دبي – رويترز
أبدى مديرو صناديق الاستثمار الذين شملهم مسح أجرته «رويترز» نظرة ايجابية تجاه أسواق الأسهم في الإمارات التي تبدو في وضع أفضل يمكنها من أن تكون مركزا للتجارة مع إيران والاستثمار فيها. وأشاروا إلى أن دبي أقل انكشافا على النفط مقارنة مع أسواق خليجية أخرى بسبب تنوع اقتصادها. وتعتزم نسبة 40 % زيادة المخصصات لبورصات الإمارات ارتفاعا من 33 % الشهر الماضي بينما يتطلع 7% فحسب لخفض المخصصات وهي النسبة نفسها في المسح السابق. وقال بدر غانم الغانم رئيس قسم إدارة الأصول لمنطقة مجلس التعاون الخليجي لدى بيت الاستثمار العالمي (غلوبال): نتوقع قيمة جيدة في الإمارات وربما تستفيد من إيران.
تحفظ ملحوظ
وتوقع 13% من مديري الصناديق المشاركين في المسح الذي شمل 15 شركة استثمار، زيادة مخصصات أسهم الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع 20 % خفضها. وأظهر المسح أن الصناديق بدت أكثر تحفظاً تجاه المنطقة خاصة السعودية بعد أن تخلى النفط عن معظم المكاسب التي حققها خلال الستة أشهر الماضية. وفي الشهر الماضي كان مديرو الصناديق يتبنون موقفا محايدا من أسهم المنطقة حيث كان سبعة في المئة يعتزمون زيادة مخصصات أسهم الشرق الأوسط بينما توقعت النسبة نفسها خفضها. وقال تامر مصطفى المسؤول عن إدارة الأصول لدى بنك الاتحاد الوطني في أبوظبي: أحد العوامل الحاسمة في تدفق الاستثمارات في المنطقة هو النفط ونحن نتحدث عن سعر للنفط أقل 50 % عما كان عليه قبل عام. وأضاف: بالتأكيد هذا العامل كان له تأثير كبير على معظم دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك بعض بلدان شمال أفريقيا.
السعودية
تبنى مديرو الصناديق موقفا سلبيا تجاه البورصة السعودية بوجه خاص وتعتزم نسبة 40 % خفض المخصصات للسوق في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما تعتزم نسبة 7% فقط زيادة هذه المخصصات. وفي يونيو توقعت نسبة 27 % خفض المخصصات بينما توقع 13 % زيادتها. وتشكل شركات البتروكيماويات ثاني أكبر قطاع من حيث القيمة السوقية في البورصة السعودية وأعلنت معظم هذه الشركات عن تراجعات كبيرة في الأرباح في الربع الثاني بسبب انخفاض أسعار النفط الذي أضر بأسعار المنتجات البترولية والكيماويات.
ومن المتوقع أن يبلغ مضاعف الربحية في المؤشر السعودي الرئيسي 16 مرة في 2015 وهو نفس مستوى داو جونز وفايننشال تايمز البريطاني تقريبا. بينما تتراوح مضاعفات الربحية في بورصات الخليج بين 11 و13 مرة. ومن بين أسباب ارتفاع قيم الأسهم توقعات المستثمرين المحليين بتدفقات أجنبية كبيرة عندما فتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في منتصف يونيو.
لكن في الأسابيع الستة الأخيرة كانت التدفقات هزيلة وهو ما يعود إلى القواعد الصارمة وأسباب أخرى. وحصلت مؤسسة أجنبية واحدة هي بنك اتش.اس.بي.سي على ترخيص بالاستثمار لكن لم يتضح ما إذا كانت أي مؤسسة أجنبية أخرى قد حصلت على ترخيص مماثل. ولم تعلن هيئة سوق المال عن منح تراخيص أخرى.
مصر
ومن بين الأسواق المفضلة لمديري الصناديق مصر وهي واحدة من أرخص بورصات الشرق الأوسط التي نزلت نحو 25 % بين ذروتها في فبراير ومستوياتها المنخفضة في بداية يوليو. وتوقع 27 % من المشاركين زيادة مخصصاتهم للأسهم المصرية في الأشهر الثلاثة المقبلة في حين لم يتوقع أحد تقليصها. وفي الشهر الماضي توقعت النسبة نفسها زيادة المخصصات مقابل سبعة بالمئة توقعت خفضها. ومصر مستورد للطاقة وساعد رخص أسعار النفط الحكومة على إدارة عجز الميزانية من خلال تقليص فاتورة دعم الطاقة الهائلة.
مشاركون
المؤسسات التي شاركت في المسح هي البنك الأهلي العماني والمال كابيتال والريان للاستثمار وأموال قطر وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي (غلوبال) وأبوظبي للاستثمار وبنك أبوظبي الوطني وان.بي.كيه كابيتال وبنك رسملة الاستثماري وشعاع لإدارة الأصول وشرودرز الشرق الأوسط وشركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) البحرينية وبنك الاتحاد الوطني.