ذكر تقرير «فاينانس فور ورد» الصادر عن مؤسسة «غلوبال» الاستشارية في الشرق الأوسط أن رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران يوفر للبنوك العاملة في الإمارات فوائد كبيرة من بينها فرص تحقيق عوائد من تمويل تجارة إيران بما لا يقل عن 105 ملايين دولار سنوياً حتى 2018.
واستند التقرير في توقعاته إلى حساب تكلفة ائتمان تمويل التجارة الذي يبلغ حوالي 1% من قيمة حجم واردات إيران من البضائع التي من المتوقع أن تزيد بمقدار 42 مليار دولار بين أعوام 2015 و2018. وقال التقرير إن رسوم الائتمان المصرفي التجاري في إيران قد ترتفع إلى أكثر من 1% من قيمة البضائع في حال استمرار ارتفاع المخاطر السيادية بالنسبة لإيران.
وأكّد التقرير أن بنوك الإمارات ستكون المستفيد الأكبر من رفع الحظر التجاري على تمويل التجارة في إيران، خصوصاً وأن بيانات تعود إلى عام 2010 تشير إلى أن 29% من إجمالي واردات إيران كان يمر عبر الإمارات - الصين (10٪) وكوريا الجنوبية (7٪ )، ألمانيا (8٪) وتركيا (4٪) - علاوة على التقارير الأخيرة التي توقعت ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران بنسبة 60% بعد دخول رفع العقوبات حيز التنفيذ.
تعاملات ضخمة
وقال بنك أوف أمريكا ميريل لينش إنه يرجح أن تستفيد الإمارات من التجارة الخارجية لإيران التي قد يزيد حجمها إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2020 من 80 مليار دولار في الوقت الحالي. ورجح البنك أن تأتي الزيادة في الواردات من قطاعات الآلات والسيارات والحديد والصلب والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.
فرص كبيرة
ووفقاً لتقرير آخر نشرته رويترز فإن عدد من المستثمرين لتأسيس صناديق للاستثمار في إيران في أعقاب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه الأسبوع الماضي مع القوى العالمية وبدأ كثيرون غيرهم السعي لتحقيق مكاسب عن طريق شركات متعددة الجنسيات لها وجود بالفعل في الاقتصاد الإيراني الذي يبلغ حجمه 400 مليار دولار.
ودفع الاتفاق النووي البعض للسعي لإيجاد موطئ قدم في بورصة طهران التي تبلغ قيمة الأسهم المتداولة فيها 100 مليار دولار حتى قبل رفع العقوبات المفروضة عليها رغم أن آخرين يتوخون قدرا أكبر من الحذر. وإيران مصنفة على أنها دولة ذات دخل أعلى من المتوسط ويبلغ عدد سكانها 78 مليون نسمة.
تدفقات ضخمة
وستصبح إيران أكبر اقتصاد يعود إلى النظام التجاري والمالي العالمي منذ تفكك الاتحاد السوفييتي قبل أكثر من 20 عاما. وتتنبأ شركة رينيسانس كابيتال للوساطة المالية بأن مليار دولار ستتدفق على ايران في السنة الأولى بعد وقف العمل بالعقوبات رغم أنه ليس من المرجح أن يحدث ذلك قبل شهور وربما لا يحدث دفعة واحدة.
أموال ساخنة
وبدأت شركة فرست فرانتير كابيتال ليمتد إجراءات تأسيس صندوق استثماري يعمل بما يتفق مع العقوبات السارية ومكرس للاستثمار في إيران على أمل أن تتيح للمستثمرين تكوين مراكز مالية في بورصة طهران قبل رفع العقوبات.
وقال ريتشارد أدلي الرئيس التنفيذي المشارك للشركة: هذه سوق استثمارات الكل فيها أقل من المطلوب ومن الواضح أن أموالا كثيرة ستتدفق عليها أموال ساخنة (باحثة عن الربح السريع) في البداية ثم تأتي غيرها أيضا.
ويعتزم أدلي إطلاق الصندوق خلال الشهرين المقبلين ويأمل باستثمار 100 مليون يورو فيه بنهاية العام. وقال أدلي الذي يقدر أن قيمة الأسهم رخيصة تعادل خمسة أو ستة أمثال الأرباح ثم إن هناك فجوة كبيرة في التقييمات هناك.
شركات أخرى
وشركة فرست كابيتال ليست وحدها في ذلك المسعى. ففي أبريل أعلنت شركة شارلمان التي تعمل انطلاقا من بريطانيا أنها تعاونت مع شركة تركواز بارتنرز الإيرانية التي تتخذ من طهران مقرا لها لتأسيس صناديق للاستثمار في الأوراق المالية الإيرانية.
ويستعد آخرون مثل خالد عبد المجيد من شركة مينا كابيتال للاستثمار لكنهم يخشون أن يكون تكريس صندوق لدولة بمفردها محفوفا بمخاطر أكثر مما يجب في المرحلة الحالية. ويهدف عبد المجيد بدلا من ذلك لاستثمار جزء من الأموال التي تديرها شركته في الأسهم الإيرانية بمجرد رفع العقوبات.
وتحدثت شركتا رينيسانس كابيتال واكسترات للاستشارات الاستثمارية عن زيادة حادة في الطلب على الأبحاث المرتبطة بإيران من جانب مديري الأصول الذين يستعدون لهذه القفزة.
