تعليقاً على ما حققته دولة الإمارات من صدارة عالمية وعربية وإقليمية في العديد من المؤشرات الفرعية المدرجة ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2015، قال معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية: تثبت دولة الإمارات يوماً بعد يوم، قدرتها على المنافسة وإثبات جدارتها عالمياً في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية، مستندة في ذلك إلى توجيهات حكيمة من القيادة الرشيدة للدولة، ورؤية استراتيجية متميزة، تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات، لتصبح إحدى أفضل الدول على مستوى العالم في عام 2021.

وأضاف: «لم يكن الإنجاز ليتحقق يوماً دون بذل أقصى الجهود، واستثمار الطاقة البشرية، وهو الأمر الذي حرصت وزارة المالية على تبنيه في مراحل التخطيط والتنفيذ والتطوير لكافة أعمالها وأنظمتها وتشريعاتها المالية، فضلاً عما أظهرته، وما زالت، من التزام تام تجاه تعزيز علاقاتها مع مختلف شركائها من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، في سبيل خلق بيئة أعمال متميزة وجاذبة للاستثمارات». وأصدر المعهد الدولي للتنمية الإدارية مؤخراً، تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2015، حيث حققت دولة الإمارات، المركز الثاني عشر عالمياً في نتائج التقرير العام، متصدرة بذلك، وللعام الثالث على التوالي، كافة دول المنطقة.

المراكز الأولى عالمياً

وعبر قائمة تضم 60 دولة على مستوى العالم، وضع التقرير دولة الإمارات في المراكز الثلاثة الأولى عالمياً في عدد من المؤشرات الفرعية المدرجة تحت محور الكفاءة الحكومية، شملت مؤشر «السياسات المالية العامة»، والمركز الثاني عالمياً في مؤشر «جودة القرارات الحكومية»، في حين جاءت الدولة بالترتيب الثاني عالمياً في مؤشر «مرونة السياسات الحكومية».

وفي محور كفاءة الأعمال، حققت الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر «استمرارية التطوير الاقتصادي والاجتماعي»، والمركز الثاني عالمياً في مؤشر «الاهتمام بالعولمة»، وهو المؤشر الذي يرصد أنشطة المؤسسات والشركات في الدولة على الساحة العالمية.

البنية التحتية والأداء الاقتصادي

أما في ما يتعلق بمحور البنية التحتية والأداء الاقتصادي، فقد حافظت الدولة، وللعام الثاني على التوالي، على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر «جودة النقل الجوي»، كما جاءت بالمركز الخامس عالمياً في مؤشر «التنوع الاقتصادي والقدرة على تطوير قطاعات مختلفة»، متقدمة بذلك مرتبتين عن أداء عام 2014، في الوقت الذي تحسن موقعها من المركز الرابع عالمياً في العام الماضي، إلى المركز الثاني عالمياً في الترتيب العالمي، في ما يخص صورتها وسمعتها في الخارج، كواحدة من أفضل دول العالم في مجال الأعمال.

وأثبتت رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، المتعلقة بالميزانية العامة للاتحاد خلال السنوات الأخيرة، وتوجيهها نحو دعم وتنمية القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية، أهمية قصوى في تميز نتائج الدولة ضمن تقرير كتاب التنافسية العالمية لهذا العام، حيث بلغ إجمالي التكلفة التقديرية للميزانية 49.1 مليار درهم لعام 2015، خصص منها 49% لخدمة مشاريع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية، الأمر الذي أثمر عن منح التقرير لدولة الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر «استمرارية التطوير الاقتصادي والاجتماعي».

هيئة عمل مشتركة

وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية ورئيس مجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية: «استطاعت الدراسات التي أجرتها وزارة المالية، إثبات أهمية إنشاء هيئة عمل مشتركة تجمع وزارة المالية بدوائر المالية المحلية لتنسيق الشؤون الخاصة بتلبية متطلبات صندوق النقد الدولي في مجال إحصاءات مالية الحكومة، وربط الأنظمة المالية المحلية بالنظام الاتحادي، حيث أثمرت الجهود المتواصلة للجنة، إلى تحقيق مجموعة من الإنجازات الهامة، والتي لعبت دوراً كبيراً في تعزيز المكانة التنافسية لدولة الإمارات في المجالات المالية الحكومية».

وأكد خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية لشؤون العلاقات المالية الدولية، التزام وزارة المالية بتطوير أواصر العلاقات التي تربطها مع مختلف المنظمات والهيئات المالية الدولية على مستوى العالم، بما يضمن جلب الخبرات والتجارب العالمية، ومواءمتها مع السياسات المعتمدة في دولة الإمارات، إلى جانب تعريف شركائها الدوليين بما حققته الدولة من نجاحات، وما تملكه من خبرات متميزة في مجالات المالية العامة.

توحيد البيانات المالية على مستوى الدولة

 

 

يهدف توحيد البيانات المالية على مستوى الدولة، إلى جمع وإعداد البيانات المالية لإعداد التقرير المالي الموحد لدولة الإمارات حسب معايير إحصاءات مالية الحكومة لسنة 2001، الصادرة عن صندوق النقد الدولي IMF، والنظام العام لنشر البيانات GDDS بشكل ربع سنوي، إلى جانب التقرير المالي السنوي، بالإضافة إلى نشر البيانات المالية لدولة الإمارات في الكتاب السنوي، وموقع صندوق النقد الدولي للبيانات المالية الربعية.

واستطاعت الوزارة، عبر هذا المشروع، إعداد التقرير المالي الموحد لدولة الإمارات للأعوام من 2008 إلى 2013، والتنسيق مع صندوق النقد الدولي، لنشر البيانات المالية للدولة لعام 2012، ونشر البيانات المالية الحكومية لدولة الإمارات لعام 2011 للمرة الأولى في الكتاب السنوي لإحصاءات مالية الحكومة GFSY، الصادر عن صندوق النقد الدولي لسنة 2012، إلى جانب نشر البيانات المالية الربعية للدولة لكل من الأعوام 2012 و2013 لأول مرة في كتاب الإحصاءات المالية الدولية، الصادر من الصندوق النقد الدولي.

نظام بوابة الإمارات

أما مشروع تطوير نظام بوابة الإمارات لتقارير إحصاءات مالية الحكومة، فيهدف إلى زيادة كفاءة وفاعلية عملية إعداد البيانات المالية لدولة الإمارات إلكترونياً، بالتعاون مع الحكومات المحلية بالدولة، وباستخدام النظام الإلكتروني «بوابة الإمارات لتقارير إحصاءات مالية الحكومة»، والذي نالت من خلاله إشادة صندوق النقد الدولي، كأول دولة تقوم بإعداد هذا النوع من الأنظمة لإعداد تقرير إحصاءات مالية الحكومة، واستكمال عمليات الربط الإلكتروني للأنظمة المالية في حكومتي أبوظبي وعجمان، مع النظام المالي الاتحادي، في حين يجري العمل على ربط الدوائر المالية لحكومات الإمارات الأخرى.

خطة التحول

وجاء المشروع الثالث تحت عنوان، خطة التحول إلى نظام إحصاءات مالية الحكومة GFS 2014، الذي جاء ليتماشى مع دليل إحصاءات مالية الحكومة لعام 2014، الصادر عن إدارة الإحصاءات بصندوق النقد الدولي، ليغطي المعايير والمفاهيم والتعاريف والتصنيفات والقواعد المحاسبية، ويقدم إطاراً تحليلياً ملخصاً للإحصاءات، ويعرضها بشكل ملائم للتحليل والتخطيط وإعداد التقارير المالية. وكانت وزارة المالية قد أعلنت في مايو الجاري، عن انتقالها الكامل لتطبيق دليل إحصاءات مالية الحكومة 2014، الصادر عن صندوق النقد الدولي، في حين قامت الوزارة بالعمل مع دوائر المالية المحلية لإعداد خطة بشأن التحول إلى نظام إحصاءات مالية الحكومة 2014.

الدراسات والسياسات

وفي مجالات الدراسات والسياسات المالية، تعتمد وزارة المالية مشروع «توحيد السياسات المالية على مستوى الدولة»، الهادف إلى متابعة توصيات اجتماعات مجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية، توقيع مذكرات التفاهم مع الدوائر المالية في حكومات الإمارات، بشأن التعاون الفني، إعداد دراسة الدعم الفني لتوحيد السياسات المالية على مستوى الدولة، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

اتفاقيات

أثمر اتساع شبكة اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمار، عن تعزيز مكانة دولة الإمارات التنافسية ووجودها على خريطة الاستثمار العالمية، حيث بلغ عدد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل الموقعة نهائياً، 80 اتفاقية، أي ما نسبته 42% من إجمالي دول العالم، بينما بلغ عدد اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار الموقعة نهائياً، 48 اتفاقية، أي ما يغطي 25% من إجمالي دول العالم.