قال فليب ليك، محلل اقتصادي لدى ماركيت: سجلت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط مزيدا من التحسن القوي في الإنتاج والطلبيات الجديدة خلال شهر مارس الماضي. وذلك تعليقاً على دراسة مؤشر مديري المشتريات في الإمارات.

ويراجع مؤشر اتش.اس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات، معدل

نشاط الشركات غير النفطية في ضوء العوامل الموسمية والذي يقيس أداء قطاعي الصناعة والخدمات إلى 56.3 نقطة في مارس من 58.1 نقطة في فبراير. ويفصل مستوى 50 نقطة بين النمو والانكماش في المسح الذي يشمل 400 شركة.

وكان مسح للمؤشر قد أظهر أمس تباطؤ نمو أنشطة الشركات بالقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات إلى أدنى مستوى في 17 شهراً في مارس مع تراجع نمو الإنتاج والطلبيات الجديدة.

وقال فليب ليك، محلل اقتصادي لدى ماركيت، في تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات في الإمارات: «سجلت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط مزيدا من التحسن القوي في الإنتاج والطلبيات الجديدة خلال شهر مارس. وعلى الرغم من ذلك، تراجعت معدلات التوسع للشهر الثاني على التوالي وكانت أقل من تلك المسجلة على مدار أغلب شهور العام الماضي. نتيجة لذلك، شهدت أعداد العاملين زيادة بأبطأ وتيرة على مدار ثلاث سنوات. وهناك إشارة مريحة تدعو إلى مزيد من التفاؤل على صعيد الأسعار، حيث تراجعت أسعار مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات بشكل متزامن وذلك للمرة الأولى على مدار خمس سنوات».

وسجلت أعداد القوة العاملة أبطأ وتيرة نمو في ثلاث سنوات. وتباطأ نمو الناتج إلى 60.7 نقطة في مارس من 64.3 نقطة في فبراير في حين تراجع مؤشر نمو طلبيات التوريد الجديدة إلى 61.6 نقطة من 63.3 نقطة.

وتسارع نمو طلبيات التصدير الجديدة بفضل الطلب القوي من الدول المجاورة. وتراجع نمو التوظيف إلى 51.3 نقطة.

وتراجع نمو أسعار مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات للمرة الأولى في خمس سنوات وهو ما عزاه المسج إلى المنافسة بين الموردين. وتراجع معدل تضخم أسعار المدخلات إلى 49.3 نقطة من 53.6 نقطة فيما ارتفع معدل تضخم أسعار المنتجات إلى 49.2 نقطة.

التوسع في الإنتاج

وقد جاء هذا التباطؤ العام مدفوعا بتراجع التوسع في الإنتاج والطلبيات الجديدة خلال شهر مارس، حيث تراجع نمو الإنتاج لدى القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط إلى أضعف مستوى له على مدار عام، في حين تراجع مؤشر الأعمال الجديدة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ شهر أغسطس 2013. وعلى الرغم من ذلك، ظل معدل الزيادة قويا في الإطار العام لسجل البيانات. طبقا لما أورده أعضاء اللجنة، ساعد نمو المبيعات الدولية في الحفاظ على قوة أوضاع الطلب، التي أدت بدورها إلى استمرارية نمو النشاط.

مقارنة مع الاتجاه الملحوظ لإجمالي الأعمال الجديدة، شهدت أعمال التصدير الجديدة زيادة بوتيرة أسرع خلال شهر مارس. وقد تمت الإشارة إلى أن قوة الطلب من الدول المجاورة دعمت الطلبات الأجنبية خلال فترة الدراسة الأخيرة.

انكماش في مصر

ومن جهة أخرى سجل القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشا في مارس للشهر الثالث على التوالي لكن بوتيرة أبطأ من الشهر السابق مسجلا تراجعا في الإنتاج والتوظيف، في حين سجلت طلبيات التوريد الجديدة زيادة طفيفة. وسجل مؤشر اتش.اس.بي.سي مصر لمديري المشتريات بالقطاع الخاص 49.6 في مارس مقارنة مع 46.8 في فبراير. والقراءة تشير لاستمرار الانكماش لكن بوتيرة أبطأ. وتشير أي قراءة للمؤشر فوق الخمسين إلى النمو وما دون ذلك إلى انكماش.

نمو نشاط "الخاص" السعودي

سجّل النشاط في القطاع غير النفطي في السعودية في مارس الماضي أعلى مستوى في ستة أشهر في إشارة على أن اقتصاد المملكة لا يزال قادرا على تجاوز هبوط أسعار النفط بسهولة. وارتفع مؤشر ساب اتش.اس.بي.سي السعودية لمديري المشتريات المعدل موسميا إلى 60.1 نفطة في مارس مقارنة مع 58.5 نقطة في فبراير. وأي قراءة فوق مستوى 50 نقطة تشير إلى النمو فيما تشير أي قراءة دون ذلك المستوى إلى الانكماش. وواصلت الحكومة السعودية الإنفاق السخي على مشروعات التنمية الاقتصادية والرعاية الاجتماعية رغم الهبوط الحاد لأسعار النفط منذ يونيو. وتسحب الحكومة من الاحتياطيات المالية الهائلة لتغطية عجز الموازنة. وقفز نمو الانتاج إلى 67.6 نقطة في مارس مسجلا أسرع وتيرة نمو منذ يونيو 2011. دبي - رويترز