شهدت شركات القطاع الخاص في دبي انتعاشاً محدوداً في نمو الإنتاج بعد الانخفاض المسجّل خلال شهر أبريل والذي دام لمدة 18 شهراً وفقاً لمؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي والمُعدَّ من جانب شركة أبحاث «ماركيت». كما أشارت الدراسة إلى حدوث توسع سريع إلى حد ما في الأعمال الجديدة الواردة..

بينما استمر خلق فرص العمل والاتجاهات الإيجابية بشأن توقعات الأعمال متواضعا. ومن بين القطاعات الفرعية الثلاثة التي رصدتها الدراسة بصفة رئيسية، كان قطاع الإنشاءات الأفضل أداءً من حيث الإنتاج ونمو العمالة ويعكس ذلك زيادة كبيرة وسريعة في مشاريع التنمية الجديدة.

وارتفع نمو نشاط الأعمال لأول مرة منذ يناير بمساعدة الارتفاعات السريعة في أنشطة التشييد والسفر والسياحة، كما توسعت الأعمال الجديدة بوتيرة أكثر حدة، ولكنها لا تزال في المرتبة الثانية من حيث بُطء النمو منذ مارس 2012.

مرونة الاقتصاد

وقال تيم فوكس، رئيس الأبحاث وكبير الاقتصاديين في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، في إطار تعليقه على نتائج الاستطلاع الشهري لـ «مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي»:

إن التحسن الذي سجله «مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي» في شهر مايو الماضي يعد أمراً مشجعاً للغاية، ويؤكد على مرونة اقتصاد دبي وقدرته على مواجهة التحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي المتقلب وقوة الدولار.

النشاط التجاري والتوظيف

سجل مؤشر النشاط التجاري في دبي المعدل موسمياً الخاص ببنك الإمارات دبي الوطني ارتفاعاً طفيفاً في شهر مايو ليصل إلى 57.6 نقطة بعد أن كان 57.2 نقطة في أبريل وظل أعلى من الحد الفاصل بين النمو والانكماش المقدر بـ 50.0 نقطة. وكانت القراءة الأخيرة متماشية تماماً مع المتوسط منذ أن بدأت هذه السلسلة في عام 2010، ولكن لا يزال هذا مؤشراً على مسار نمو أبطأ من الذروة المسجلة في بداية هذا العام.

وبالنظر إلى القطاعات الفرعية، ظل قطاع الإنشاءات محركاً أساسياً لنمو الإنتاج، حيث سجل مؤشره ارتفاعاً كبيراً ليصل إلى 62.7 نقطة بعد أن كان 59.6 نقطة في شهر أبريل.

وشهد قطاع البيع بالجملة والتجزئة نمواً معتدلاً في أنشطته (انخفض المؤشر من 58.4 نقطة إلى 56.5 نقطة)، بينما ارتفع أداء قطاع السياحة والسفر في شهر مايو ارتفاعاً أقل من المتوقع (وصل المؤشر إلى 54.1 نقطة بعد أن كان 52.3 نقطة في شهر أبريل).

وساهم النمو المستدام في النشاط التجاري في الزيادة المعتدلة في أنشطة التوظيف في القطاع الخاص خلال شهر مايو. وسُجل صافي خلق فرص العمل في الثلاث سنوات ونصف السنة تقريباً، وعلى الرغم من ذلك ظلت معدلات توظيف العاملين أضعف قليلاً من متوسط المعدلات المسجلة خلال هذه الفترة.

أبرزت الدراسة التي تم إجراؤها في شهر مايو تسارعاً طفيفاً في نمو الأعمال التجارية الجديدة بعد الانخفاض المسجل خلال شهر أبريل والذي دام لمدة 37 شهراً.

ومع ذلك، ظل التوسع الأخير ثاني أضعف توسع حدث خلال تلك الفترة. وعلقت الشركات المشاركة في الدراسة على المنافسة الشديدة للحصول على عمل جديد وانخفاض الرغبة في الإنفاق بين العملاء. وكان الاستثناء الرئيسي هو قطاع الإنشاءات، حيث ارتفعت نسبة الأعمال الجديدة بوتيرة حادة ومتسارعة.