قال صندوق النقد الدولي ان هنالك 5 تحديات تقف أمام انتشار الصيرفة الاسلامية عالميا وذلك في وقت قد يساهم النظام المصرفي الاسلامي في تعزيز الاستقرار المالي العالمي لاسيما ان النمو بمؤشرات هذا النظام بلغ مستويات يصعب تجاهلها عالميا سواء في حجم الاصول أو الودائع.

واضاف صندوق النقد الدولي في دراسة تحت عنوان (الصيرفة الاسلامية..الفرص والتحديات) ان قطاع الصيرفة الاسلامية والتمويل الاسلامي يتطور بسرعة اذ بلغ نسبة نمو تفوق ال 20 % في الاصول ونفس النسبة في اصدارات الصكوك خلال السنوات العشر الماضية.

وقال خبير صندوق النقد الدولي زين زيدان لوكالة الانباء الكويتية (كونا) تعليقا على الدراسة الذي شارك في اعدادها ان التطور الكبير الذي شهدته الصيرفة الاسلامية خارج مناطقها التقليدية في الشرق الاوسط ودول آسيا ووصولها الى بريطانيا وهونغ كونغ اضافة الى النمو الكبير لهذا النظام المصرفي كان وراء إعداد الصندوق لهذه الدراسة الفنية.

المعايير الرقابية

وعن التحديات الخمسة التي تواجه النظام المصرفي الاسلامي على الصعيد العالمي قال ان الدراسة خلصت الى ان هناك تطورا في المعايير الرقابية على المصارف الاسلامية التي وضعتها مؤسسات متخصصة في ماليزيا إلا ان مستوى تطبيق هذه المعايير على ارض الواقع مازال منخفضا.

وأشار إلى أن المعايير الاسلامية الموضوعة متطابقة مع معايير لجنة (بازل) المصرفية إلا انه ينبغي تطوير التشريعات والنظم وآليات المراقبة من اجل تحصين النظام المصرفي الاسلامي والاعتراف به من قبل النظام المصرفي داخل الدول.

تيسير السيولة

وذكر ان التحدي الثاني يتمثل في (تيسير السيولة) للنظام المصرفي الاسلامي اي تأمين متطلبات المصارف الاسلامية من النقد في ضوء قلة الاصول المالية المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية في الدول التي تفتقر الى وجود نظام لإصدار الصكوك السيادية أو غيرها من الادوات.

أما عن التحدي الثالث فاعتبر زيدان انه يتمثل في (التركيز الائتماني) إذ إن معظم البنوك الاسلامية تركز في عملياتها على قطاع اقتصادي أو اثنين بحد اقصى كالعقار على سبيل المثال وهو ما يجعل المخاطر عالية على النظام المصرفي الاسلامي في حال الاختلالات لهذا القطاع.

وقال إن التحدي الرابع هو تطوير سوق الصكوك الاسلامية حيث تعاني من تخمة في الطلب وضعف في المعروض حيث بلغ اجمالي اصدار الصكوك العام الماضي نحو 130 مليار دولار فيما تحتاج البنوك الاسلامية الى نحو 300 مليار من هذه الصكوك وهو الامر الذي يستدعي من الحكومات امتلاك برامج لاصدار الصكوك السيادية في فترات محددة .

الجانب الضريبي

يتمثل التحدي الاخير في الجانب الضريبي في بعض الدول خصوصا تلك الدول التي تمتلك نظام جباية متطورا إذ إن انظمة الجباية بشكل عام تشجع عمليات الاستدانة على عمليات الاستثمار ما يجعلها عائقا امام النظام المصرفي الاسلامي الذي يرتكز على الاستثمار.

 وأوضح زيدان ان هناك بعض العوائق التي يمكن تجاوزها والعمل على تطويرها ومنها توفير بنية تحتية من المعلومات وتقييم المخاطر التي يجب ان تكون متطورة اكثر من تلك الموجودة في المصارف التقليدية.