تبادل نخبة من المسؤولين وقادة الفكر لصناعة الخدمات المالية الإسلامية وجهات النظر حول القضايا التنظيمية والرقابية لهذه الصناعة، وذلك ضمن فعاليات القمة الثانية عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي حملت شعار «المبادئ الأساسية للرقابة على التمويل الإسلامي: الاندماج مع الإطار التنظيمي العالمي»، والتي استضافها أخيرا بنك كازاخستان المركزي.
ترأس الجلسة الأولى التي حملت عنوان «نظرة عالمية حول صناعة الخدمات المالية الإسلامية: الاتجاهات وتطور السياسات»، مبارك راشد خميس المنصوري، محافظ مصرف دولة الإمارات المركزي.
وقدم المتحدثون نظرة عامة عن المرحلة الحالية للتطورات والمبادرات الجديدة التي يجري اتخاذها في جميع أنحاء العالم من قبل صانعي السياسات لتعزيز الأطر القانونية والرقابية في مجال التمويل الإسلامي. كما أشاروا إلى أن هذه التطورات سوف تساعد على تحسين أداء صناعة الخدمات المالية الإسلامية ونموها المحتمل. بدوره أعرب الدكتور إشرات حسين، وهو أحد الأعضاء المؤسسين لمجلس الخدمات المالية الإسلامية عن ارتياحه للتقدم الكبير الذي حققه المجلس في إصدار المعايير، بما في ذلك المعيار الأخير الخاص بالمبادئ الأساسية للرقابة على التمويل الإسلامي. وأكد الدكتور إشرات وبقية المتحدثين الآخرين على أهمية العديد من القضايا الرئيسة مثل التحديات المرتبطة بشبكات الأمان (تسهيلات المسعف الأخير ونظام التأمين على الودائع المتوافقين مع أحكام الشريعة).
تدابير رقابية
أوضح المتحدثون في هذه الجلسة ضرورة امتلاك صناعة الخدمات المالية الإسلامية حداً أدنى من المعايير الدولية الخاصة بالمبادئ الأساسية للممارسات التنظيمية والإشرافية السليمة، وذلك لتعزيز الإشراف الفعال على المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية. وفي هذا الصدد، أشاد المتحدثون بجهود مجلس الخدمات المالية الإسلامية في إصدار المبادئ الأساسية للرقابة على التمويل الإسلامي في أبريل عام 2015، والجدير بالذكر أن المبادئ الأساسية للرقابة على التمويل الإسلامي قد تبنت دون تعديل 9 مبادئ فقط من المبادئ الأساسية المعدلة لبازل البالغ عددها 29، كما تم إسقاط المبدأ الأساسي لبازل رقم 23 الخاص بمخاطر أسعار الفائدة، وذلك لعدم انطباقه على التمويل الإسلامي، وفضلاً عن ذلك تم إدخال أربعة مبادئ أساسية إضافية، تغطي قضايا مثل نظم الضوابط الشرعية، والنوافذ الإسلامية، ... الخ.
طريق الحرير
اشتملت الجلسة الختامية لقمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية على حلقة نقاش حول «طريق الحرير الجديد: أهمية التعاون بين السلطات الرقابية لتحقيق الاندماج عبر الحدود».
تناول النقاش التحديات والفرص التي يتيحها "الطريق" والدول التي بدأت حديثاً بتطبيق التمويل الإسلامي مثل كازاخستان ومنطقة آسيا الوسطى بشكل عام، فضلاً عن أهمية التعاون الرقابي لتطوير وتنمية صناعة الخدمات المالية الإسلامية بطريقة تضمن تعزيز الاندماج عبر الحدود.