ارتفعت وتيرة عمليات البيع بدافع الخوف في أسواق المال المحلية خلال جلسة الأمس ما كبد الأسهم خسائر بقيمة 7.4 مليارات درهم، وهو ما دفع بالمؤشرات العامة في سوقي أبوظبي ودبي للتخلي عن نقاط دعم مهمة بحسب معطيات التحلي الفني،
وتركزت عمليات البيع على قطاعات العقار والبنوك التي تعد الأكثر ثقلاً في المؤشرات واستقطاباً للسيولة سواء الباحثة عن الاستثمار أو المضاربة والتي شهدت مستوياتها تراجعاً كبيراً في الجلسة قبل الأخيرة من الأسبوع، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 790 مليون درهم.
وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي تخلى عن مستوى 4000 نقطة هابطاً بنسبة 1.36% إلى 3986 نقطة، كذلك تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عن مستوى 4700 نقطة منخفضاً إلى 4692 نقطة بخسارة نسبتها 0.68% مقارنة بجلسة اليوم السابق. من جانبه انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.93% ليغلق على 4866 نقطة.
وجاء الضغط الأكبر على الأسواق من سهم إعمار المتراجع إلى 7.50 دراهم إلى جانب ارابتك 2.48 درهم وداماك 3.08 دراهم وإعمار مولز إلى 3.17 دراهم، وهبط سهم الدار المدرج في أبوظبي إلى 2.60 درهم.
وقال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية، إن التعاملات كانت سلبية لليوم الثاني على التوالي نتيجة حالة الحذر التي سيطرت على المستثمرين في ظل عدم اتضاح وجهة حقيقية للأسواق منذ فترة طولية، مشيراً إلى أنه من الملاحظ أن الانخفاض المسجل في الأسواق يتزامن مع تراجع في شهية التداول وهو ما بدا واضحاً من خلال حجم السيولة الشحيحة المتداولة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 66 من أصل 126 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وتفصيلاً على مستوى الأسواق فقد كان التباين مسيطراً على افتتاح جلسة سوق دبي المالي وفيما ارتفعت أسعار بعض الأسهم تراجعت مجموعة أخرى لكن ذلك كله تواصل ضمن هامش محدود وسط استمرار حالة الحذر مسيطرة على سلوك الشريحة الأكبر من المتعاملين.
ومع بداية النصف الثاني من الجلسة لوحظ زيادة وتيرة الانخفاض تحت ضغط من تنفيذ عمليات البيع والتي جاءت شاملة لكنها تركزت بدرجة أكبر على أسهم العقار والاستثمار ما أسهم في زيادة خسائر السوق الذي تخلى مؤشره العام عن نقطة دعم مهمة وفقاً لمعيطات التحليل الفني.
وتواصل الضغط الأكبر على السوق من قطاع العقار الذي خسرته أسهمه المزيد من قيمتها لليوم الثاني على التوالي وانخفض اعمار بنسبة 2.6% إلى 7.50 دراهم في حين تراجع سهم ارابتك بنسبة 2.7% إلى 2.48 درهم ولم يختلف الوضع بالنسبة لسهم الاتحاد العقارية المنخفض إلى 1.15 درهم وأغلق سهم داماك عند 3.08 دراهم واعمار مولز أيضاً عند 3.17 دراهم فاقداً نحو 2.8% من قيمته وهبط دريك اند سكل إلى 0.793 درهم وأخيراً سهم ديار إلى 0.799 درهم.
قطاع الاستثمار
وفي قطاع الاستثمار تراجع سهم السوق إلى 1.89 درهم فيما ثبت سهم دبي للاستثمار عند 2.85 درهم. من جانبه تخلى سهم ارامكس عن المزيد من قيمته مغلقاً عند 3.45 دراهم وكذلك سهم الاتصالات المتكاملة الهابط إلى 5.25 دراهم وخسر سهم طيران العربية 2.5% منخفضاً إلى 1.58 درهم.
وكانت السلبية أيضاً سيطرت على حركة سهم أملاك رغم استمرار استحواذه على الجزء الأكبر من السيولة وأغلق السهم منخفضاً عند مستوى 2.61 درهم وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 131 مليون درهم.
ومع ختام التعاملات خسر المؤشر العام نحو 54 نقطة مغلقاً دون مستوى 4000 آلاف نقطة خاسراً 1.36% من قيمته، وبذلك فقد تخلى عن نقطة دعم مهمة بحسب معيطات التحليل الفني وبات مرشحاً للتفريط بنقاط دعم أخرى ما لم يتم مبادرة المؤسسات المالية المحلية للدفاع عنه.
تراجع السيولة
وعلى مستوى السيولة فقد انخفضت قيمة الصفقات المبرمة إلى 571 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 296 مليون سهم نفذت من خلال 5521 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما انخفضت أسعار أسهم 28 شركة من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على مستوياتها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي تواصلت السلبية وانخفض سهم موانئ دبي العالمية من جديد إلى مستوى 21.65 دولاراً ولحق به سهم الإمارات ريت إلى 1.23 دولاراً فيما ثبت سهم اوراسكوم عند مستوى 12.50 دولاراً.
سوق أبوظبي
وتواصلت الخسائر في سوق أبوظبي للأوراق المالية نتيجة زيادة عمليات البيع على أسهم العقار والبنوك إلى جانب جني الأرباح الذي تعرض له سهم اتصالات المنخفض إلى مستوى 14 درهماً ما دفع بالمؤشر العام للسوق للإغلاق عند مستوى 4692 نقطة فاقداً 0.68% من قيمته مقارنة بجلسة أول من أمس، وبذلك فقد تخلى عن مستوى مهم وهو 4700 نقطة.
ويظهر الرصد لحركة الأسهم على مستوى القطاعات أن الضغط تواصل في قطاع البنوك من سهم بنك الخليج الأول الهابط إلى 14.80 درهماً إلى جانب سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 10.55 دراهم وخسر سهم بنك أبوظبي التجاري نحو 2% من قيمته مغلقاً عند 7.45 دراهم وتراجع مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 5.18 دراهم فيما ارتفع سهم بنك رأس الخيمة الوطني إلى 7.70 دراهم ولم يطرأ تغيير على سهم بنك الاتحاد الوطني المغلق عند 7 دراهم.
وفي قطاع العقار فقد سجلت جميع الأسهم خسارة قوية بقيادة سهم الدار المنخفض إلى 2.60 درهم وبنسبة 3.7% في حين تراجع اشراق إلى مستوى 77 فلساً ورأس الخيمة العقارية إلى 63 فلساً، أما في قطاع الطاقة فقد سيطر الهدوء واكتفت الأسهم بالإغلاق عند مستوياتها السابقة نفسها وبواقع 69 فلساً لسهم أبوظبي للطاقة و55 فلساً لسهم دانة غاز.
وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 223 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 97 مليون سهم نفذت من خلال 1531 صفقة. وتراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها أمس في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 8 شركات دون تغيير.
استقالة 3 مسؤولين في «أرابتك»
أعلنت شركة «أرابتك القابضة» قبول استقالة كل من المديرين التنفيذيين إياد عبدالرحيم (الرئيس المالي التنفيذي للمجموعة)، ويزن حتماله (الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والإدارية للمجموعة)، وواصل الفاخوري (المستشار العام).
وقالت الشركة في بيان لها على سوق «دبي المالي»، إن هذا جزء من خطة دمج إعادة تنظيم بعض الوظائف الإدارية في الشركة والشركات التابعة لها «المجموعة» والاستفادة من الموارد البشرية المتاحة على مستوى المجموعة لخفض النفقات والمصاريف الإدارية المتعلقة بأعداد الموظفين.
وبينت أنه سيتم تنظيم عمل الإدارات المعنية لدى الشركة في دمج وتقاسم بعض الوظائف والموارد البشرية المتاحة على مستوى المجموعة.
وأضافت أنه تم تعيين رافي مورثي في منصب الرئيس التنفيذي المالي بالإنابة للشركة بأثر فوري، مشيرة إلى أن مورثي حاصل على درجة الماجستير في المراقبة المالية ولديه 35 عاماً من الخبرة المالية وعمل في الشركة لنحو 18 عاماً.
وأشارت إلى عدم صحة ما تم تداوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من معلومات مغلوطة حول إنهاء خدمات بعض موظفي الشركة، مبينة أن ما تم هو جزء من عملية ضبط النفقات وتعزيز الكفاءة التشغيلية التي تقوم بتنفيذها.
وأكدت مواصلة تنفيذ استراتيجيتها المتجددة والهادفة إلى رفع مستوى الإنتاجية وتعزيز الكفاءة التشغيلية سعياً وراء الفوز بمشاريع جديدة لتحقيق أفضل العوائد للمساهمين والمستثمرين.
