قال خبراء ومحللون إن المستثمرين في الأسواق المحلية يتحينون الفرص المواتية من خلال خلق وإيجاد المزيد من المحفزات السوقية، الأمر الذي يدفعهم نحو زيادة التدفقات الاستثمارية إلى أسواق الأسهم المحلية.

وأشاروا إلى أن الإقبال الكبير الذي شهدته التداولات على سهمي «أملاك» في سوق دبي المالي و«اتصالات» في سوق أبوظبي للأوراق المالية يبرهن على قوة وطفرة السيولة ليس فقط لدى المستثمرين المؤسساتيين، بل أيضاً لدى المتداولين الأفراد.

واعتبروا أن أسواق المال بالدولة أثبتت قدرتها وجدارتها في استيعاب السيولة الكبيرة وعمليات جني الأرباح بما يعزز مكانتها كقبلة استثمارية تستقطب أحجام وقيم تعاملات سوقية متزايدة بما حقق لها في الآونة الأخيرة ارتفاعات قياسية تنبئ بدخول أسواق المال في الدولة مراحل جديدة، متوقعين أن تحمل في طياتها مستويات تداولات عالية خلال المرحلة المقبلة. ودعا الخبراء إلى ضرورة إدخال السهم القائد حالياً إلى مؤشر السوق العام حتى يستطيع إظهار الحقائق من الأسواق وواقع التداولات.

تحفيز

ورأى علاء عوض السيد، مدير عام شركة المستثمر للوساطة المالية، أن جلسات التداولات الأخيرة في الأسواق المالية المحلية وما تحقق فيها من بلوغ مستويات تداول قياسية دفعت بأسعار الأسهم الحيوية والقيادية إلى تحقيق ارتفاعات كبيرة كشفت عن مدى جاهزية المستثمرين نحو ضخ المزيد من السيولة.

مشيراً إلى أن دعم هذا الأمر يتطلب توفير عوامل جاذبة بصورة أكبر تحفز المستثمرين على تعزيز تعاملاتهم بالأسهم المحلية عبر تعزيز آليات الحوكمة والإفصاحات في الشركات المساهمة المدرجة، وترسيخ التنويع الاستثماري للمحافظ المحلية والأجنبية ليشتمل على أعداد كبيرة من الأسهم الحيوية بالأسواق، مما سوف يزيد من ثقة وإقبال المستثمرين على التداولات المحلية.

جاذبية استثمارية

ولفت عوض إلى أن الارتفاع الكبير في مستويات السيولة على أسهم «أملاك» و«اتصالات» يؤكد تمتع الأسواق المحلية بالجاذبية الاستثمارية عند المتداولين المؤسسين والأفراد، مما يدعو إدارتي السوقين في دبي وأبوظبي للاستفادة من تجربة السهمين الأخيرة عبر إيجاد آليات تخلق فرص ممكنة للتداولات على الأسهم القيادية والحيوية، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على مستويات وأحجام وقيم التعاملات السوقية على الأسهم المحلية.

وأشار إلى أن القرارات الحكومية الأخيرة التي جرت على سهم «اتصالات» برفع القيد على تملك غير المواطنين لاقت اهتماماً كبيراً في أوساط المستثمرين الأفراد والمؤسسات المحلية والأجنبية تجلى في إقبال غير مسبوق على السهم الذي يحظى بقوة فريدة من نوعها من حيث متانة أساسيات الشركة وسمعتها ذائعة الصيت محلياً وإقليماً وعالمياً، بما رفع سعر السهم إلى مستويات قياسية عبر تداولات استثنائية منذ إعلان القرار.

موجات الصعود

ومن جانبه توقع خالد أبو زاهر، مدير عام شركة الفجيرة للأسهم والسندات استمرار الموجات الصاعدة في أسواق المال المحلية لما تشهده من انتعاشات على تداولات الأسهم الحيوية والقيادية، مشيراً إلى أنه في الفترة المقبلة ستزيد محفزات النتائج الإيجابية للربع الثاني للقطاعات المالية والعقارية حركة التداولات في الأسواق المحلية.

اهتمام المتداولين

وفي ذات السياق قال المحلل المالي، وضاح الطه إن سهم «أملاك» استحوذ على اهتمام المتداولين منذ عودته، حيث إن القيم التي يحققها تمثل حصة الأسد من القيم السوقية الإجمالية، مشيراً إلى أن الصعود الاستثنائي يبعث على القلق والتأني ويدعو إلى مراجعة أساسيات الشركة من جديد للوقوف على السعر المناسب للسهم، حيث إن الشركة لم تفصح عن نتائجها المالية منذ عودتها، فضلاً عن أن تفاصيل الديون وبقية المؤشرات المالية لا تزال سلبية.

ولفت إلى أن تداولات السهم رفعت مستويات الأسعار إلى حد مبالغ فيه، لدرجة أن التساؤلات عن مدى استمرارية بقاء السعر للسهم ومحافظته لمكانته محل قلق وتساؤلات المستثمرين، مؤكداً أن ذلك وارد إذا ما حصلت حركة تصحيحية كبيرة على سعره وقتها ستعود أزمة الثقة للبروز من جديد مع أسواق المال المحلية.