قالت مجلة «بلومبيرغ بزنس ويك» إن الهند التي تهيمن اليوم على قطاع تصنيع الماس في العالم، مستأثرة بنحو 80% من ناتج الأحجار المصقولة، لم تعد بحاجة لقطع مسافة طويلة إلى «أنتويرب» التي كانت يوماً مركز الماس في العالم لشراء الماس المصقول.

فدبي، وجهة تجارة الماس الجديدة، لا تبعد عنها سوى سويعات قليلة. وأضافت المجلة الاقتصادية، إن صعود نجم دبي، في صناعة متحفظة، يشوبها طابع السرية، وتحتكرها شراكات متشابكة، كان مبهراً.

فتجارة الماس في الإمارة، الذي كادت تكون غير قائمة فعلياً، لا تزيد قيمتها على 5 ملايين دولار في 2001، تحولت إلى صناعة ناهزت قيمتها نحو 35 مليار دولار في 2013 و2014، وفقاً لـ«بيتر ميوس»، رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للألماس.

وتقع بورصة دبي للماس في برج الماس في منطقة أبراج بحيرة الجميرا، الذي يعتبر أطول برج تجاري في الشرق الأوسط، حيث تشغل كثير من الشركات العاملة في الصناعة مساحات في الطابق 68.

ولتحديد أسباب نمو مكانة دبي بهذه السرعة، فإن ميوس هو الأولى بتقييم مدى دقتها مقارنة بوجهات أخرى لتجارة الماس. وهو يسوق مناخ دبي الصديق للأعمال، كواحد من أوجه التمييز الرئيسية لتجارة الماس. ففي برج الماس، يجد التجار سهولة في استخدام معمل «الغلي» حيث تزال الأتربة وغيرها من الشوائب من الماس المصقول والخام؛ إلى جانب خدمة تخزين في سرداب ذي مستوى عال من الحساسية والضرورة الأمنية، يقع على عمق طوابق عدة تحت الأرض، ولعله أكثر سراديب التخزين أمناً في الشرق الأوسط. كما يتسنى للشركات تسجيل نفسها بسرعة على الموقع الإلكتروني مع مركز دبي للسلع المتعددة، سواء كانت تقع في الهند أو نيويورك، حيث إن المركزية تعني معاملات ورقية أقل.

وتابعت المجلة تقريرها قائلة إن البيروقراطية كانت عائقاً تجارياً سواء في أوروبا والهند. ولهذا السبب فإن كثيراً من تجار الماس الذين كانوا يأتون إلى دبي لشراء وبيع الماس، أسسوا الآن مقار لهم في دبي. ويقول ميوس شارحاً «الأمر أكثر سهولة».

مشيراً إلى وفرة العدد الكبير من اليد العاملة المؤهلة في دبي. لكن السبب الرئيسي وراء تدفق الشركات الهندية في رأيه، قد يكون متبايناً، فهم يعشقون مستوى المعيشة الراقي. كما أن السكن متاح بصورة أكثر من ممباي، وغيرها من المدن الهندية الأخرى، الأمر الذي يعني وفرة ظروف معيشية أفضل لموظفي الشركات، والإدارات.

وقال ميوس في هذا الصدد، «إن في وسع المرء أن يجد مكاناً جميلاً للعيش، بسعر معقول جداً، مقارنة بممباي حيث كل شيء هناك باهظ الثمن». مضيفاً، إن كثيراً من الشركات الهندية تفضل التواجد في دبي بدلاً من ممباي المزدحمة. كما أن تجار الماس لا يعملون سبعة أيام في الأسبوع. وفي ظل وجود 20 رحلة يومية بين ممباي ودبي، فإن في استطاعتهم العمل يومي السبت والأحد في الإمارات، والسفر جواً إلى مركز التجارة الهندي، وهم في حالة من النشاط لصبيحة يوم الاثنين.