جني أرباح في سوق أبوظبي

دبي يستعيد الأخضر والمكاسب مليارا درهم

مستثمرون يراقبون تحركات الأسهم في سوق دبي المالي تصوير- عماد علاءالدين

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاد الأخضر إلى سوق دبي المالي مجدداً، ونجح المؤشر في استعادة نقطة مقاومة مهمة كان قد تخلى عنها منذ بداية الأسبوع، الأمر الذي منح القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بقيمة ملياري درهم تقريباً، وذلك رغم عمليات جني الأرباح التي شهدها سوق أبوظبي وتركزت على قطاع البنوك. وسجلت شهية التداول تحسناً كبيراً وتضاعفت قيمة الصفقات المبرمة وبلغت قيمتها 1.4 مليار درهم منها مليار درهم سجلت في دبي.

وجاءت الانطلاقة في سوق دبي المالي بعد النصف الثاني من الجلسة بعدما تمكنت الأسهم من استيعاب عمليات البيع مما دفع المؤشر العام للصعود إلى مستوى 4114 نقطة من جديد بنمو نسبته 1.12 % في حين أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 4566 نقطة بتراجع نسبته 0.51 % مقارنة مع جلسة أمس الأول، من جانبه ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.25% ليغلق على 4804 نقطة.

ونجح سهم إعمار بالارتفاع إلى 7.83 دراهم بعد تراجعه في فترة من فترات التداول إلى 7.67 دراهم ولحق به أرابتك إلى 2.71 درهم، وكسب سهم داماك نحو 5.2 % صاعداً إلى 3.22 دراهم في حين نما إعمار مولز بنسبة 3.1 % بالغاً 3.30 دراهم والاتحاد العقارية 1.43 درهم، وفي سوق العاصمة تحسن أداء سهم الدار المرتفع إلى 2.67 درهم وإشراق إلى 92 فلساً.

وقال عميد كنعان الخبير المالي إن الأسواق عادت لتماسكها مجدداً بعد التراجعات التي شدتها منذ بداية الشهر الجاري وهو ما أعطى إشارة إيجابية بأنها قادرة على تعويض خسائرها والعودة لاستئناف صعودها من جديد واستعادة حواجز المقاومة التي تخلت عنها تحت ضغط من جني الأرباح أو عمليات بيع مبالغ بها منذ يوم الأحد الماضي، مشيراً إلى أن ما ميز جلسة الأمس تحسن شهية التداول على شريحة الأسهم الثقيلة والتي تعد المحرك الرئيسي للنشاط في السوق.

سوق دبي

وانطلقت التعاملات في سوق دبي المالي على ارتفاع محدود كما جرت العادة منذ بداية الشهر الجاري وذلك قبل تنفيذ علميات بيع لجني الأرباح رغم أن المكاسب كانت بالفلسات وليست كبيرة لكن المضاربين غالباً ما يلجؤون لهذا الأسلوب بانتظار الوجهة الحقيقة للسوق خلال الجلسة والتي واصلت خلالها الأسعار بالتحرك ضمن هامش محدود من التراجع.

ومع إظهار الأسهم المزيد من الصمود في النصف الثاني من عمر الجلسة فقد أعطى ذلك إشارة إيجابية ساهمت في عودة ضخ السيولة بنسب أعلى من تلك المسجلة في بداية التعاملات التي كانت شحيحة للغاية. وعقب هذه المرحلة لوحظت زيادة وتيرة التحسن وعودة اللون الأخضر إلى شاشة العرض مجدداً.

وبرغم الضغوط التي تعرض لها سهم إعمار والذي انخفض في نصف الساعة الأولى إلى 7.67 دراهم إلا أنه نجح في استعادة قوته والانطلاق من جديد وسط تحسن شهية الشراء عليه مرتفعاً إلى 7.83 دراهم وبصفقات بلغت قيمتها نحو 110 ملايين درهم، كذلك فقد سار سهم أرابتك في الاتجاه نفسه، حيث تمكن من الصعود من أدنى قاع بلغه وهو 2.59 درهم حتى وصل إلى 2.71 درهم بنمو نسبته 1.1 %، وكسب سهم أرابتك أكثر من 5 % بالغاً 3.22 دراهم في حين نما سهم إعمار مولز بنسبة 3.1 % إلى 3.30 دراهم وهي المكاسب نفسها التي حققها سهم دريك آند سكل المغلق عند 0.828 درهم وصعد سهم ديار إلى 0.868 درهم.

وشكل عودة الإيجابية للقطاع العقاري محفزاً لبقية القطاعات لبدء مسيرة التعويض وارتفع دبي للاستثمار إلى 3.13 دراهم وتبعه سهم السوق إلى 2.08 درهم، وحقق سهم طيران العربية مكاسب جيدة بالغاً 1.57 درهم ودبي باركس الصاعد إلى 0.955 درهم، وعلى النقيض من ذلك لم تستفد أسهم البنوك من عودة النشاط إلى السوق وأغلقت على تراجع محدود وفي مقدمتها سهم بنك الإمارات دبي الوطني عند 10 دراهم وبنك دبي الإسلامي 6.71 دراهم في حين استقر سهم الاتصالات المتكاملة دون تغيير عند 5.10 دراهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم أرامكس 3.40 دراهم.

التمويل الخليجي

وكان لافتاً للنظر خلال جلسة الأمس التداولات النشطة التي سجلها سهم بيت التمويل الخليجي والذي قفز إلى مستوى 85 فلساً بمكاسب تجاوزت 13 % وبتداولات بلغت قيمتها نحو 260 مليون درهم، وفي خطوة وصفت بأنها ربما تكون ممهدة للسهم من أجل استعادة قيمته الاسمية.

وفي ظل النشاط المسجل في الساعة الأخيرة من التعاملات فقد مكن ذلك المؤشر العام للسوق من تعويض جزء كبير من الخسائر التي لحقت به منذ بداية الأسبوع ونجح في العودة إلى فوق مستوى 4100 نقطة مرة أخرى مغلقاً عند 4114 نقطة بنمو نسبته 1.12 % مقارنة مع اليوم السابق الذي خسر فيه 0.37 %.

وشهد حجم السيولة تحسناً كبيراً بعدما تضاعف مقارنة مع جلسة أمس الأول، وقفزت قيمة الصفقات المبرمة فوق حاجز مليار درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 725 مليون سهم نفذت من خلال 9417 صفقة. وعاد اللون الأخضر ليستحوذ على المساحة الكبرى من شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 6 شركات فقط غالبيتها في قطاع البنوك وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

من جانب آخر خيمت السلبية على تعاملات بورصة ناسداك دبي وسجل سهم موانئ دبي العالمية المزيد من الانخفاض مغلقاً عند 22.11 دولاراً وتبعه سهم أوراسكوم إلى 13.20 دولاراً فيما ثبت سهم الإمارات ريت عند 1.20 دولار.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية ساهمت علميات جني الأرباح التي تعرضت لها بعض أسهم البنوك القيادية إلى جانب تراجع سهم اتصالات لمستوى 11.30 درهماً في عودة اللون الأحمر إلى شاشة العرض، وذلك رغم التحسن المسجل في قطاع العقارات، وأغلق المؤشر العام عند 4566 نقطة بتراجع نسبته 0.51 % مقارنة مع اليوم السابق.

وكما جرت العادة فقد جاء الضغط الأكبر على سوق العاصمة من سهم بنك الخليج الأول المنخفض مرة أخرى إلى مستوى 15 درهماً خاسراً نحو 20 فلساً من قيمته، ولحق به سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 7.15 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 6.60 دراهم كما هبط سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى حاجز 5 دراهم وخالف سهم بنك أبوظبي الوطني الاتجاه مرتفعاً إلى 11.25 درهماً.

وبعد الأداء السلبي الذي سيطر على حركة تعاملات قطاع العقار خلال اليومين الماضيين فقد عاد التحسن مجدداً بقيادة سهم الدار المرتفع بنسبة 2% إلى 2.67 درهم كذلك سجل سهم إشراق تحسناً بعد التراجع الذي شهده في الأيام الماضية مرتفعاً إلى 92 فلساً وثبت سهم رأس الخيمة العقارية عند مستوى 70 فلساً، وفي قطاع الطاقة صعد سهم أبوظبي للطاقة إلى 75 فلساً فيما واصل دانة غاز انخفاضه إلى 47 فلساً.

وبرغم الإغلاق الأحمر للسوق فقد ارتفعت سيولة التداول إلى 315 مليون درهم سجل غالبيتها لصالح القطاع العقاري، ووصل عدد الأسهم المتداولة 243 مليون سهم نفذت من خلال 2771 صفقة. كذلك فقد توفقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.

شراء خليجي في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المالي أمس 122.130 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 157.320 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 209.360 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 207.500 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 137.900 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 95.610 مليون درهم خلال الفترة نفسها.

ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 469.390 مليون درهم لتشكل ما نسبته 45.080% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 460.430 مليون درهم لتشكل ما نسبته 44.220% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 8.970 ملايين درهم كمحصلة شراء.

إغلاق أخضر لـ6 أسواق خليجية

 

حققت مؤشرات 6 أسواق خليجية أمس إغلاقات خضراء في كل من دبي، وقطر، والكويت، والسعودية، والبحرين، وعُمان، في حين أدى جني الأرباح إلى تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية.

واخترق المؤشر العام للسوق القطري حاجز 12,300 بصعودٍ نسبته 1.04% إلى مستوى 12,334 نقطة مضيفا 126.42 نقطة إلى رصيده، كما أغلق مُؤشر الريان الإسلامي على ارتفاع بلغ مستوى 4,725 نُقطة بنحو 68.53 نقطة إضافية بنسبة 1.47%، وصعد مؤشر جميع الأسهم بنحو 0.99% بفارق إيجابي بلغ 32.32 نُقطة ليُغلق على مستوى 3,297 نُقطة.

واختتم سوق الكويت للأوراق المالية تداولاته بارتفاع جماعي لمؤشراته الثلاثة، حيث أغلق المؤشر السعري صاعدا إلى مستوى 6,416 نُقطة بنسبة 0.44% محققا نحو 28.42 نقطة، وارتفع المؤشر الوزني بفارق بلغ 1.24 نُقطة بنسبة 0.29% إلى مستوى 433 نُقطة، كما صعد مُؤشر «كويت 15» بحوالي 0.41 نُقطة وبنسبة 0.04% ليقفل فوق مستوى 1,049 نُقطة.

وأنهى مؤشر سوق المال السعودي تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.31% رابحا حوالي 30.66 نقطة ليغلق فوق مستوى 9,781 نقطة، كما أغلق مؤشر البورصة البحرينية على مستوى 1,390 نقطة متقدما بنسبة 0.22% أكسبته حوالي 3.05 نقاط.

واختتم مُؤشر سوق مسقط جلسته على ارتفاعٍ طفيف لمُؤشره الرئيس «مسقط 30» بنحو 0.91 نُقطة وبنسبةٍ بلغت 0.01% ليغلق فوق مستوى 6,352 نُقطة، كما أنهى مُؤشر السوق الشرعي يومه صاعدا بحوالي 1.37 نقطة بنسبة بلغت 0.14% ليغلق على 977 نُقطة.

طباعة Email