خسر «سيتي بنك» هذا الشهر قراراً رئيسياً في دفاعه أمام قضية في أبوظبي، يتهم فيها البنك بالقيام بتعاملات بنكية ذاتية وخداع المستثمرين ومحاولة التغطية على خسائر المستثمرين.

وقررت محكمة البداية التجارية في أبوظبي يوم 14 أبريل 2015، أنه ينبغي للقضية أن تتواصل وأمرت بتعيين لجنة من الخبراء لمراجعة الأدلة وتحديد تورط سيتي بنك فيها.

قرار المحكمة خطوة حاسمة ومهمة في محاولة المدعين ضمان أن سيتي بنك سوف يكون مسؤولاً عن الاحتيال على المستثمرين، والمحامون الذين يمثلون المدعين يتطلعون إلى تقديم الأدلة إلى لجنة الخبراء.

وقائع القضية

وكان المستثمر الدكتور سامي عباس حسين علي رفع دعوى ضد سيتي بنك والجهات ذات الصلة في نوفمبر عام 2014. والدعوى تدعي أن سيتي بنك الدولي بي أل سي، سيتي برايفت بنك، وسيتي برايفت بنك - أبوظبي:

أخفت الخسائر عن المستثمرين في صندوق «كريام» (صندوق سيتي العقاري لإدارة الأصول)، وبعضهم خسر كامل استثماراته من دون أن يعلم، لأكثر من ثلاث سنوات قبل أن يرسل الصندوق رسالة من صفحة واحدة ذكرت أن التقارير الفصلية السابقة تظهر قيمة استثمار غير دقيقة نتيجة «خطأ تشغيلي لسيتي بنك برايفت».

اشترت مركزي تسوق في المملكة المتحدة بقيم مشكوك فيها، واحد منها يبدو أنه كان ملكاً لمدير صندوق «كريام» نفسه، دون الكشف عن الطبيعة «الداخلية» للمعاملة للمستثمرين.

فشل المصرف في الحصول على الموافقات المطلوبة من البنك المركزي لترويج الحصول على الاستثمارات من المستثمرين في هذا البلد. وبموجب قانون الإمارات، فإن الاستثمارات التي يتم تسويقها للمستثمرين في البلاد دون الموافقات المطلوبة هي استثمارات لاغية وباطلة.

مخاطر

قام سيتي بانك بتسويق صندوق «كريام» للمستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي في الشرق الأوسط في العام 2004 كاستثمار ذي مخاطر متوسطة، يتوقع أن يعود بعائدات سنوية بمعدل 4 %. من العام 2004 إلى العام 2006، استثمر صندوق «كريام» الذي كان يديره ديفيد لوكهارت من هالاديل غروب بي أل سي، في 12 مركزاً للتسوق في المملكة المتحدة.

ومع ذلك، ومن دون معرفة المستثمرين، يبدو أن الشركة الموظفة للوكهارت، هالاديل غروب، كانت تملك واحداً من مراكز التسوق هذه، وتم بيعه إلى صندوق «كريام» بقيمة مشكوك فيها. وقد تمت تصفية جميع مراكز التسوق، ما كلف المستثمرين الملايين من الدولارات.

قام لوكهارت، من خلال كيان جديد يعرف باسم «نيو ريفر» في العام 2008، بشراء أصول صندوق «كريام» بأسعار مخفضة جداً. ومرة أخرى، لم تذهب أي من العائدات للمستثمرين الأصليين.

ووفقاً للدعوى القضائية، فإن «سيتي بنك وشركة هالاديل ولوكهارت حققوا أرباحاً هائلة.. في الوقت الذي خسر فيه المدعون في القضية كل أموالهم التي استثمروها».