تشارك دولة الإمارات في الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية المشتركة، التي تستضيفها دولة الكويت هذا العام غداً، وتستمر إلى الأربعاء المقبل. ويضم الوفد الرسمي للدولة، الذي يترأسه معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، كلاً من معالي مبارك بن راشد المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي، ويونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وخالد علي البستاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، ومصبح محمد السويدي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المساندة، وسعيد راشد اليتيم وكيل الوزارة المساعد لشؤون الموارد والميزانية، إضافة إلى عدد من الخبراء والمختصين في الوزارة والمصرف المركزي.
وقدمت هذه الهيئات مجتمعة خلال عام 2014، تمويلات بلغ حجمها 3.4 مليارات دولار أميركي، شملت قروضاً لمشاريع تنموية ودعماً لموازين المدفوعات والتصحيح الهيكلي وخدمات ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، في حين بلغ إجمالي ما قدمته الهيئات من تمويلات وتسهيلات منذ إنشائها 92 مليار دولار. وتعتبر الإمارات من الدول المؤسسة لتلك الهيئات، ومن الدول الرئيسة المساهمة في رؤوس أموالها، انطلاقاً من سياستها الثابتة في دعم مشاريع العمل العربي المشترك، وستعمل وزارة المالية جنباً إلى جنب مع مختلف الجهات في سبيل تحقيق الرخاء والعيش الكريم لمختلف شعوب العالم.
النقد العربي
وسيترأس معالي الطاير اجتماع مجلس محافظي صندوق النقد العربي في دورته الحالية. وفي تعليقه على مشاركة الدولة في اجتماعات هذا العام، أكد التزام دعم الإمارات للتنمية الاقتصادية في الدول العربية، سواء بطريقة مباشرة أو عبر الهيئات المالية العربية المشتركة، مشيراً إلى أنه ومـع الأخـذ بعيـن الاعتبـار حجـم ونـوعيـة التحـديـات الاقتصـاديـة والاجتمـاعيـة والتنمـويـة، التـي تـواجههـا منطقتنـا العـربيـة، فالهيئات المالية مطالبة بمضـاعفـة الجهـود وتعبئـة المـزيـد مـن المـوارد والإمكـانـات، ومواصلة توفير مختلف أنواع التمويل للمشاريع الإنمائية والاستثمارية الحيوية ذات البعد الاستراتيجي العربي، لتعزيز التنميـة الاقتصـاديـة والاجتمـاعيـة، وتحقيق نمـو قـوي ومستـدام.
مسيـرة الانـدماج
وأكد معاليه أن اجتماعات هذا العام تعتبر فـرصة لدراسة وتقييـم الجهـود المبذولة، وأن ما ستسفر عنـه مـن نتائج وقرارات ستسهم فـي تعـزيـز دور وفعـاليـة الهيئات، بمـا يخـدم مصـالـح شعـوبنـا فـي سبيـل تعـزيـز مسيـرة الانـدماج والتكامل العـربـي، واستشـراف آفـاقـه المستقبلية. وقال معاليه: «تحرص دولة الإمارات على المشاركة في هذه الاجتماعات باعتبارها منصة عربية متخصصة، تهدف إلى مناقشة الخطط المالية والاقتصادية المعتمدة. ووضع الاستراتيجيات المستقبلية لخدمة مجالات التنمية بالدول العربية».
وسيعقد اجتماع الدورة الاعتيادية السادسة لمجلس وزراء المالية العرب، الذي أنشئ في عام 2009؛ بهدف تعزيز التنسيق بين وزراء المالية في الدول العربية في مواجهة المشكلات المالية الدولية، وبما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في حل المشكلات الاقتصادية، ولتحقيق المزيد من التعاون وتبادل الخبرات في مجال السياسات المالية بين الدول العربية.
تقليص الفجوة الإنمائية
تعد الهيئات المالية العربية المشتركة الخمسة مؤسسات تنموية أنشأت بمبادرة من الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية، بهدف تقليص الفجوة الإنمائية بين الدول العربية، وتعزيز التضامن العربي والأفريقي وتأمين الأمن الغذائي العربي، وتشجيع الاستثمارات والصادرات العربية البينية وتقديم المعونة الفنية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، وتحقيق التنمية الشاملة، ودعم العمل العربي المشترك.
وتشمل هذه الهيئات كلاً من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق النقد العربي، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، إلى جانب المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، كما تعد الهيئات مؤسسات تنموية غير هادفة للربح، تعمل على تحويل أرباحها السنوية للاحتياطات، لتتم إعادة استثمار عوائدها مجدداً في سبيل تكملة الأهداف والأنشطة المنبثقة عنها.
