قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إنها أبقت على نظرتها المستقرة للقطاع المصرفي بقطر منذ عام 2010، مشيرة إلى أنه يعكس توقعاتها بأن الحكومة القطرية ستحافظ على المستويات العالية من الإنفاق العام والاستمرار في دفع عجلة النمو الاقتصادي، على الرغم من تأثير انخفاض أسعار النفط.

وتوقعت »موديز« أن ينمو الاقتصاد القطري بنحو 7% خلال عام 2015، كما أكدت نظرتها القوية للقطاع المصرفي القطري. وتوقعت »الوكالة« أن يبلغ حجم الإنفاق الحكومي حتى 2018 نحو 182 مليار دولار؛ ما سيسهم في نمو قوي للائتمان قدرته تتراوح ما بين 10 - 15 في المئة«.

وقالت: »سيسهم الإنفاق الحكومي في دعم الاقتصاد غير النفطي لينمو بمعدل ثابت يبلغ نحو 11% سنوياً، كما سيسهم هذا الإنفاق أيضاً في خلق فرص للإقراض المؤسسي للبنوك المحلية العاملة بالسوق«. وتتابع: »سيسهم هذا الإنفاق السخي أيضاً في استقرار معدلات التضخم حول مستوى 3 في المئة«.

الناتج المحلي

وإلى نمو الاقتصاد الكلي، حيث توقعت »موديز« أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي العام الحالي نمواً نسبته نحو 7% على الرغم من تذبذب أسعار النفط، مدعوماً بالاحتياطات الأجنبية القوية، واستمرار الإنفاق العام.

وقالت: »ستواصل الحكومة القطرية توظيف احتياطاتها الضخمة لمواصلة الإنفاق، وهو ما سيلعب الدور الرئيس في استمرار نمو الاقتصاد خلال فترة تقلبات أسعار النفط«. ونما الاقتصاد القطري العام الماضي بنسبة بلغت نحو 6.2 في المئة، مسجلاً أفضل أداء على صعيد النمو بين دول مجلس التعاون.

الاحتياطات السيادية

وتابعت »موديز«: »الاحتياطات السيادية التي تقدر بنحو 147% إلى الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى سعر تعادل منخفض لبرميل النفط في موازنتها وهو 59 دولاراً للبرميل، هما العاملان الرئيسان للنمو المستدام في قطر خلال الفترة المقبلة«.

وتتوقع »الوكالة« أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط خلال العام الحالي نحو 55 دولاراً للبرميل. وتحوم أسعار الخام حالياً حول مستوى 60 دولاراً للبرميل.

وأضافت »موديز« أن من أهم العوامل التي تسهم في استقرار المالية العامة للبلاد هي بقاء سعر برميل النفط في موازنة قطر على الرغم من ارتفاعه عن معدلات 2009.

وبلغ سعر تعادل برميل النفط في موازنة قطر بعام 2009 نحو 27 دولاراً للبرميل. وسعر تعادل برميل النفط، هو السعر الذي تحتاج إليه كل دولة في موازنتها حتى لا تشهد تسجيل عجز.

توقعات الموازنة

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل الموازنة القطرية فائضاً قليلاً خلال العام الحالي؛ بفضل تحسن في أسعار النفط أفضل من المتوقع. ومنذ أواخر التسعينيات سجلت قطر فوائض موازنتها تقدر بنحو 11% إلى الناتج المحلي الإجمالي. فيما زاد الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نحو عشرة أضعاف إلى مستوى 212 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

وتوقع التقرير أن تواصل المصارف تحقيق نتائج مالية قوية على مدى 12 - 18 شهراً المقبلة، بما في ذلك أرباح واحتياطيات رأسمالية قوية ومستويات منخفضة للقروض المتعثرة.

وقال تقرير »موديز« إن أصول البنوك القطرية هي من بين الأكثر جودة داخل مجلس التعاون الخليجي، متوقعة أن تواصل تلك الأصول الأداء الجيد بفضل الرقابة الصارمة التي يفرضها البنك المركزي القطري، وخصوصاً على إقراض البنوك للقطاع الحكومي والمحددة حالياً بنحو 34% من إجمالي القروض المصرفية.

وأشار التقرير إلى احتمالية انخفاض رأسمال البنوك القطرية بفعل تراجع الودائع الحكومية الناجم عن هبوط أسعار النفط، مؤكداً في الوقت نفسه كفايتها وملاءمتها للمعايير الدولية.

 

نظرة سلبية للنظام المصرفي البحريني

 

 

 

غيرت وكالة التصنيف الدولية، موديز، نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي في البحرين إلى سلبية من مستقرة.

وقالت »موديز« في تقرير نشر على موقعها الرسمي، إن تغيير النظرة المتوقعة لنظام البحرين المصرفي يعكس التباطؤ في النمو الاقتصادي الناتج عن انخفاض أسعار النفط، والذي سيؤثر في تمويل البنوك وربحيتها على مدى 12-18 شهراً المقبلة.

ومع ذلك، ترى »الوكالة« أن قوة السيولة ورأس المال المتاح لدى البنوك سيساعدها على التكيف مع تلك الظروف.

وتتوقع موديز تباطؤ النمو الاقتصادي في البحرين إلى 2.7% في 2015 من 4.5% في 2014 بتصنيف Baa3 مع نظرة مستقبلية سلبية، على خلفية انخفاض أسعار النفط وما يرتبط بها من تراجع عائدات والإنفاق الحكومي، مما سيضعف ظروف التشغيل وخفض مستويات التمويل والربحية لدى البنوك.