أكد خبراء في قطاع التمويل الإسلامي أن نقص المهارات والبرامج الأكاديمية يعتبر من أهم التحديات التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي.

جاء ذلك خلال لقاء طاولة مستديرة، نظمته غرفة صناعة وتجارة دبي، بالتعاون مع تومسون رويترز والمركز الدولي للتعليم في التمويل الإسلامي، بدعم من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي لمناقشة التحديات التي تواجه تطوير الريادة والموارد البشرية في قطاع التمويل الإسلامي، وذلك من أجل إيجاد الحلول اللازمة وتطوير الآليات وتطبيقها للمساهمة في دعم القطاع.

وتمثل هذه الفعالية التي أقيمت على مدار يوم كامل في مقر بنك نيجارا بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، إحدى المبادرات التمهيدية لانعقاد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي بدورتها الثانية في دبي بين 5 و6 أكتوبر من العام الحالي.

وتشكل القمة الحدث الأبرز الذي تشهده الإمارة ترجمة لمبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي التي أطلقها في أكتوبر 2013 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

صقل الكفاءات

وفي كلمته خلال اللقاء، قال عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «يُجمع الخبراء على أهمية صقل الكفاءات المناسبة للعمل في قطاع التمويل الإسلامي نظراً إلى طبيعته التخصصية.

ويرى هؤلاء أن عدم التطابق بين مؤهلات الخريجين الجدد والمهارات التي يتطلبها القطاع يمكن أن يكون مكلفاً لقطاع الاقتصاد الإسلامي الناشئ. ويستند الخبراء في ملاحظاتهم على واقع مؤسسات التعليم العالي التي غالباً ما تزود الطلاب بالمعرفة النظرية بدلاً من العملية. وهذا يؤدي حتماً إلى تعميق الفجوة بين الكفاءات التي يقدمها المتخرجون إلى سوق العمل وما يحتاجه قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي من مهارات».

نقص المهارات

من جانبه أشار الدكتور زيني أوجانغ، الأمين العام لوزارة التعليم الماليزية، إلى التحديات الرئيسية التي تواجه تنمية رأس المال البشري في قطاع التمويل الإسلامي، مؤكدا وجود نقص في المهارات وعدم التطابق بين المناهج الجامعية ومتطلبات القطاع.

وأكد أوجانغ أن وزارة التعليم الماليزية، وفي سعيها لمعالجة هذه المسألة، أطلقت مبادرة في العام 2015 كلفت بموجبها رؤساء تنفيذيين للشركات بالتعليم في الجامعات الوطنية، حيث يخصص كل رئيس تنفيذي يتقدم للبرنامج الحكومي 30 ساعة تعليم كحد أقصى سنوياً.

العرض والطلب

وقال الدكتور سيد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامي في تومسون رويترز: «تأكد من خلال النقاشات المتنوعة التي شاركنا فيها بأن التمويل الإسلامي لا يزال بحاجة إلى إيجاد حلول لمسألة العرض والطلب لتوفير الكفاءات المناسبة وتطوير البحوث. كما تبين أن هناك حاجة إلى إطار عمل متناغم لتلبية متطلبات رئيسية للقطاع من شأنها أن تدعم مسيرة تطور التمويل الإسلامي.

توصيات

أوضح المشاركون في توصياتهم أن رواد المستقبل سوف يحتاجون إلى تحقيق توازن فعال بين البحوث النظرية والتطبيق العملي للحلول المقترحة. كما دعوا إلى تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية لمواجهة التحديات المرتبطة بتطوير الموارد البشرية الخاصة بالتمويل الإسلامي. واقتراح تشكيل قاعدة بيانات مركزية لمناهج البرامج والبحوث الأكاديمية الحالية .