قال فادي صيداني، الشريك المسؤول عن خدمات إدارة مخاطر الشركات في ديلويت الشرق الأوسط: « إن التدقيق الداخلي يمكن أن يضطلع بدور أساسي في تحويل استمرارية أعمال الشركات إلى محفّز حقيقي للتغيير، ولقياس وتحفيز طرق العمل والفاعلية التشغيلية، مما يجعل منه مولّداً حقيقياً للقيمة..

وما زالت العديد من الشركات مقصّرة في الاستفادة من كامل قدرات برامج استمرارية الأعمال وهي البرامج والسياسات الداعمة والمبادئ التوجيهية والإجراءات اللازمة لضمان متابعة العمل من دون توقف، بغض النظر عن الظروف أو الأحداث السلبية التي قد تمر بها المؤسسة.»

واستضاف معهد المدققين الداخليين في قطر مؤتمره الوطني الخامس حول التدقيق الداخلي تحت عنوان «مسائل التدقيق» برعاية شركة ديلويت،. واستقطب المؤتمر أكثر من 30 متحدّثاً دولياً وسلّط الضوء على المخاطر، والحوكمة، والعولمة، والتكنولوجيا وغيرها من بين العوامل العديدة التي تؤثّر على قطاع التدقيق الداخلي.

قضايا

وتخلل المؤتمر الذي انطلق في فندق غراند حياة في الدوحة مطلع الأسبوع وامتد على مدى ثلاثة أيام عدد من المناقشات وتجمع اللجان وورش العمل والتدريب. وقد تمّ تخصيص كل يوم من المؤتمر لمناقشة موضوع محدّد: فتم التركيز في اليوم الأول على «دور التدقيق الداخلي في تعزيز بيئة الرقابة داخل الشركات»، فيما تناول اليوم الثاني «دور التدقيق الداخلي في تقييم عملية إدارة المخاطر..

ونشاطات الرقابة» في حين شهد اليوم الثالث موضوع «دور التدقيق الداخلي في تقييم المعلومات والتواصل». كذلك، وخلال هذا المؤتمر، تمّ مناقشة برامج تركّز على القيمة التي يقدمها التدقيق الداخلي للشركات لحلول استمرارية الأعمال وإدارة الكوارث.

أما اليوم الثالث، فتناول مسألة تمثيل البيانات مرئياً وكيف تساعد هذه المرئيات في صنع القرارات من أجل نتيجة فضلى وأسرع في التحليلات المتعلّقة بالتدقيق الداخلي.

تحولات

وأضاف صيداني قائلاً: «كما يتغير المشهد العام في الشركات التي تواجه تحديات متزايدة، كذلك تتحوّل طرق العمل في التدقيق الداخلي الذي يعمد الى الاستفادة من التقنيات التحليلية المتقدّمة للشركات بهدف توفير صورة أعمق في هذا الإطار.

وتشكّل عملية تمثيل البيانات مرئياً طريقة محفّزة لتوفير النتائج بشكل أكثر دينامية في التجاوب مع المخاطر، واستكشاف البيانات التنظيمية على مستوى أعمق، وتأمين نبذات دقيقة مرتكزة على الوقائع».