليلاً وكان متواضعا في مجمله. ظل قطاع الإنشاءات هو الأفضل أداءً في شهر يوليو، وشهد قطاعا السفر والسياحة والجملة والتجزئة زيادات هامشية في النشاط التجاري.
التوظيف
وارتفعت أعداد الموظفين على مستوى القطاع الخاص في دبي ككل في شهر يوليو، ليستمر بذلك الاتجاه التصاعدي الذي شهدته كل الشهور منذ شهر يناير 2012. ورغم تراجع معدل خلق فرص العمل منذ شهر يونيو، فإن التوسع الأخير كان لا يزال هو ثاني أسرع معدل مسجل على مدى آخر خمسة أشهر.
الأعمال الجديدة
أشارت بيانات شهر يوليو إلى ارتفاع قوي في الأعمال الجديدة الواردة لشركات القطاع الخاص في دبي مدفوعا بالنمو في قطاعي الإنشاءات والجملة والتجزئة. ومع ذلك فقد تراجعت وتيرة توسع الأعمال الجديدة إجمالاً خلال الشهر لتصل إلى أدنى مستوى مسجل لها منذ شهر ديسمبر 2010. وقال بعض المشاركين في الدراسة إن السبب هو أنماط الإنفاق الأكثر حذرا بين العملاء، رغم أن بعض التقارير أيضا أشارت إلى أن استراتيجيات الأسعار التنافسية ومبادرات التسويق الجديدة قد ساعدت في دعم أحجام الأعمال الجديدة.

تحتفظ شركات القطاع الخاص في دبي بدرجة قوية من التفاؤل الإيجابي تجاه النظرة المستقبلية للنشاط التجاري في العام المقبل، رغم تراجع مستوى الثقة عن مستوى شهر يونيو الذي كان الأعلى في 19 شهرا. وسلطت الأدلة المنقولة الضوء على تدشين مشروعات جديدة في وحداتهم وتوقعات تحسن ظروف السوق.
تكاليف مستلزمات الإنتاج
تراجع متوسط أسعار منتجات شركات القطاع الخاص في دبي للشهر السادس على التوالي في شهر يوليو، على الرغم من ذلك، كان التراجع الأخير هامشيا فقط وكان هو الأبطأ الذي شهدته هذه الفترة. وجاء انخفاض الأسعار ليعكس مجموعة من الضعوط التنافسية وجهود تحفيز الطلب. في الوقت ذاته كان هناك ضغط على هوامش التشغيل في شهر يوليو مع زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة لها منذ شهر فبراير. ومع ذلك فقد ظل معدل تضخم التكلفة هادئا مقارنة بالمتوسط العام للدراسة.
يتضمن هذا الإصدار الصحفي الإصدار الرابع للبيانات المأخوذة من دراسة شهرية جديدة لظروف الأعمال في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي.




