قال رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي، أن الاستعدادات تجري حاليًا على قدم وساق داخل مجموعة البنك لانعقاد الاجتماع السنوي للمجموعة، المقرر عقده الأربعاء المقبل في العاصمة الموزمبيقية مابوتو، تلبية لدعوة تلقاها البنك من حكومة جمهورية موزمبيق. وسيبحث الاجتماع تقريراً بشأن تفاصيل إطار استراتيجية السنوات العشر المقبلة لمجموعة البنك.
وتعد هذه المرة الأولى التي يعقد فيها الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك، في أقصى جنوب القارة الأفريقية، التي يوليها البنك أولوية خاصة في برامجه وخططه التنموية، حيث سبق عقد هذا الاجتماع السنوي عدة مرات في عدد من الدول الأعضاء في غرب القارة وشرقها وشمالها، وهو ما يؤكد التزام البنك الراسخ بدعم جهود التنمية في القارة السمراء.
وأوضح أحمد محمد علي، في تصريح صحافي أمس الجمعة أن الاجتماع سيعقد تحت رعاية الرئيس الموزمبيقي فيليب نيوسي، بحضور كبار الوزراء والمسؤولين في الحكومة..
ومشاركة وزراء المالية، والاقتصاد من الدول الأعضاء بالبنك البالغ عـددها (56) دولة، ابتداءً من يوم الأربعاء المقبل بمشـاركة عدد كبير من ممثلي القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء ومؤسـسات التمويل الدوليـة والإقليمية، إلى جانب ممثلي البنوك الإسلامية، واتحادات المقاولين والاستشاريين، وبنوك وصناديق التنمية الوطنية بالدول الإسلامية.
وبين أن الاجتماع سينظر في عدد من المواضيع والتقارير المدرجة على جدول الأعمال، من ضمنها تقرير بشأن تفاصيل إطار استراتيجية السنوات العشر المقبلة لمجموعة البنك..
وهو الإطار الذي صادق عليه مجلس المحافظين العام الماضي بمدينة جدة، بهدف مساعدة مجموعة البنك على الاستجابة بقدر أكبر من الفاعلية للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية في الدول الأعضاء، كما يتضمن جدول أعمال مجلس المحافظين الاطلاع على التقرير السنوي الأربعين للبنك، والمصادقة على الحسابات السنوية وبرامجه وصناديقه.
مؤسسات
وإلى جانب انعقاد الاجتماع السنوي الأربعين لمجلس محافظي البنك، تعقد كذلك الاجتماعات السنوية للمؤسسات الأعضاء في مجموعة البنك، وهي: المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية.
وأضاف رئيس مجموعة البنك، أن اجتماع هذا العام يتزامن مع احتفال المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (عضو مجموعة البنك) بذكرى مرور 15 عامًا على إنشائها..
ومن المتوقع أن تنظر الجمعية العمومية للمؤسسة في اقتراح بمضاعفة رأسمال المؤسسة المصرح به ورأسمالها المتاح للاكتتاب، علما بأن رأسمال المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص المصرح به منذ إنشائها هو 2 مليار دولار، ورأسمالها المتاح للاكتتاب مليار دولار.
ندوات
وضمن الفعاليات المصاحبة تعقد ندوات لمناقشة مواضيع ذات أهمية تنموية خاصة لدى الدول الأعضاء بالبنك، مثل الدروس المستفادة من تفشي وباء إيبولا في غرب أفريقيا، ودور مجموعة التنسيق ومؤسسات التنمية الإقليمية في تنمية القارة الأفريقية، ودور التجارة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي بين الدول الأعضاء في البنك، وإدارة المعرفة في البنوك التنموية متعددة الأطراف..
ودور التمويل الإسلامي في تعزيز الازدهار والتنمية الشاملة، والنهوض بقطاع البناء في الدول الأعضاء بالبنك..
كما يعقد المنتدى العالمي العاشر حول المالية الإسلامية، تحت عنوان «استكشاف حلول مبتكرة للتمويل الأصغر الميسر في أفريقيا». ويعقب الجلسة الختامية للاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك توقيع العديد من اتفاقيات التمويل، ويتبع ذلك مؤتمر صحافي مشترك وزير الاقتصاد والمالية بجمهورية موزمبيق ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
عضوية
وانضمت موزمبيق لعضوية البنك الإسلامي للتنمية في نوفمبر 1995م، وترتبط بعلاقات تعاون طيبة مع مجموعة البنك، وبلغ إجمالي التمويلات المعتمدة حتى تاريخه من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لصالح موزمبيق نحو(208) ملايين دولار، شملت المساهمة في العديد من قطاعات التنمية الأساسية، إلى جانب تمويل عمليات تجارة خارجية.
