بلغ إجمالي المال المستثمر في شركات الوساطة المالية العاملة بالدولة 8.8 مليارات درهم في 2014 بنمو 23%، فيما وصل حجم الاستثمارات الجديدة لهذه الشركات 1.7 مليار درهم، بحسب تقرير صادر عن شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية.
وأظهر كذلك أن إجمالي إيرادات شركات الوساطة العاملة بالدولة سجل ارتفاعاً ملحوظاً وقفز من 656 مليون درهم إلى 1.3 مليار درهم في 2014 بارتفاع 703 ملايين درهم بنمو 107%، كما ارتفع إجمالي مصاريف شركات الوساطة المالية من 394 مليون درهم إلى 570 مليون درهم بنهاية عام 2014، حيث ارتفع صافي أرباح هذه الشركات من واقع قائمة الدخل المجمعة إلى نحو 883 مليون درهم في عام 2014 مقابل 343 مليون درهم في العام المالي 2013 بارتفاع قدره 540 مليون درهم بنمو نسبته157%.
تشجيع الاندماجات
وقال رضا مسلم مدير عام الشركة إن التقرير الذي تركز حول «أداء شركات الوساطة المالية العاملة بالدولة خلال العامين الماضيين» دعا لتشجيع شركات الوساطة المالية العاملة بالدولة على الاندماج لخلق شركات وساطة قوية تضم بين جنباتها خبرات تلك الشركات الصغيرة ورفع قدرتها على مواجهة الصعوبات المستقبلية والنمو وتحسين مستوي الربحية لشركات الوساطة المندمجة.
وأكد مسلم ضرورة رفع الملاءة المالية لشركات الوساطة المالية عن طريق بناء الاحتياطات والمخصصات لتكون قادرة على مواجهة الأزمات غير المتوقعة واستقطاب رؤوس الأموال من خلال الحصول على ثقة المستثمرين ورفع قدرة هذه الشركات على إدارة المخاطر عن طريق تنويع محافظها الاستثمارية.
أرصدة الشركات
وقال مسلم إن التقرير أظهر أنه من أبرز البنود التي أسهمت في ارتفاع إجمالي المال المستثمر لقطاع الوساطة بالدولة ارتفاع بند الآلات والمعدات بمقدار 50 مليون درهم من 69 مليون درهم إلى 119 مليون درهم بنهاية عام 2014 بنمو نسبته 72%، كما ارتفعت قيمة أرصدة شركات الوساطة المالية من 3.4 مليارات درهم بنهاية عام 2013 بمقدار 2.1 مليار درهم لتصل إلى 5.5 مليارات درهم بنهاية عام 2014 بنمو 61%، وارتفع بند الأصول المتداولة الأخرى بمقدار 32 مليون درهم من 61 مليون درهم إلى 93 مليون درهم بنهاية عام 2014 بنمو 53%.
في حين شهدت الذمم المدينة كأوراق القبض انخفاضاً بمقدار 474 مليون درهم لتصل إلى 2.8 مليار درهم بنهاية عام 2014 مقابل 3.3 مليارات درهم بنهاية عام 2013، حيث يعطي انخفاض الذمم المدينة للشركات فرصة لتخفيض التكاليف المصاحبة لتلك الذمم ككلفة التحصيل أو الميزات المقدمة لتعجيل الدفع.
وأوضح التقرير أن إجمالي رأس المال شركات الوساطة المالية المسجلة بهيئة الأوراق المالية والسلع شهد ارتفاعاً بمقدار 216 مليون درهم ليصل إلى 2.2 مليار درهم في نهاية 2014 مقارنة مع 1.9 مليار درهم بنهاية عام 2013 بنمو 10% نتيجة الزيادة في رأس مال شركات وسطاء التداول بالهامش في حين سجلت الاحتياطات بأنواعها المختلفة ارتفاعاً عما كانت عليه عام 2014، مرجعاً هذا الارتفاع إلى قيام شركات الوسطاء الماليين بتحقيق أرباح خلال عام 2014 واستقطاع جزء منها لمواجهة المخاطر والاستثمارات المستقبلية.
فشهد الاحتياطي القانوني ارتفاعاً ليصل إلى 328 مليون درهم في نهاية 2014 مقارنة مع 248 مليون درهم بنهاية عام 2013 ويشكل الارتفاع قيمة 79 مليون درهم بنسبة 32%، وشهد الاحتياطي العام ارتفاعاً ليصل إلى 32 مليون درهم في نهاية 2014 مقارنة مع 15 مليون درهم بنهاية عام 2013 بنمو 108%.
الأرباح غير الموزعة
وأشار التقرير إلى أن الأرباح غير الموزعة لشركات الوساطة المالية شهدت ارتفاعاً بنهاية عام 2014 بمقدار 674 مليون درهم لتصل إلى 748 مليون درهم مقابل 73 مليون درهم بنهاية عام 2013 بارتفاع 919%.
وشهد إجمالي حقوق المساهمين لشركات الوساطة المالية ارتفاعاً من 2.3 مليار درهم إلى 3.3 مليارات درهم بنهاية 2014 بنمو 40% نتيجة ارتفاع رأس المال، موضحاً أن بند الذمم الدائنة شهد ارتفاعاً بنسبة 17% مقارنة مع نهاية ديسمبر 2014 من 4.5 مليارات درهم إلى 5.3 مليارات درهم بنهاية عام 2014.
في حين انخفضت قيمة القروض قصيرة الأجل من نحو 190 مليون درهم إلى 141 مليون درهم بانخفاض - 25% وبلغت قيمة الالتزامات بشقيها المتداولة وغير المتداولة في نهاية عام 2014 ما يقارب 5.5 مليارات درهم بزيادة قدرها 743 مليون درهم مقارنة بعام 2013 بنمو 1.5% نتيجة ارتفاع الذمم الدائنة وأوراق القبض.
وأكد التقرير ضرورة تطوير الكوادر الفنية في قطاع الوساطة المالية حتى تتمكن من مواجهة التطورات الدولية والإقليمية والمحلية بعد ترقية أسواق الدولة إلى ناشئة، وما يترتب عليه عن طريق تأهيل فرق العمل الفنية في تلك الشركات لمواكبة هذه النقلات النوعية ووضع آليات وضوابط لتحليل وتحديد مخاطر الأسواق المالية المحلية والعالمية.
رابطة وميثاق
ودعا التقرير لتكوين رابطة ينضوي تحتها جميع شركات الوساطة تهتم بوضع معايير مشتركة لضبط أعمالها ووضع برامج تدريب للعاملين بهذا القطاع ووضع معايير فنية للعمل بها تعرف عند المسؤولين في هذا القطاع خاصة هيئة الأوراق المالية والسلع وسوقي أبوظبي ودبي الماليين.
والتحدث باسم قطاع الوساطة المالية في عرض وجهات نظرها أمام الجهات الرسمية السابقة الذكر والإعداد لمؤتمر سنوي موسع يضم جميع ممثلي شركات الوساطة المالية، ويستعان فيه بكبار الخبراء والمستشارين المحليين والدوليين لمناقشة المشكلات والمعوقات التي تواجه هذا القطاع ووضع الحلول المناسبة وحل أي مشكلات فنية أو قانونية ومنع استفحال آثارها.
وأكد ضرورة وضع ميثاق شرف لا يجوز خرقه تحت أي ظرف ومحاسبة الشركة المتعدية ومنع وصول الأمر إلى مراكز التحكيم أو المحاكم المدنية، فيما أيد التقرير ما ذهبت إليه إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في إعادة تأهيل الوسطاء عن طريق إعداد برنامج تأهيلي للعاملين في مجال الوساطة، بحيث يصب في صالح تطوير مهنة الوساطة ويرتقي بكفاءتها وأدائها ويكون من شأنه ترسيخ معايير التميز المهني وضمان سلامة الممارسات المتعلقة بكال المعاملات التي تتم في قطاع الأوراق المالية.