أكد معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، في بيان ألقاه أمام اجتماع اللجنة المالية والنقدية في صندوق النقد الدولي أمس، أن دول مجلس التعاون تواصل إظهار نمو قوي في القطاع غير النفطي، في حين أن نمو الناتج المحلي الإجمالي تواضع تماشياً مع الزيادة المتواضعة في الطلب العالمي وزيادة الواردات في شمال إفريقيا.

وأن تلك البلدان تتبع استراتيجيات لموازنة النمو نحو مزيد من الإنفاق العام الإنتاجي لتعزيز الميزان المالي غير النفطي. مشيراً إلى التقدم المستمر في تحقيق التنوع الاقتصادي بعيداً عن النفط وتحسين توظيف المواطنين في القطاع الخاص.

وقال، في البيان الذي ألقاه نيابة عن كل من الإمارات ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمالديف وعمان وقطر وسوريا واليمن، إن تعافي الاقتصاد العالمي يزداد زخماً في معظم الاقتصادات الكبرى. وأن نظرة الصندوق للاقتصادات المتقدمة تتحسن، في حين أن النمو في الاقتصادات الناشئة والنامية، رغم خفضه، يبقى محفزاً للنمو العالمي.

وترأس الطاير المجموعة العربية خلال اجتماع اللجنة التي تعتبر من أهم اللجان في صندوق النقد الدولي.

تأثير إيجابي

وأضاف إن انخفاض أسعار البترول له تأثير إيجابي على النمو العالمي، حيث إنها تخفض التضخم، وتساعد في خلق مساحة مالية، وتحسين ميزان المدفوعات للدول المستوردة للنفط. وأن تراجع أسعار النفط، مقرونة بتكامل مالي متواضع، وتكيف نقدي، تدعم النمو في الاقتصادات الرئيسية الثلاثة وفي كثير من الأسواق الناشئة والنامية.

وأن الاستثمار في البنية التحتية والإصلاحات الهيكلية هي سياسة تحظى بالأولوية لإحياء واستدامة النمو. ثمة حاجة في الدول التي لديها سكان متقدمون في السن، أن تعزز مشاركة قوتها العاملة، ومنحى التوظيف.

وتابع إن اقتصادات الأسواق الناشئة تواجه مخاطر. من بينها أسعار الفائدة المرتفعة، وقوة الدولار، والأسواق الرأسمالية المتقلبة. كما أن التوترات الجغرافية في بعض مناطق العالم هي عامل إضافي.

وأن البنوك المركزية في دولنا تدرك الحاجة إلى الاستجابة الفورية في حال تقلب السوق، متوقعاً أن يكون تأثير تراجع أسعار النفط على اقتصاداتها محدوداً، حيث إنها على استعداد أفضل لتقلبات أعلى من خلال أوضاع الحسابات الجارية، والقطاعات المالية الأكثر مرونة.

معدل النمو

وتوقع أن يرتفع معدل النمو في الدول المستوردة للنفط في المنطقة في 2015 على خلفية زيادة الثقة، والطلب المتزايد من الشركاء التجاريين، والإصلاحات الهيكلية التي تغذي المنافسة، والاستثمار الأجنبي المباشر.

وأكد أن مزيداً من التحليل المستقبلي من جانب الصندوق والإرشاد يمكن أن يوفر تحليلاً أعمق للدول حول خيارات السياسة التي توازن الاستدامة المالية ونمو خلق الوظائف.

وفد

ترأس الطاير وفد الدولة المشارك في الاجتماعات النصف سنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي بدأت أمس وتختتم غداً في العاصمة الأميركية واشنطن.

وتتناول الاجتماعات النصف سنوية مجموعة من المشاريع والأفكار الرامية إلى تعزيز فرص تطوير الاقتصاد العالمي، وخلق المناخ الملائم للتنمية الاقتصادية وتفعيل الخطط والاستراتيجيات في سبيل تقديم الدعم والمعونة بهدف القضاء على الفقر. كما وستشهد الاجتماعات تنظيم ندوات ومؤتمرات صحافية ولقاءات إقليمية ستناقش في مجملها الحالة التي يواجهها النظام المالي والاقتصادي العالمي ومجالات التنمية الدولية.

وضم وفد الدولة خالد علي البستاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية والمختصين بوزارة المالية.