ذكر تقرير حديث أن حصة التأمين التكافلي في الإمارات تصل إلى 8 % من إجمالي سوق التأمين مع نسبة انتشار تبلغ 2 %.

وقال مشاركون في مؤتمر التكافل العالمي الذي اختتم أعماله في دبي أمس بالدعوة إلى آليات جديدة للعمل: إن التوقعات تشير إلى أن قيمة صناعة التكافل ستتجاوز 20 مليار دولار في العام 2017 إلا إن معدلات نموه تراجعت خلال السنوات الماضية وتراوحت بين5-7 % مقارنة مع معدلات بلغت 16 % قبل عامين ..

مشيرين إلى أن التحديات التي تواجه الصناعة تتمثل بالحاجة إلى خبراء متخصصين في هذا المجال، ونقص الابتكار، وهوامش الربح المنخفضة، ونقص فرص الاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إضافة إلى القضايا المتعلقة بكفاءة التشغيل وإمكانية التوسع.

أقساط

وأفاد تقرير اي ام بست أن قيمة أقساط التكافل في الإمارات بلغت نحو 649 مليون دولار ويعمل فيها 13 شركة تكافل.

وكان خبراء وتنفيذيون في قطاع التكافل قد دعوا الشركات العاملة في القطاع إلى انتهاج آليات جديدة للتغلب على تحديات الأرباح والاستدامة مشيرين إلى انه ورغم الأداء القوي للقطاع خلال السنوات الماضية إلا إن القطاع يواجه تحديات جديدة مثل الابتكار واستدامة النمو والربحية والقدرة على توفير منتجات تلائم احتياجات العملاء.

وقال شيراغ شاه، الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية وتطوير الأعمال في سلطة مركز دبي المالي العالمي إن قطاع التكافل ورغم فرص النمو الكبيرة التي يحملها في المستقبل غير أن هذه الصناعة شأنها شأن أي قطاع ناشئ آخر تواجه عددًا من التحديات مثل زيادة التنافس، والحاجة إلى مختصين مهرة، وهيكلية تنظيمية أفضل، والمزيد من فرص الاستثمار المتوافقة مع الشريعة.

وذكر أن مؤتمر التكافل العالمي يعد منصةً مثالية للحوار حول هذه التحديات، وتبادل المعرفة واتخاذ خطوات عملية لإرساء أساس متين لنمو القطاع.

إنجازات

وأضاف إن مركز دبي المالي العالمي - بكونه جزءاً من رؤية دبي الرامية إلى أن تصبح الإمارة مركزاً عالمياً للاقتصاد الإسلامي- حقق إنجازات هامة في قطاع إعادة التأمين، إذ تجاوزت قيمة إجمالي أقساط التأمين المكتتبة المليار دولار في نهاية العام 2013.'

حيث يحتضن المركز عددا من كبريات شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية مثل زيوريخ وايه آي جي وميونيخ ري ولويدز واليانز وميت لايف وغيرها إضافة إلى شركات إعادة التكافل مثل «شركة الإمارات لإعادة التأمين التكافلي» وشركة «تكافل ري ليميتد»

وتاب: «في حين شهد قطاع التكافل نمواً ملحوظاً بوصفه بديلاً إسلامياً للتأمين التقليدي؛ إلا أنه ما زال يمثل جزءاً صغيراً من قطاع التأمين الإجمالي بنسبة اختراق تبلغ 2% فقط للأسواق الرئيسية.

وناقش المؤتمر في جلسات على مدار يومين مواضيع عدة تتعلق باستدامة الربحية وتبني آليات جديدة للعمل والطلب المتزايد على المنتجات بناء على ديمغرافية السكان ومستويات الدخل المرتفعة اضافة الى الطلب المرتفع على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، خاصة عقب زيادة الوعي بالاستدامة التي تتمتع بها مثل هذه المنتجات.

مصاعب وخسائر

وأشار تقرير لشركة » ايه ام بست " إلى أن الشركات العاملة في قطاع التكافل تعاني اليوم من مصاعب تتمثل في النمو والربحية، حيث واجه بعضها خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية.

وقال التقرير انه ورغم النشاط الكبير في هذا القطاع وخاصة في الأسواق الرئيسية الثلاث في العالم وهي ماليزيا والمملكة العربية السعودية والإمارات إلا إن قيمة الأقساط المكتتبة لم تتجاوز 2 مليار دولار مع استمرار النسبة المتدنية للانتشار والذي يعود إلى صغر حجم السكان في دول عدة مثل قطر والبحرين والكويت.

وأوضح التقرير أن معدل الانتشار للتأمين التكافلي في ماليزيا يصل الى 50 % وهو الأعلى في العالم في حين تبقى السعودية والإمارات اكبر سوقين في منطقة الشرق الأوسط من حيث مساهمات التكافل والبحرين هي الأعلى من حيث نسبة الانتشار في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن هناك عدة شركات كبرى في المنطقة تسيطر على غالبية السوق ومنها سوق الإمارات الذي يضم أكثر من 60 شركة تأمين وتهيمن 5 شركات كبرى فيه على أكثر من 38 % من الأقساط .