أكد الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن احتياجات رفع معدلات النمو وإرساء الاستقرار الاقتصادي ومواجهة تحديات البطالة والفقر في الدول العربية، تتطلب بذل جهود لخلق البيئة الاقتصادية المحفزة للقطاع الخاص والجاذبة للاستثمار، وتقوية أسواق التمويل المحلية..

والاهتمام بدعم نمو وتطور المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تعزيز التنافسية والارتقاء بحوكمة المؤسسات الاقتصادية والمالية، وبناء الكوادر وتطوير القدرات اللازمة في صناعة السياسات وزيادة مرونة أسواق العمل، بالإضافة إلى تطوير التعليم المتسق مع احتياجات هذه الأسواق.

جاء ذلك خلال الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية في دولة الكويت أمس والتي عقدت تحت رعاية صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت. حيث افتتح الاجتماع رئيس الوزراء الكويتي بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، بمشاركة الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية في المملكة العربية السعودية، رئيس الجلسة المشتركة لاجتماعات الهيئات المالية العربية..

وحضور رؤساء مجالس إدارة الهيئات المالية العربية التي تضم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وصندوق النقد العربي، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.

 وتيرة النمو

ونوّه الحميدي إلى أن وتيرة النمو الحالية (3 في المائة لعام 2015 وفقاً لتقديرات صندوق النقد العربي)، لا تزال دون المستوى الذي يمكّن دولنا العربية من تحقيق تقدم على صعيد خفض معدلات البطالة والفقر.

إذ إن المنطقة بحاجة لرفع معدلات النمو إلى نحو 5-6 في المائة سنوياً، كي تتمكن من تحقيق خفض ملموس لمعدلات البطالة خاصة في أواسط الشباب التي ترتفع في حالة الدول العربية إلى ما يمثل نحو ضعفي معدل بطالة الشباب على مستوى العالم.

وقال: إدراكاً لهذه التحديات والمتطلبات، فإن إدارة صندوق النقد العربي حرصت على تطوير استراتيجية تحدد أهداف وإطار عمل الصندوق للسنوات الخمس المقبلة في إطار رؤية أن يكون الصندوق «مؤسسة مالية عربية رائدة في مجال دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية في المنطقة العربية».

وأوضح أن الصندوق سيعمل في إطار هذه الرؤية، على تحقيق أربعة أهداف استراتيجية تتمثل في الارتقاء بأنشطة وبرامج دعم الإصلاحات التي تعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتوسيع برامج ومبادرات القطاع المالي والمصرفي وزيادة فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية، وتعزيز الدور المحوري للصندوق كمركز للتلاقي والتشاور لصانعي السياسات، وتعزيز دوره كمركز للمعرفة والخبرة والمشورة الفنية وبناء القدرات في مجالات اختصاصه.

تحسن

كما قدم في كلمته بصفة موجزة أهم ملامح أنشطة الصندوق في الشهور الماضية، مشيراً إلى استمرار التحسن في استجابة الصندوق لاحتياجات دوله الأعضاء من الدعم المالي والمشورة الفنية، والتوسع في برامج التدريب وبناء القدرات، بالإضافة إلى تطوير أنشطة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية واللجان وفرق العمل المنبثقة عنه.

كما أشار إلى أن الصندوق حرص على تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية والتجمعات والهيئات الاقتصادية والبنوك المركزية ووكالات التنمية العالمية. وبيّن أن الصندوق واصل اهتمامه بتطوير القطاع المالي والمصرفي وأسواق المال، وأولى في هذا السياق اهتماماً خاصاً بموضوع تعزيز فرص وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة للخدمات المالية والتمويل.