أظهرت تعاملات الأسبوع الماضي في أسواق المال المحلية العديد من المؤشرات الإيجابية وفي مقدمتها زيادة شهية التداول مما رفع من معدل التداول اليومي إلى نحو 1.7 مليار درهم وذلك للمرة الأولى منذ عدة اشهر، وجاء النمو في السيولة مدعوماً بقرار مؤسسة اتصالات السماح بملكية الأجانب في رأسمالها بنسبة لا تتجاوز 20% وذلك إلى جانب تواصل ضخ السيولة على شريحة من الأسهم الأخرى.
وكان لافتاً للنظر الحجم الكبير للسيولة التي تم ضخها على سهم أملاك والتي تجاوزت قيمتها 3.5 مليارات درهم تشكل ما نسبته 42% من إجمالي الصفقات المبرمة خلال الأسبوع والتي وصلت قيمتها إلى نحو 8.3 مليارات درهم. وشهد السهم تقلبات حادة نتيجة عمليات المضاربة التي يشهدها لكن حصيلة تعاملاته خلال 5 جلسات أسفرت عن مكاسب بنسبة تجاوزت 32% بالغا 2.60 درهم.
وشهد الأسبوع الماضي تطوراً نوعياً لجهة التوسع في انفتاح قطاع الاتصالات على الاستثمار الأجنبي والذي تمثل في قرار مؤسسة اتصالات بملكية للأجانب في رأسمال المؤسسة لا تتجاوز 20% مما شكل مفاجأة للسوق والمستثمرين من جهة ومنح السهم شرارة صعود للسهم الذي كاد يكسر حاجز 16 درهماً لولا عمليات جني الأرباح الطبيعية التي تعرض لها بعد ذلك مغلقاً عند مستوى 14 درهماً بنمو بلغ اكثر من 20% خلال الأسبوع.
كذلك فقد لوحظ زيادة عدد قائمة الأسهم النشطة رغم تواصل ذهاب الجزء الأكبر من السيولة الى أملاك، حيث برز نجم دبي باركس وامانات وبيت التمويل الخليجي الأمر الذي يرى فيه البعض بانه مقدمة لمزيد من النشاط في الأسواق خلال شهر رمضان المبارك.
مربع الإيجابية
وقال مديرو وساطة إن جميع المؤشرات لا تزال ضمن مربع الإيجابية وتدعم فرص النمو بنسب اكبر في الأسواق خلال الأيام القادمة، مؤكدين انه وبرغم التحسن المسجل في شريحة من الأسهم الا ان الأسعار ما زالت جاذبة للاستثمار بشكل عام.
وتوقعوا ان تشكل نتائج النصف الأول من العام الجاري المقرر ان تبدأ قريباً حوافز لمزيد من النشاط في الأسواق المالية، مشيرين الى امكانية دخل المزيد من الاستثمار الأجنبي الى الأسواق خلال الفترة القادمة وعلى نحو يعزز من النشاط في الأسواق.
وقال هشام عامر الرئيس التنفيذي لشركة دلما للوساطة المالية انه وعلى بالرغم من حركة التقلبات التي تسيطر على الأسواق الا ان جميع المؤشرات لا تزال إيجابية، حيث نجحت المؤشرات العامة بالمحافظة على توازنها في دبي فيما ساهم قرار فتح التملك للأجانب في اتصالات بدفع المؤشر لكسر العديد من حواجز المقاومة المهمة والتي كان بلوغها يحتاج لفترة أطول لكن القرار أدى إلى حرق مراحل واسهم في الوصول الى مستويات جديد باتت تمهد لما هو اعلى خلال الفترة القادمة.
واضاف ان حركة التعاملات الأسبوعية كانت جيدة بشكل عام وذلك رغم استمرار عمليات المضاربة القوية التي رفعت نسبة المخاطرة في بعض الأسهم الى مستويات كبيرة مما يستوجب حذر المتداولين خاصة الصغار منهم والابتعاد ما امكن عن هذه الشريحة من الأسهم لتجنيب انفسهم خسائر لا يقدرون على تحملها.
وقال عامر ان عمليات المضاربة تقودها فرق منظمة من كبار المتداولين لذا ليس من المستغرب انتقل سيولة هذه الشريحة من المضاربين بين عدد من الأسهم كل فترة.
وأشار الى انه ومع تواصل تحسن الوضع الاقتصادي بشكل عام في دولة الإمارات فإننا لانزال متفائلين بأداء الأسواق المالية وأنها مستمرة ضمن مسارها الصاعد خلال العام الجاري، مؤكداً ان بدء موسم الإفصاح عن البيانات المالية عن النصف الثاني يشكل حافزاً لدعم النشاط في الأسواق الى جانب بعض الأخبار الإيجابية الأخرى التي تصدر عن الشركات المدرجة.
اسهم ثقيلة
من جانبه قال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية كان من الملاحظ خلال الأسبوع الماضي نجاح المؤشرات بالارتفاع وبلوغ مستويات مهمة يمكن ان تمهد لانطلاقة رالي جديد من الصعود في الأسواق خلال الأيام القادمة، مؤكدا ان هذه الارتفاعات جاءت في الغالب بدعم من اسهم ثقيلة رغم عمليات المضاربة التي شهدها شريحة من الأسهم التي حققت نمواً بنسب كبيرة.
وتوقع الحوسني تغيير الأداء السعري لبعض الشركات القيادية وخصوصاً بعض الأسهم العقارية القيادية البنوك وشركات الاتصالات التي تملك وزناً في المؤشرات القياسية. مطالباً صغار المتداولين بعدم اللجوء لعمليات المضاربة وتقليص حسابات المارجن والتركيز على الاستثمار بنظرة زمنية متوسطة المدى الأمر الذي سيساهم في زيادة عوائدهم.
وقال الحوسني هناك العديد من المؤشرات الإيجابية التي دفعت الأسواق المالية للارتفاع خلال الأسبوع الماضي أهمها الأخبار الإيجابية التي صدرت عن مؤسسة اتصالات والذي أعلنت بموجبه فتح باب التملك للأجانب بنسبة 20% مما انعكس على أداء السهم الذي صعد بقوة. مشيراً الى ان قرب موعد الإفصاح عن بيانات النصف الثاني من العام عادة ما يسبقها أو يترافق معها ارتفع في أسعار الأسهم.
ترجيح
رجح عبد الله الحوسني تزايد النشاط في الأسواق خلال الفترة القادمة قائلاً: إن ارتفاع ريع أسعار العديد من الأسهم بأعلى من الفوائد البنكية، واستمرار جاذبيه مكرر الربحية للكثير من الشركات وكذلك الاستقرار السياسي الذي ننعم به والذي ساهم في انتقال رؤوس أموال من الدول الإقليمية التي تشهد اضطرابات هي محفزات لحدوث المزيد من النشاط في الأسواق خلال الفترة القادمة.
8.6% مكاسب مؤشر الإمارات منذ بداية العام
130.26 ملياراً إجمالي قيمة التداول
بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 8.6% منذ بداية العام الجاري وبلغ إجمالي قيمة التداول 130.26 مليار درهم.
ووصل عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 56 من أصل 126 وعدد الشركات المتراجعة 57 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع «الاتصالات» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 33% ليستقر على مستوى 2865.75 نقطة مقارنة مع 2150.42.
نقطة تلاه مؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية» و محققا نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 32.6% ليستقر على مستوى 1955.64 نقطة مقارنة مع 1473.78 نقطة تلاه مؤشر قطاع «العقار» ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 12.0% ليستقر على مستوى 6521.26 نقطة مقارنة مع 5819.32 نقطة تلاه مؤشر قطاع «النقل» ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 10.7% ليستقر على مستوى 3833.45 نقطة مقارنة مع 3462.18 نقطة .
تلاه مؤشر قطاع «الاستثمار والخدمات المالية» ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 9.69% ليستقر على مستوى 5367.94 نقطة مقارنة مع 4893.55 نقطة تلاه مؤشر قطاع «البنوك» ومحققا نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 0.88% ليستقر على مستوى 3514.62 نقطة مقارنة مع 3483.67 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الصناعة» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت -0.5% ليستقر على مستوى 1037.73 نقطة مقارنة مع 1043.05 نقطة.



