أظهر تقرير أعدته إرنست ويونغ بالتعاون مع شركة «ميونخ ري» للتأمين حمل عنوان «إدارة المخاطر المؤسسية المتعلقة بالتأمين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، ارتفاع أهمية إدارة المخاطر وضرورة تبنيها ودمجها بمجالات العمل الرئيسة لشركات التأمين في الإمارات والسعودية، في ظل ارتفاع الحاجة إلى المزيد من الإجراءات التنظيمية بالقطاع، كاشفاً عن أن 41% من شركات التأمين في المنطقة ترى ضرورة الإدارة المؤسسية وتحسين نطاق إدارة المخاطر.

وقال سانجاي جاين، مدير قسم استشارات التأمين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إرنست ويونغ إن سوق التأمين يواصل نموه في المنطقة على خلفية الإنفاق المتزايد على البنى التحتية المدعومة من قبل الحكومات، والمشروعات التطويرية الضخمة والتأمين الإلزامي (للآليات والتأمين الصحي)، مشيراً إلى أن البيئة التنظيمية شهدت مؤخراً تحولات كبيرة تحت إشراف الجهات التشريعية في كل من الإمارات والسعودية وقطر.

وأوضح أن إدارة المخاطر تحتل مكاناً مهماً على جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين في دول المنطقة، حيث إنها تكتسب أهمية متزايدة للأنشطة اليومية والاستدامة طويلة الأمد في شركات التأمين، لافتاً إلى أن 40% من الشركات التي شاركت في الاستطلاع في الإمارات والسعودية تخلو من قسم مخصص لإدارة المخاطر.

ومن ناحيته، سلط برنارد كوفمان، رئيس إدارة المخاطر في شركة «ميونخ ري» الضوء على برنامج الشركة العالمية في تطبيق إدارة المخاطر المؤسسية على مدار السنوات الأخيرة في إطار ورشة عمل أقيمت مؤخراً في الرياض بمشاركة ما يزيد على 20 شركة تأمين من السعودية حول إدارة المخاطر المؤسسية.

وبدوره، أفاد بيرند هورش، مدير أول في شركة «ميونخ ري» أن سياسات وإجراءات إدارة المخاطر تعتبر عنصراً في غاية الأهمية في إطار عمل إدارة المخاطر المؤسسية، موضحاً أن أربعة من أصل خمسة مشاركين في الاستطلاع يعتقدون أنهم يحظون بفرصة لتحسين قدراتهم على تحديد المخاطر وتقييمها ما يفتح مجالاً واسعاً للتطوير.

ولفت أندرياس بولمان، مسؤول العملاء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة «ميونخ ري» إلى أن هناك ضغوطاً من الجهات التنظيمية ووكالات التصنيف، فضلاً عن المنافسة المتزايدة، مما سيؤدي بشركات التأمين إلى تبني نموذجاً اقتصادياً لإدارة الأعمال ومصادر رأس المال، موضحاً أن قطاع التأمين العالمي يأخذ بزمام المبادرة على هذا الصعيد، وينبغي على دول المنطقة اتباع النهج ذاته.

ومن جانبه، ذكر سانديب سريفاستافا، شريك في قسم إدارة مخاطر الخدمات المالية في إرنست ويونغ أن بعض شركات التأمين تنظر إلى إدارة المخاطر على أنها مجرد مجموعة من الخيارات التفضيلية وقليلٌ منها يعمل نحو تحويلها إلى جزء أساسي في الشركة.

مشيراً إلى إمكانية تحقيق ذلك من خلال دمج إدارة المخاطر بمجالات العمل الرئيسية لإدارة رأس المال واستراتيجية إعادة التأمين وضمان السندات القائم على المخاطر، وأوضح أنه بالرغم من أن معظم شركات التأمين تقر بحاجتها إلى ذلك يظل التحدي الرئيس في التطبيق الفعلي وتفعيل إجراءات إدارة المخاطر في الأعمال اليومية.

تقييم

ينظر التقرير إلى تقييم مدى نضج برامج إدارة المخاطر المؤسسية في أسواق التأمين في كل من الإمارات والسعودية، بالإضافة إلى تعيين تحديات إدارة المخاطر التي تواجهها شركات التأمين وإلقاء نظرة على البرامج الناشئة لحوكمة المخاطر، الأمر الذي يتطلب التزاماً مستمراً من جميع الأطراف، وتسهم القوانين التي قدمتها هيئة التأمين في دولة الإمارات في فبراير الماضي في حل بعض هذه القضايا.