شهدت جلسة بداية الأسبوع استمرار تحول جزء كبير من السيولة إلى سهم أملاك الذي قفز بالحد الأعلى لليوم الثالث على التوالي بالغاً 1.54 درهم مما انعكس سلباً على أداء غالبية الأسهم القيادية التي سجلت تراجعاً قوياً مما كبد القيمة السوقية خسائر بمقدار 3.7 مليارات درهم تحت ضغط من المبيعات التي تعرضت لها أسهم القطاع العقاري على وجه الخصوص.

ومع عودة التراجع إلى التعاملات فقد دفع ذلك المؤشر العام للتخلي عن نقاط دعم قوية مرة أخرى، وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي دون مستوى 4000 نقطة مغلقاً عند 3989 نقطة خاسراً نحو 1.07% من قيمته، كما هبط المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 4554 نقطة وبنسبة 0.73% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي. من جانبه تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 0.48% إلى 4753 نقطة.

وفي ظل عمليات البيع التي نفذت على أسهم العقار فقد تراجع إعمار إلى 7.85 دراهم ولحقت به غالبية أسهم القطاع ومنها داماك 3.01 دراهم والاتحاد العقارية 1.10 درهم وخسر سهم الدار المدرج في أبوظبي 1.5% ليغلق عند 2.69 درهم، وعلى النقيض من ذلك تمكن سهم إعمار مولز من الارتفاع إلى 3.35 دراهم.

وعلى صعيد السيولة فقد تم تداول ما يقارب 560 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 830 مليون درهم - منها 352 مليون درهم سجلت على أملاك - نفذت من خلال 9268 صفقة.

سيولة الأسواق

وقال هشام عامر الرئيس التنفيذي لشركة دلما للوساطة المالية إن سيولة الأسواق في تراجع مستمر وربما استبق بعض المستثمرين حلول شهر رمضان بالتسييل ظناً منهم أن التعاملات في الشهر الفضيل ستكون راكدة أو مائلة للتراجع..

وهو الأمر الذي لا يعكس بالضرورة واقع الحال في السنوات الماضية التي تميزت بالنشاط، مؤكداً أن الوقت مناسب للاستثمار في الأسواق المالية مع انخفاض الأسعار إلى مستويات مغرية.

وأضاف إن عودة سهم أملاك للتداول ساهم في تحويل جزء مهم من السيولة إليه، لكن الأمر لن يدوم طويلاً بعد استقرار سعر السهم عند مستوى محدد والذي سيتبعه عودة السيولة إلى الأسهم القيادية. مكرراً نظرته التفاؤلية فيما يخص عودة النشاط إلى الأسواق خلال الفترة المقبلة.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي انطلقت على تراجع منذ الدقيقة الأولى من عمر الجلسة على غالبية الأسهم الثقيلة رغم استمرار شح السيولة التي باتت تتجه في جزئها الأكبر نحو سهم أملاك في ظل مواصلة صعوده القوي وهامش التذبذب الذي يميز به وسط عمليات المضاربة التي يتعرض لها.

وبرغم محاولة الأسهم التصدي لعمليات البيع «بهدف تحويل السيولة إلى أملاك» إلا أنها لم تتمكن من المقاومة وسجلت المزيد من الخسائر مما أفقد المؤشر توازنه من جديد، عائداً إلى اختبار نقاط دعم أخرى دون مستوى 4000 نقطة وهو ما يتفق مع معطيات التحليل الفني التي صدرت مع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي.

كر وفر

وللجلسة الثالثة على التوالي قفز سهم أملاك بالحد الأعلى المسموح به يومياً بالغاً 1.54 درهم وسط استقطابه للمزيد من السيولة، وكان السهم افتتح على ارتفاع كبير عند 1.43 درهم ثم واصل صعوده وسط عمليات كر وفر للمضاربين عليه لكنه تمكن في النهاية من التصدي لها رافعاً مكاسبه إلى نحو 46% في 3 جلسات..

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه أمس أكثر من 352 مليون درهم وهي الأعلى منذ عودته للتداول بداية الشهر الجاري. مستحوذاً بذلك على نحو 48% من إجمالي سيولة السوق.

تداولات ضعيفة

وفيما يخص حركة بقية الأسهم فقد كانت سلبية، حيث انخفض إعمار إلى 7.85 دراهم علماً أنه حاول الارتفاع ونجح في فترة من فترات التداول ببلوغ 8 دراهم لكنه تخلى عن مكاسبه بعد ذلك وسط تداولات ضعيفة.

كذلك تراجع سهم أرابتك إلى 2.24 درهم وبنسبة 2.6% مقارنة مع جلسة يوم الخميس الماضي، ولم يكن الوضع أفضل حالاً في سهم الاتحاد العقارية المغلق عند 1.10 درهم، وخسر سهم داماك 2.3% من قيمته هابطاً إلى 3.01 دراهم إلى جانب سهم ديار إلى 0.777 درهم في ارتفع سهم إعمار مولز إلى 3.35 دراهم وكذلك سهم دريك آند سكل إلى 0.747 درهم.

وشهدت غالبية بقية الأسهم تراجعات قوية ومنها قطاع الاستثمار، حيث انخفض سهم السوق بنسبة تجاوزت 3% إلى 1.85 درهم ولحق به سهم دبي للاستثمار إلى 2.84 درهم، وهبط سهم تبريد إلى 1.52 درهم وكذلك سهم طيران العربية لمستوى 1.66 درهم ودبي باركس 1.13 درهم ودبي الإسلامي 6.69 دراهم.

وعلى النقيض من ذلك فقد نجحت بعض الأسهم في المحافظة على مكاسبها وارتفع سهم الاتصالات المتكاملة إلى 5.06 دراهم بالإضافة إلى شعاع كابيتال 0.653 درهم.

غلبة الأحمر

وفي ظل غلبة اللون الأحمر على التعاملات فقد تخلى المؤشر العام عن مستوى 4000 نقطة منخفضاً إلى 3989 نقطة وبنسبة 1.07% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 730 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 493 مليون سهم نفذت من خلال 8023 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 24 شركة في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 7 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي فقد سيطر التباين وفيما تراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 21.24 دولاراً وأوراسكوم إلى 12.70 دولاراً فقد ارتفع سهم الإمارات ريت إلى 1.24 دولار ومجموعة البركة إلى 78 سنتاً.

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد كان التراجع مسيطراً في سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من سلبية قطاع العقار وبعض أسهم البنوك التي شهدت عمليات بيع مما دفع بالمؤشر العام للانخفاض إلى مستوى 4554 نقطة وبنسبة 0.73% مقارنة مع الجلسة السابقة.

وجاء الضغط الأكبر على سوق العاصمة من سهم بنك الخليج الأول المنخفض إلى 15.05 درهماً إلى جانب بنك الاتحاد الوطني 6.85 دراهم، وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 10.95 دراهم وبنك أبوظبي التجاري 7.35 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 5.07 دراهم.

وفي قطاع العقار سجلت الأسهم خسائر قوية بقيادة الدار الهابط إلى 2.69 درهم وتخلى سهم إشراق عن 3.8% من قيمته مغلقاً عند 75 فلساً في حين وصلت نسبة تراجع سهم رأس الخيمة العقارية 4.4% إلى 66 فلساً وضغط سهم الاتصالات المتراجع إلى 11.40 درهماً على مؤشر سوق أبوظبي. أما في قطاع الطاقة فقد سيطر الهدوء وأغلقت الأسهم دون تغيير وبواقع 74 فلساً لسهم أبوظبي للطاقة و43 فلساً لسهم دانة غاز.

شهية التداول

سجـــلت شهية التـــداول انخــفاضاً كبــــيراً وهبطت قيمة الصـــفقات المــبرمة إلى 95 مـــليون درهــم وعـــدد الأسهم المتــداولة 63 مليون سهم نفذت من خلال 1245 صفقة.

وأغلقت أسهم 21 شركة على اللون الأحمر من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها أمس وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم 7 شركات دون تغيير.

صافي شراء للأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، أمس في سوق دبي المالي 86.500 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 65.450 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 228.430 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 223.540 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 56.470 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 38.890 مليون درهم خلال الفترة نفسها.

ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، 371.400 مليون درهم لتشكل ما نسبته 50.870% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 327.880 مليون درهم لتشكل ما نسبته 44.910% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 43.520 مليون درهم كمحصلة شراء.