دانيال غالاغر عضو لجنة مفوضي الأسواق الأميركية:

الإمارات أحد أهم الأسواق الناشئة ومختبر للابتكار

■ دانيال غالاغر يتحدث خلال ندوة هيئة الأوراق المالية والسلع في دبي | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

استضافت هيئة الأوراق المالية والسلع دانيال غالاغر عضو لجنة مفوضي هيئة الأوراق والبورصات الأمركية SEC في ندوة حوارية قدم فيها عرضاَ تعريفياً عن لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وأشكال التعاون الذي يتم بين كل من اللجنة والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية IOSCO ومجلس الاستقرار المالي FSB المنبثق عن لجنة بازل المصرفية.

نوه غالاغر خلال الندوة إلى أن دولة الإمارات حققت إنجازات كبيرة باعتبارها مركزاً مالياً عالمياً وأحد أهم الأسواق الناشئة؛ حيث وصفها بأنها «مختبر» للابتكار والتطوير، وخاصة المراكز المالية الموجودة في الدولة، وأثنى على اهتمام الدولة بفتح القنوات مع الأسواق المالية العالمية. وأوضح أن هذا التقييم يأتي من خلال متابعته واهتماماته بالتركيز على المراكز المالية المتقدمة في العالم مثل هونغ كونغ وسنغافورة وشنغهاي والاتحاد الأوروبي وكذا الأسواق المالية غير التقليدية والأسواق النامية، وما يجري في الأسواق الأخرى في مختلف أنحاء العالم.

وأوضح المحاضر أنه يتعين عدم التركيز فقط على الأسواق المتقدمة في الولايات المتحدة وأوروبا باعتبارها أنها النماذج الناجحة التي يجب تبنيها في كل الدول، وإنما يجب على كل سوق مالي التفكير في اختيار ما يناسبه وتطوير الاستراتيجيات والسياسات الخاصة به والمناسبة لطبيعته المميزة، مع الاستفادة من أخطاء الدول الأخرى وخاصة بعد دروس الأزمة المالية العالمية.

استجابة

كما تطرق إلى القوانين في الولايات المتحدة وقال إنها غالباً ما تأتي كانعكاسٍ للأزمات العالمية؛ فحيث كانت قوانين الأوراق المالية والهيئة في عامي 1933و 1934 استجابة للكساد الكبير في عام 1929، وقانون Sarbanes Oxley استجابة لانهيار فقاعة شركات الانترنت والكشف عن الاختراقات المحاسبية والإدارية في كثير من الشركات المدرجة، كما كان قانون Dodd-Frank في عام 2010 استجابة للأزمة المالية العالمية.

وأشار إلى أن هذا القانون كبير الحجم لا يعالج بشكل حصري المشاكل التي ظهرت خلال الأزمة وإنما يتطرق إلى مسائل كثيرة أخرى تهم الاقتصاد الأميركي والأسواق المالية الأميركية.

وأوضح أن القانون يتضمن بعض القواعد العامة Provisions والتكليفات الكثيرة للجهات الرقابية بأن تقوم بإصدار قوانين وتشريعات محددة تعالج المسائل التي تطرق إليها القانون، والتي يصل عددها إلى 100 نظام جديد مطلوب إصداره من قبل الهيئة. وأضاف إن القانون لايزال مثاراً لجدل كبير في أوساط الحكومة والأسواق المالية لما يتضمنه من تغييرات جذرية وأعباء تنظيمية.

وأشار إلى التطور التنظيمي الموازي لذلك في أوروبا، مع اختلاف آلية إصدار التشريعات فيها بحيث يصدر كل توجيه خاص بمسألة معينة على حدة. ونبه إلى أن المجتمع الدولي لايزال متشككاً لمدى تأثير هذه الأنظمة على الأسواق المالية العالمية.

قانون جوبز

وتحدث مفوض لجنة الأوراق والبورصات الأميركية عن سوق الإصدار الأولي مشيراً إلى أنه خلال عام 2008 كانت الأسواق الأميركية غير جاذبة وكانت الإصدارات الأولية IPO قليلة مقارنة بالأسواق الأخرى الأوروبية والآسيوية، مما حدا بلجنة SEC للقيام بالجهود اللازمة والاطلاع على الخبرات الدولية، وأسفر ذلك عن إصدار قانون جوبز (The Jumpstart Our Business Startups Act JOBS) وذلك في عام 2012 والذي يعتبر أول قانون يصدر منذ زمن طويل يخفض الأعباء التنظيمية (deregulatory)، وكان الهدف الرئيسي من هذا القانون هو إتاحة فرص ووسائل جديدة للشركات المتوسطة والصغيرة ذات النمو Emerging growth companies والتي لا يتعدى إجمالي إيراداتها السنوية 1 مليار دولار للحصول على النمو اللازم، وتوفير فرص العمل لمعالجة مشكلة تزايد نسبة البطالة.

مستويات مختلفة

وأكد على أن لجنة SEC اهتمت بإصدار القانون ولكن هناك حاجة لوجود سوق لتداول الشركات الصغيرة أسوة بما هو موجود في الدول الأخرى ومنها بريطانيا والهند وكندا أو على الأقل تخصيص منصة تداول ذات مستويات مختلفة بحسب حجم الشركة (Tiered market) لهذه الشركات، مؤكداً على أهمية تمكين هذه الشركات من الوصول إلى قنوات التمويل من خلال الطرح العام. ولفت إلى أن لجنة الأوراق الأميركية تواجه تحديات فيما يتعلق بالشفافية والسيولة وتحاول التغلب عليها.

وفي معرض إجابته على أسئلة الحضور بشأن نظام الرقابة الثنائية Twin Peaks قال إن الولايات المتحدة لم تطبق هذا النظام -على الرغم من كفاءته في بعض الدول- لأن لديها عدداً كبيراً من الهيئات الرقابية، من بينها هيئة تشرف على تنظيم أسواق الأوراق المالية وهي SEC وهيئة أخرى تشرف على العقود المستقبلية في السلع والمشتقات وجهات أخرى مسؤولة عن التنظيم المالي والنقدي منها بنك الاحتياطي الفيدرالي ومكتب مراقبة العملة بما يصعب معه تطبيق هذا النموذج الرقابي.

وأضاف إنه في مقابل ذلك تم تأسيس المجلس الرقابي على الاستقرار المالي (FSOC) وهو يتضمن ممثلين لكافة الأجهزة الرقابية على الأنساق المالية في الولايات المتحدة، ويتولى مسؤولية مراقبة والحفاظ على استقرار النظام المالي وإدارة المخاطر المتعلقة بالكيانات ذات الأهمية النظامية.

قانون جوبز

■ رفع الحد الأقصى للطرح من 5 ملايين دولار وحتى 50 مليون دولار.

■ تعريف المستثمر المؤهل وهو الذي يملك أصولاً لا تقل عن 1 مليون دولار.

■ ضرورة تقديم الشركة الراغبة في الطرح العام نشرة الاكتتاب للهيئة دون الإعلان عن ذلك للجمهور العام للحصول على المراجعة الأولية لها من الهيئة (وهذا لم يكن موجوداً من قبل)، وذلك للحفاظ على السرية.

■ فضلاً عن ذلك تضمن القانون متطلبات إفصاح أقل وميسرة تلتزم بها هذه الشركات.

طباعة Email