ضخت البنوك العاملة في الدولة قروضاً جديدة للقطاع الخاص بلغت 25.85 مليار درهم خلال الثلث الأول من عام 2015، ليواصل الائتمان المحلي للقطاع الخاص المقيم ارتفاعه لأربعة أشهر متتالية وقفز إلى 985.24 مليار درهم بنهاية أبريل 2015 بأعلى مستوى بتاريخه.
ارتفاع كبير
ووفقاً لإحصاءات المصرف المركزي فإن البنوك العاملة بالدولة كثفت إقراضها للقطاع الخاص خلال العام الحالي؛ فقد ارتفع حجم الائتمان المحلي للقطاع الخاص المقيم من 959.39 مليار درهم بنهاية العام الماضي إلى 963.48 مليار درهم بنهاية يناير 2015، ثم ارتفع بنهاية فبراير إلى 966.45 مليار درهم، وواصل الارتفاع إلى 977.3 مليار درهم بنهاية مارس، قبل أن يرتفع بمقدار نحو 8 مليارات درهم بنمو شهري بلغت نسبته 0.81 %.
حيث بلغ 985.24 مليار درهم بنهاية أبريل بعد ان انخفض بمقدار - 21.95 مليار بنسبة – 2.24 % في الربع الأخير من عام 2014، بعد أن ارتفع إلى 981.34 مليار درهم بنهاية الربع الثالث، مقابل 943.99 مليار درهم بنهاية النصف الأول و903.88 مليارات درهم بنهاية الربع الأول من العام نفسه، ومقابل 911.52 مليار درهم بنهاية عام 2013، حيث ضخت البنوك 47.88 مليار درهم للقطاع الخاص في عام 2014 مكتملاً بنمو سنوي بلغ 5.3 %.
النشاط الإقراضي
وقالت مصادر مصرفية إن القروض والسلف والسحب على المكشوف المقدمة من البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة للقطاع الخاص المقيم بدولة الإمارات سجلت ارتفاعا ملحوظا بشكل عام خلال العامين الماضيين والفترة المنقضية من العام الحالي، مشيرين إلى أن البنوك العاملة بالدولة كثفت نشاطها الإقراضي للقطاع الخاص بدولة الإمارات خلال الشهور الأخيرة بصورة لافتة للنظر بعد فترة من التراجع المطرد استمرت منذ عام 2009 حتى 2012.
مناخ إيجابي
وأرجعت المصادر الارتفاع القياسي في القروض الممنوحة للقطاع الخاص المقيم إلى عدة عوامل، أبرزها المناخ الاستثماري الإيجابي وانخفاض نسب المخاطرة الاستثمارية والنمو الملحوظ في الودائع وزيادة مستويات السيولة المستقرة لدى البنوك، مما مكنها من تخفيض أسعار فوائدها على القروض بوجه عام، في محاولة للحصول على حصة أكبر من سوق القروض المحلي.
خصوصاً في ظل المخاطر التي يمكن أن تواجه الاستثمارات الخارجية للبنوك بعد الأزمات التي حدثت عالميا في السنوات الأخيرة، سواء في الولايات المتحدة الأميركية أو أزمة السندات في عدد من دول اليورو، مما جعل البنوك تركز على السوق المحلي، مشيرة إلى أنه من الأسباب الرئيسية لإنعاش السيولة الزيادة الكبيرة بودائع القطاع الخاص المقيم.
وأشارت إحصاءات المصرف المركزي إلى أن حصة الائتمان المحلي للقطاع الخاص المقيم بدولة الإمارات إلى إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين ارتفعت بنهاية أبريل 2015 إلى 75.63% من إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين الذي بلغ 1.31 تريليون درهم، مقابل 74.97 % بنهاية مارس ونحو 74.92 % بنهاية فبراير ونحو 74.9 % بنهاية يناير، ومقابل استحواذها على نحو 75.1 % من إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين بنهاية 2014، الذي بلغ 1.28 تريليون درهم.
قروض المقيمين
وأشارت إحصاءات المصرف المركزي إلى أن قروض المقيمين المقدمة للقطاع الخاص ارتفعت من 446.1 مليار درهم بنهاية عام 2007 الى 630.73 مليار درهم بنهاية عام 2008 ثم انخفضت بصورة ملحوظة وبلغت 607.1 مليارات درهم بنهاية 2009 وانخفضت مجددا بنهاية 2010 إلى 581.3 مليار درهم.
وواصلت التراجع وبلغت بنهاية 2011 نحو 573.21 مليار درهم وانخفضت مجددا بنهاية 2012 إلى 568.1 مليار درهم، ثم استعادت اتجاهها التصاعدي بنهاية يونيو 2013 وقفزت إلى 594.74 مليار درهم، وواصلت ارتفاعها بنهاية سبتمبر 2013 وبلغت 603.79 مليارات درهم، واستمرت في الارتفاع بنهاية 2013 إلى 630.1 مليار درهم.
القطاع الحكومي
وأظهرت الإحصاءات أن الائتمان المحلي الممنوح للقطاع الحكومي بالدولة بلغ 162.22 مليار درهم بنهاية أبريل 2015 واستحوذ على 12.35% من إجمالي الائتمان المحلي الممنوح للمقيمين، مقابل 160.97 مليار درهم بنهاية مارس مستحوذا على 12.35% من الإجمالي، و155.8 مليار درهم بنهاية فبراير مستحوذا على 12.1% من الإجمالي، و153.97 مليار درهم بنهاية يناير 2015 واستحوذ على 12.53% من الإجمالي، مقابل 153.07 مليار درهم بنهاية 2014 واستحوذ على 12.6% من الإجمالي، ومقابل 145.45 مليار درهم بنهاية عام 2013 مستحوذا على 15.78% من الإجمالي.
وأشارت إلى أن الائتمان المحلي الممنوح للقطاع العام المقيم بلغ 165.19 مليار درهم بنهاية أبريل 2015 واستحوذ على 12.58% من إجمالي الائتمان المحلي الممنوح للمقيمين مقابل 165.32 مليار درهم بنهاية مارس مستحوذا على 12.68% من الإجمالي و167.74 مليار درهم بنهاية فبراير مستحوذا على 13% من الإجمالي و168.94 مليار درهم بنهاية يناير 2015 .
واستحوذ على 13.13% من الإجمالي، مقابل 165.16 مليار درهم بنهاية 2014 واستحوذت على 12.93% من الإجمالي، ومقابل 146.34 مليار درهم بنهاية عام 2013 مستحوذا على 12.16% من الإجمالي.
ارتفاعات متفاوتة
وأوضحت إحصاءات المصرف المركزي أنه بالنسبة لتوزيع الائتمان المحلي الممنوح من البنوك وشركات التمويل للمقيمين في دولة الإمارات بالقطاعات المختلفة حكومية وخاصة فقد ارتفعت معظمها بنسب متفاوتة خلال الثلث الأول من عام 2015 بعد أن شهدت بعض التذبذبات في فترات سابقة.
فخلال السنوات السبع الأخيرة ارتفع الائتمان المحلي الممنوح للقطاع الحكومي من 58.4 مليار درهم بنهاية عام 2007 الى 72.26 مليار درهم بنهاية عام 2008 وواصل الارتفاع وقفزت إلى 91.87 مليار درهم بنهاية 2009 وارتفع مجددا بنهاية 2010 إلى 99.98 مليار درهم وبلغت بنهاية 2011 نحو 102.39 مليار درهم، وواصل الارتفاع بنهاية 2012 إلى 121.33 مليار درهم .
ثم ارتفع مجددا بنهاية 2013 إلى 145.45 مليار درهم، وانخفض بصورة طفيفة بنهاية مارس 2014 وبلغ 143.1 مليار درهم وعاود الارتفاع بنهاية يونيو وبلغت 148.29 مليار درهم، ثم انخفض بصورة طفيفة وبلغت 147.04 مليار درهم بنهاية سبتمبر وبلغ 153.07 مليار درهم بنهاية عام 2014 .
ووفقا للإحصاءات فقد ارتفع الائتمان المحلي الممنوح للقطاع العام من 50.1 مليار درهم بنهاية عام 2007 الى 70.17 مليار درهم بنهاية عام 2008 وواصل الارتفاع وبلغ 89.1 مليار درهم بنهاية 2009 وارتفع مجددا بنهاية 2010 إلى 91.34 مليار درهم وبلغ بنهاية 2011 نحو 112.42 مليار درهم وواصل الارتفاع بنهاية 2012 إلى 126.64 مليار درهم .
ثم ارتفع مجددا بنهاية 2013 إلى 146.34 مليار درهم وقفز مجددا بنهاية مارس 2014 مرتفعا إلى 176.91 مليار درهم ثم انخفض بنهاية يونيو إلى 161.96 مليار درهم وعاود الارتفاع إلى 162.23 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2014 وبلغ 165.16 مليار درهم بنهاية 2014.
