بحث معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية والدكتور بدرالدين محمود عباس وزير المالية والاقتصاد السوداني سبل تعزيز التعاون المشترك في ظل العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الشقيقين وذلك على هامش فعاليات الاجتماع السنوي الأربعين لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة حاليا في مدينة مابوتو بجمهورية موزمبيق .

واستعرض اللقاء بين الجانبين أمس المناخ الاستثماري الذي تتمتع به جمهورية السودان والتسهيلات المقدمة للمستثمرين من دولة الإمارات سواء عند بدء تأسيس استثماراتهم أو في مراحل توسيعها فضلا عما تقدمه السودان من إعفاء لرجال الأعمال والمستثمرين من الإمارات من تأشيرة الدخول لجمهورية السودان ومنحهم حرية الإقامة لفترة طويلة.

وأكد الطاير أهمية المبادرة الخاصة بتنظيم ملتقى الاستثمار الإماراتي السوداني 2015 الذي نظم في أبوظبي خلال مايو الماضي خاصة مع ما قدمته من صورة أوضح عن المناخ الاستثماري في السودان ومعلومات متكاملة للمستثمرين عن الفرص المتاحة والإجراءات والتسهيلات المتعلقة بالاستثمار وذلك وفق أسس علمية ..مشيرا إلى دور مثل هذه الملتقيات في تحفيز التبادل الاستثماري وزيادة معدلات النمو الاقتصادي في البلدين.

تجارة

وسجل حجم التبادل التجاري بين الإمارات والسودان ارتفاعا بنسبة 63 % ليصل إلى 2.6 مليار دولار في عام 2014 بعد أن سجل 1.6 مليار دولار في عام 2013.

وبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في السودان 2.2 مليار دولار خلال عام 2013 تتركز في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات والسياحة وتستحوذ الزراعة على نحو 38 % منها حيث تعتبر دولة الإمارات الشريك التجاري الأول للسودان.

وأثنى الدكتور بدر الدين محمود عباس وزير المالية والاقتصاد السوداني على التطور الكبير الذي حققه الاقتصاد الإماراتي وتحوله إلى اقتصاد ذي تنافسية عالية إقليميا وعالميا في الوقت الذي تحرص فيه دولة الإمارات على مواصلة دعم الدول العربية في كافة المجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية.

استثمارات

وأكد ضرورة العمل المشترك بين البلدين الشقيقين لزيادة حجم الاستثمارات والتجارة البينية وتوفير دراسات علمية لمعوقات الاستثمار.

وتطرق إلى ما تشهده جمهورية السودان من مرحلة جديدة هادفة إلى تحقيق النهضة الاقتصادية وزيادة الانتاج وخلق الاستقرار وتنويع مصادر الدخل وتحقيق معدلات نمو مرتفعة لتحسين مستوى المعيشة وخلق الفرص الاستثمارية لجذب رأس المال الأجنبي للاستثمار في المجالات الاقتصادية المختلفة .

ودعا مؤسسات القطاع الخاص الإماراتية بالاستثمار في السودان وخاصة في المجال الزراعي ولاسيما مع ما تقدمه الحكومة السودانية من رعاية خاصة للاستثمارات الأجنبية.

الإمارات تشارك في اجتماع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية

شارك معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية في أعمال الاجتماع السنوي الأربعين لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والاجتماعات السنوية للجمعيات العمومية للمؤسسات والصناديق التابعة له المنعقدة حاليا في مدينة مابوتو بجمهورية موزمبيق تحت رعاية وحضور فيليب نيوسي رئيس جمهورية موزمبيق.

وقد انطلقت هذه الاجتماعات بحضور رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والمحافظين المناوبين وممثلي الدول الأعضاء البالغ عددها 56 دولة عضوا في البنك الإسلامي للتنمية إلى جانب عدد كبير من ممثلي المنظمات المالية والاقتصادية الدولية.

وقد أصدر الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك واجتماع الجمعيات العمومية لمؤسسات البنك التابعة عددا من القرارات أهمها الموافقة على زيادة رأس مال المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بمبلغ مليار دولار أميركي موزعة بنسبة 50% للدول الأعضاء و25% للبنك الإسلامي للتنمية و25% للمؤسسات والصناديق المالية..

كما تمت الموافقة على زيادة رأس مال المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بمقدار 100 مليون دولار لرفع حصة إحدى الدول الأعضاء بالمؤسسة كما تم اعتماد نسبة 5% من دخل البنك لعمليات المساعدة الفنية وبرنامج المنح الدراسية ونسبة 2% لتنمية صناعة الخدمات المالية الإسلامية.

وقال الطاير "تواصل الإمارات التزامها برسالتها المستمدة من توجيهات القيادة الحكيمة والخاصة بمنح المساهمات الإنمائية والدعم للمشاريع الإقليمية والدولية الهادفة إلى الارتقاء وتوفير الظروف الملائمة لرفع معدلات التعليم وتقليص الأمية في إطار تأكيدها على علاقات الأخوة والصداقة مع كافة شعوب العالم".