قال صالح الظاهري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين أن قطاع التأمين عبر البنوك يمثل نحو 40 % من إجمالي أقساط التأمين البالغة 33 مليار درهم في العام الماضي.
واضاف الظاهري في كلمة ألقاها أمس في افتتاح ندوة «التأمين عبر البنوك » التي نظمتها الجمعية بالتعاون مع مؤسسة كلايد اند كو القانونية ان الندوة جاءت لتعزيز التعاون واجراء المزيد من البحوث لمواجهة التحديات في قطاع التأمين عموما..
موضحا ان الندوة تستهدف التعريف بآخر المستجدات المتعلقة بالقوانين واللوائح والانظمة المتعلقة بموضوع التأمين عبر المصارف والتعليمات والاجراءات الصادرة المنظمة لهذا النوع من التأمين، والذي يعتبر من أهم التغيرات في قطاع الخدمات المالية خلال السنوات القليلة الماضية..
وكذلك إحدى الاستراتيجيات التسويقية المرنة التي تساعد على توزيع المنتج التأميني عبر القنوات المصرفية للوصول إلى شريحة جديدة من العملاء والتركيز على العلاقة التبادلية التكاملية بين شركات التأمين والمصارف.
وأضاف الظاهري ان الأسواق العالمية شهدت عدة طرق مختلفة لتحقيق التعاون بين المصارف وشركات التأمين اما من خلال إنشاء شركات تابعة جديدة او المشاريع المشتركة، او تملك شركات تأمين من قبل المصارف، وكذلك اتفاقيات التوزيع التي قد تكون حصرية وتتضمن الاتفاق مع شركة تأمين واحدة أو اتفاقية غير حصرية تتضمن عدة شركات.
مزايا
وأوضح أن التأمين عبر المصارف له مزايا عديدة تشمل جميع أطراف العملية التأمينية، فبالنسبة لشركات التأمين يعتبر مصدرا للعمليات التأمينية الجديدة وزيادة حجم الأقساط، وكذلك تحديث التغطيات التأمينية بما يتوافق مع احتياجات العملاء وتخفيض تكلفة الخدمات التأمينية مما ينعكس على أسعار التأمين، اما بالنسبة للمصارف فهو يعتبر وسيلة ..
إضافية لزيادة دخل المصرف من خلال العمولات أو الأجور التي يتقاضاها من نشاط بيع المنتجات التأمينية، وتوسيع نطاق الخدمات المالية التي تقدمها هذه المصارف، وكذلك تصميم منتجات بنكية تأمينية جديدة لتلبية حاجات العميل بما يتناسب مع ظروفه الاقتصادية ومراحله العمرية.
كما يعتبر شكلا لإدارة المخاطر، إذ ان الزيادة في الرسوم المحصلة من بيع التأمين ممكن استخدامها لتعويض الخسارة الناجمة عن القروض المعدومة.
تكلفة
وقال إن التأمين المصرفي يعتبر أقل تكلفة مقارنة مع طرق تسويق الخدمات التأمينية الأخرى، إذ سعت شركات التأمين إلى تطوير طرق توزيع منتجاتها للحفاظ على هامش ربحها. كما ان بيع منتجات التأمين عبر المصارف أقل كلفة عموماً من طرق التوزيع التقليدية، نظراً للتكلفة الطفيفة التي تضاف على حساب المصارف لدى توسيع نطاق منتجاتها المصرفية لتشمل منتجات التأمين الأساسية..
حيث إن المصارف على اتصال مستمر بعملائها وتتوفر لديها معلومات مفصلة عنهم، وبإمكانها استخراج معلومات حول دخل الفرد ومستوى ملاءته، ما يساعد على تقسيم السوق إلى أجزاء واتباع استراتيجية في البيع بالاعتماد على أرقام ووقائع.
وقال فريد لطفي الأمين العام للجمعية ان نمو المشاريع العقارية الضخمة في الامارات ساهم في زيادة نمو التأمين عبر البنوك خصوصا أنها مسؤولة عن تمويل هذه المشاريع.
ودعا لطفي الى الاستمرار في تطوير التشريعات والانظمة الكفيلة بنمو هذا النوع من التأمين الذي يعتبر حديثا بالنسبة لأسواق المنطقة.
تشريعات
ومن جهته قال توم بيكنل الشريك في مؤسسة كلايد اند كو ان التشريعات الخاصة بالتأمين عبر البنوك شهدت تطورا ملحوظا في اسواق دول الخليجي خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال ان دول المجلس سارعت الى وضع الاطر التشريعية والتنظيمية مع التفاوت في هذه التشريعات من دولة الى اخرى لكن سوق الامارات يبقى احد الاسواق السباقة في هذا المجال.
واضاف بيكنل انه ووفقاً لمسودة القانون في الإمارات فإن ممارسة هذا النوع من التأمين من قبل البنوك يتطلب موافقة مسبقة من هيئة التأمين والبنك المركزي، كما ان تسويق منتجات التأمين يقتصر وفقا لهذه المسودة على العملاء الحاليين للبنوك والبنك هو قناة توزيع فقط وليس وسيطا.
