دبي ـ البيان

بلغ حجم التسرب الرأسمالي من البلدان النامية ما قيمته 120 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الماضية من العام الحالي مسجلا أعلى مستوياته منذ العام 2009، متأثرا في ذلك بالهجرة الجماعية لرؤوس الأموال من الصين وسط مخاوف من قوة الأداء الاقتصادي.

تغيير كامل

وأشارت دراسة أجراها بنك «جيه بي مورجان تشيس أند كو» الأميركي إن هذا يعد تغييرا كاملاً من الربع الأول الذي سجلت فيه الأسواق الناشئة تدفقات رأسمالية بقيمة 80 مليارات دولار. ووفقا للدراسة فإن المستثمرين سحبوا ما إجمالي قيمته 142 مليار دولار من الصين خلال الفترة ما بين أبريل ويونيو هذا العام، ما زاد إجمالي التسرب النقدي من ثاني أكبر الاقتصاديات العالمية إلى 520 مليارات دولار خلال الفصول الخمسة الماضية، ماحيا بذلك كل التدفقات النقدية التي تحققت منذ 2011 عندما بدأ النمو الاقتصادي في التباطؤ.

وتيرة النمو

ووجدت الدراسة أن رأس المال يتسرب إلى خارج الأسواق الناشئة مع تباطؤ وتيرة نمو اقتصادياتها، مشيرة إلى أن هذا التسرب النقدي يرفع عائدات السندات الحكومية في الدول المتقدمة مع قيام البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ببيع سندات مثل سندات الخزانة الأميركية والألمانية في احتياطي النقد الأجنبي الخاص بها كي تعوض التسرب النقدي.

عملية بيع

وقال نيكولواس بانيجريتزوجلو كبير المحللين الذين قاموا بإعداد الدراسة إن الأصول عانت في الأسواق الناشئة من أكبر عملية بيع حادة خلال الشهرين الماضيين، ما يثير تساؤلات من جديد حول توفير الائتمان والتدفقات الرأسمالية. وأضاف أن زيادة عائدات الديون في البلدان المتقدمة في الربع الثاني من 2015 تعد «عاملاً مهما يذكرنا بمدى أهمية أن يستمر مدراء احتياطي العملة الأجنبية في دفع أسواق السندات.»

ويقوم «جيه بي مورجان» الذي يتخذ من نيويورك مقرا له بتقدير حجم التدفقات الرأسمالية من خلال خصم أرقام الحساب الجاري من التغيرات في احتياطي النقد الأجنبي.