أكد راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالي أن سوق أبوظبي يعكف حالياً على وضع خاص بالشركات المساهمة الخاصة التي يجري تداولها في السوق الثانية الذي جرى تدشينه في شهر مارس الماضي في خطوة وصفت حينها بانها تشكل انعطافة مهمة في إطار الجهود التي يبذلها السوق لخلق المزيد من الفرص الاستثمارية ونافذة جديدة لتداول أسهم هذه الشريحة من الشركات التي تلعب دورا مهما في دعم الاقتصاد الوطني.
وقال: إن 5 شركات مساهمة خاصة جاهزة لإدراج أسهمها في السوق الثانية خلال العام الجاري معربا عن أمله في زيادة العدد خلال العام المقبل وعلى النحو الذي يعزز من التعاملات في السوق ويساهم في تسهيل تداول أسهمها بين المساهمين والمستثمرين بشكل عام.
تواصل
وبرغم قصر الفترة التي مرت على بدء افتتاح منصة التداول للشركات الخاصة في سوق العاصمة إلا إن التجربة أثبتت نجاحها الأمر الذي حفز إدارة السوق على تكثيف تواصلها مع اكثر من 50 شركة خاصة مؤهلة لحثها على الإدراج في السوق الثانية وذلك في الوقت الذي قامت فيه هيئة الأوراق المالية والسلع بتشكيل لجنة لتسهيل عملية انضمام اكبر عدد ممكن من الشركات إلى منصة التداول الحديثة التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة.
وأضاف البلوشي: إن مقتضيات التطوير تستوجب وضع مؤشر عام بالشركات التي يجري تداولها في السوق الثانية لذا فإن سوق أبوظبي بدأ العمل في هذا الاتجاه وذلك من أجل تعزيز الثقة في التعاملات واستقطاب المزيد من الاستثمارات إلى الشركات الخاصة.
رصد
وأوضح أن عملية الرصد للتعاملات في السوق الثانية منذ تدشينها أظهرت وجود تداولات يومية على الأسهم المدرجة فيها وانضمام مستثمرين جدد لقائمة المساهمين فيها مما يؤكد نجاح التجربة رغم قصر الفترة التي مرت عليها. مشيرا إلى أن فكــرة تأسيس السوق الثانية يساهم في الأساس بتشجيع الشركات المساهمة الخاصة الى عامة ويسهل بالتالي من عملية إدراجها في السوق الثانوية.
وجاء تدشين السوق الثانية في أبوظبي تنفيذا للمبادرة التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كجزء من استراتيجية السوق الهادفة نحو اعتماد أفضل الممارسات وتطبيقها في آليات أعمال سوق أبوظبي للأوراق المالية، وتوافقاً مع استراتيجية رؤية أبوظبي المستقبلية 2030.
وضمت السوق الثانية عند تدشينها بدء التداول على أسهم "المستثمر الوطني" و"منازل العقارية" على أن العدد مرشح للارتفاع خاصة في ظل وجود عدد كبير من الشركات الخاصة المؤهلة للإدراج .
145
بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد فإن إجمالي عدد الشركات المساهمة الخاصة المسجلة في الإمارات بلغ مع نهاية العام الماضي 145 شركة، بإجمالي رؤوس أموال 131.3 مليار درهم تعمل في جميع إمارات الدولة.
وتقوم فكرة «السوق الثانية» على إدراج أسهم الشركات المساهمة الخاصة في سوق أطلق عليه «السوق الثانية» يتم إنشاؤها داخل كل سوق من أسواق الأوراق المالية في الدولة، وبحيث تتم عمليات التداول والمقاصة والتسوية في شاشات منفصلة عن السوق الرسمية الأولى، فيما تكون هذه السوق مفتوحة لكل من الشركات المحلية والعربية.

