واصلت أسواق المال المحلية مسيرتها الخضراء محققة أرباحا بقيمة 17.1 مليار درهم خلال الجلسات الأربع التي أعقبت انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك مما دفع بإجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة للإغلاق عند مستوى 826.89 مليار درهم، وذلك رغم سيطرة الهدوء المائل للتراجع الطفيف الذي سيطر على حركة تعاملاتها في جلسة الأمس.
وشهدت الجلسات الأربع الماضية تفاعلا ايجابيا مع إفصاح العديد من الشركات عن بياناته المالية الأمر الذي ساهم في تعزيز قوة المؤشرات العامة لسوقي أبوظبي ودبي الماليين.
ونجح المؤشر العام لسوق دبي المالي بالارتفاع بمقدار 99 نقطة وبنسبة 2.4 % خلال الأسبوع مغلقا عند مستوى 4201 نقطة في حين كسب المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 90 نقطة وبنمو نسبته 1.9% إلى 4899 نقطة.
وبلغت السيولة الأسبوعية 2.8 مليار درهم مقارنة مع 3.1 مليارات درهم في الأسبوع السابق وتركز الجزء الأكبر منها على شريحة من اسهم العقار والبنوك إلى جانب بعض الأسهم الصغيرة.
دعم كبير
وجاء الأداء الإيجابي للأسواق بدعم من اسهم البنوك والاتصالات حيث قفز سهم «اتصالات» الى 14.75 درهما مع قرب الإعلان عن موعد الجمعية العمومية لتحديد موعد بدء فتح باب التملك للأجانب في المؤسسة. كما ساهم إفصاح شريحة من الشركات عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام في دعم مكاسب الأسواق.
وفي قطاع العقار عاد التحسن إلى سهم إعمار المغلق عند مستوى 8.04 دراهم بنمو نسبته 1.5 % خلال الأسبوع في حين نما سهم الاتحاد العقارية بنسبة 3.3% الى 1.24 درهم ,كما ارتفع سهم طاقة بنسبة 6% الى 71 فلسا الى جانب سهم بنك الخليج الأول 3.3 % إلى 15.50 درهما.
وقال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات إن الاسواق ما زالت تحافظ على مسارها الصاعد لكنها بحاجة الى ارتفاع شهية التداول وهو الأمر الذي يمكن أن يتحقق من خلال قيام المحافظ المحلية بزيادة ضخ سيولتها من اجل تشجيع بقية الشرائح على التداول ,معربا عن اعتقاده بأن إعلانات بعض الشركات العقارية في الأيام القادمة سيكون لها دور مهم في دعم الأسواق .
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات خلال اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد تمكن سوق دبي المالي من البقاء بالقرب من مستوياته في اليوم السابق تقريبا وذلك رغم البداية السلبية التي انطلق عليها منذ بداية الجلسة وتعرضت خلالها العديد من الأسهم لجني أرباح جزئية تركزت بدرجة اكبر على قطاع العقار، وتواصل السوق على نفس النهج حتى الساعة الاخيرة حيث بدأت الأسهم بتقليص خسائرها أو العودة إلى تقليص خسائرها بدعم من طلبات شراء على شريحة من الأسهم القيادية .
وتواصل الدعم الأكبر للسوق من قطاع البنوك الذي حققت أسهمه المزيد من المكاسب نتيجة استمرار تفاعل المستثمرين مع النتائج التي جرى الإعلان عنها منذ بداية الأسبوع الجاري سانده في ذلك بعض اسهم قطاع الاستثمار التي أظهرت نشاطا جيدا عزز من فرص المؤشر في الصعود خلال الأسبوع المقبل وكسر حواجز مقاومة اخرى.
وكان سهم بنك الإمارات دبي الوطني بلغ مستوى سعريا جديدا بعدما اغلق على 10.75 دراهم بنمو نسبته 1.4 % وسط تداولات جيدة كما قفز سهم بنك دبي الإسلامي الى 7.34 دراهم .من جانبه نجح سهم دبي للاستثمار بالعودة الى فوق مستوى 3 دراهم الذي تخلى عنه في جلسة امس الأول مغلقا عند 3.03 دراهم في حين انخفض سهم السوق بنسبة محدودة الى 1.99 درهم .
وفي قطاع العقار الذي كان اكثر عرضة لعمليات المضاربة وجني الأرباح فقد تراجع سهم إعمار إلى ما دون مستوى 8 دراهم عند 7.95 دراهم قبل ان يعود للتماسك ويقلص من خسائره ويعود الى 8.04 دراهم بتراجع قدره 4 فلوس فقط ,هو نفس الوضع الذي سيطر على حركة سهم ارابتك المنخفض الى 2.49 درهم واعمار مول 3.27 دراهم ودريك اند سكل 0.831 درهم في حين ارتفع سهم الاتحاد العقارية الى 1.23 درهم وتبعه في نفس الاتجاه ديار الى 85 فلسا ولم يطرأ تغيير على سهم داماك المستقر عند 3.16 دراهم .
وكان من اهم الأسهم الأخرى التي أغلقت على ربحية سهم الاتصالات المتكاملة 5.40 دراهم الى جانب ارامكس 3.59 دراهم وسط انتظار لإعلان الشركة عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام الجاري .
وأسفرت حصيلة التعاملات عن إغلاق المؤشر العام للسوق عند 4201 نقطة بتراجع طفيف للغاية لم تتجاوز نسبته 0.04 % مقارنة مع اليوم السابق ,وبذلك فما زال محافظا على قوته بحسب معطيات التحليل الفني رغم شح السيولة .
وفي إطار الحديث عن السيولة فقد انخفضت قيمة الصفقات المبرمة امس الى 370 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 267 مليون سهم نفذت من خلال 4191 صفقة. ومن إجمالي اسهم 34 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار اسهم 18 شركة في حين ارتفعت أسعار اسهم 14 شركة وحافظت اسهم شركتين على مستوياتها السابقة .
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي فقد قفز سهم موانئ دبي العالمية الى 23.66 دولارا مقتربا بذلك من اختراق اعلى مستوى له منذ 52 أسبوعا وسط تداولات نشطة .وفي المقابل تراجع سهم اوراسكوم الى 12.20 دولارا.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد سيطر الوضع نفسه من الهدوء ولعب سهم اتصالات المرتفع الى 14.75 درهما دورا مهما في تعويض الأداء السلبي لبعض الأسهم الثقيلة الاخرى واغلق المؤشر العام عند مستوى 4899 نقطة بتراجع محدود وبنسبة لم تتجاوز 0.05 % مقارنة مع جلسة امس الأول.
وكان التباين سيطر على حركة قطاع البنوك وفيما ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 8.33 دراهم ولحق به مصرف أبوظبي الإسلامي الى 5.26 دراهم بعد الإعلان عن نمو ارباحه في النصف الأول من العام الجاري فقد تراجع بنك أبوظبي الوطني الى 10.80 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 7.04 دراهم واستقر سهم بنك الخليج الأول عند 15.50 درهما.
وفي قطاع العقار تراجع سهم الدار تحت ضغط من جني الأرباح الى 2.73 درهم فيما اكتفت بقية الأسهم بالإغلاق دون تغيير وبواقع 80 فلسا لسهم اشراق و65 فلسا لسهم رأس الخيمة العقارية.
أما في قطاع الطاقة فقد عاد التحسن الى سهم ابوظبي للطاقة المرتفع الى 71 فلسا فيما انخفض دانة غاز الى 59 فلسا. وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 261 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 133 مليون سهم نفذت من خلال 2318 صفقة.
وبرغم الإغلاق الأحمر للمؤشر الوزني إلا ان حركة نظيره السعري جاءت مختلفة بعدما تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار اسهم 12 شركة من إجمالي اسهم 28 شركة جرى تداولها امس في حين تراجعت أسعار اسهم 10 شركات وثبتت أسعار اسهم 6 شركات دون تغيير يذكر.
