أكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية أن قانون «إعادة التنظيم المالي والإفلاس» الذي وافق عليه مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوع الحالي برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يتميز بشموله لتنظيم الديون التي قد تترتب على أصحاب المهن كالمهندسين والأطباء والمحامين وغيرهم في حال اتخاذهم شكل الشخص الاعتباري المرخص لمزاولة هذه المهن متوقعا أن تساهم السمات والميزات غير التقليدية التي احتواها مشروع القانون الجديد في تعزيز الثقة لدى المستثمرين وتحريك عجلة الاقتصاد الإماراتي من خلال سماحه للمتعثرين بإعادة تنظيم أمورهم المالية والتجارية للتمكن من تجاوز مرحلة التعثر وسداد الديون والالتزامات عليهم دون أن تتوقف عجلة الإنتاج.

وفي تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» هنأ سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية بهذا الانجاز الكبير لوزارة المالية بموافقة مجلس الوزراء الموقر على مشروع قانون إعادة التنظيم المالي والافلاس متمنياً أن يعود هذا القانون بالنفع والخير على دولة الإمارات.

هيكلة

وأضاف أنه عند صدور هذا القانون بشكله النهائي سيحل محل القواعد التي تحكم الافلاس الموجودة في الكتاب الخامس من قانون المعاملات التجارية (القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993) مشيرا إلى أن هذا «القانون الجديد» يستند لأفضل الممارسات الدولية المأخوذة من أفضل القوانين التي تنظم حالات إجراءات الافلاس وإعادة هيكلة أعمال المدين فيتميز القانون الجديد بوضوح الاجراءات التي تأخذ في الاعتبار حماية المجتمع التجاري من خلال آليات يمكن اتباعها بسهولة وشفافية وبأقل التكاليف الممكنة بالإضافة إلى سرعة التنفيذ لحماية الدائنين الذين يملكون ضمانات أو حقوق امتياز وكذلك الدائنين العاديين.

وأكد وكيل وزارة المالية أن القانون الجديد سيؤدي إلى زيادة قيمة ممتلكات المدين من خلال توفير إمكانية إعادة هيكلة أعمال المدين بدلاً من تصفيتها وبيع ممتلكاته بسرعة قد تؤدي إلى نقصان حاد في قيمتها، حيث توفر الاجراءات التي ينص عليها القانون الجديد إمكانية مراعاة الوضع المالي للمدين وتقدير إمكانية وضع خطة يوافق عليها دائنوه لجدولة ديونه وتوجيهها نحو تحقيق الفائدة لأعماله مما سيمكنه من سداد الديون بدلاً من بيع امواله وخسارة قيمتها وهذا أمر مفيد لكل من المدين ودائنيه.

إجراءات

وأوضح أن القانون الجديد سيوفر إمكانية اللجوء إلى إجراءات إعادة التنظيم المالي خارج إجراءات المحاكم والتي ستشرف عليها لجنة خاصة سيتم تشكيلها لهذه الغاية، حيث تقوم تلك اللجنة بالعديد من الاختصاصات ومن أهمها تنظيم سجل بالمختصين في مجال إعادة الهيكلة والافلاس وفق أفضل المعايير التي تساهم في ثقة المجتمع التجاري بنوعية الأشخاص الذين يتم تعيينهم لغايات مساعدة المدينين من تجاوز أزماتهم المالية والبقاء كطرف فعال في المجتمع التجاري في الدولة .

كما يقدم القانون امكانية تفادي المدين الذي يدخل في اجراءات الصلح الواقي أو إعادة الهيكلة المالية من الملاحقة الجزائية الناتجة عن وجود شيكات دون رصيد فإذا وافقت المحكمة على مباشرة أي من تلك الإجراءات (الصلح الواقي أو إعادة الهيكلة) فإنه يمكن جدولة ديون الدائن حامل الشيك .

وسدادها ضمن خطة سداد يتم الموافقة عليها من الدائنين والمحكمة المختصة ثم بمجرد سداد مقابل ديون تلك الشيكات فإن ذلك سينهي الدعوى الجزائية أو يوقف العقوبة (دون تنفيذها) وذلك حسب الأحوال مما سيساهم في تمكين المدين من ادارة أعماله بدلاً من سجنه وسيتمكن من تنفيذ خطة الصلح الواقي أو إعادة الهيكلة المالية وهو ما يريده الدائن والمدين.

تنشيط

قال يونس حاجي الخوري إن مشروع القانون يهدف إلى تنشيط عملية تنظيم سداد الديون وتسهيل إمكانية إعادة هيكلة الشركات والمؤسسات وفتح باب الاقتراض من البنوك حتى بعد مباشرة إجراءات إعادة هيكلة أعمال المدين أمام المحاكم وذلك لدفع الأعمال المتعثرة وفق شروط خاصة وسرعة الاجراءات التي ينص القانون على اتباعها، حيث يظهر ذلك في العديد من الاجراءات مثل تخفيف الأعباء المطلوبة لتقديم طلب بدء مباشرة إجراءات الصلح الواقي أو اعادة الهيكلة المالية أو الافلاس .