استبعد عارف أميري الرئيس التنفيذي بالإنابة لمركز دبي المالي العالمي أن يكون للانخفاض الحاصل في أسعار النفط أي تأثير على استراتيجية مركز دبي المالي العالمي، لافتاً إلى أن التحديث المستمر للبنية القانونية للمركز يدعم موقفه مقابل التقلبات التي تحدث بشكل طبيعي في الأسواق العالمية.
وأفاد أميري في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي: «في الحقيقة لم يكن لانخفاض أسعار النفط أي تأثير استراتيجي وبعيد المدى، كنا نعلم منذ البداية أن هذا الهبوط لا يعدو كونه حدثاً عابراً، وأن أسعار النفط ستستقر في النهاية عند معدلات لا تؤثر على الأداء الاقتصادي في دبي ودولة الإمارات بشكل عام، كما أن المركر يعمل باستمرار على تحديث البنية القانونية للمركز، وذلك من خلال إدراج قوانين وتشريعات تتيح بيئة أعمال تتمتع بالدينامية والفاعلية والشفافية العالية.».
وأضاف: «إن طبيعة مركز دبي المالي العالمي تتسم بدوام التطور والتحديث، فبيئة الأعمال بيئة متسارعة ومتطورة، كل يوم هناك إضافات جديدة، وعلى المركز أن يستمر بقدرته على مواكبة آخر التطورات، ونحن نستند الى ذلك في دينامية قوانيننا وتشريعاتنا والمتابعة الحثيثة من قبل قيادتنا الرشيدة وخبرائنا الاقتصاديين.».
تنويع
وأضاف أميري أن السياسات الاقتصادية في دبي والإمارات مبنية منذ زمن على استراتيجية التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على القـــطاع النفطي، واليوم لا يشكل النفط سوى 30% من إجمالي ناتج الدولة و9% من اقتصاد دبي، وتستمر الدولة في سياستها بتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر واحد، وذلك تماشياً مع رؤيتـــها في بناء اقتصاد حديث متين قادر على الصمود أمام المتغيرات المحلية والدولية.
وأضاف: «العامل الأساس الذي يجب علينا قراءته هو مقدار الثقة بالأسواق، لقد أقرت حكومة دبي موازنة 2015 بإجمالي نفقات قدره 41 مليار درهـــم بدون عجز وبزيادة 9% عن السنوات السابقــة، هذا يعد إنجازاً آخر في مسيرة تطــــور الإمارة الاقتصادي، ويؤكد أن دبي بشكل خاص والحكومة الاتحادية بشكل عام مستمرة في الإنفاق على مسيرة التنمية ومشاريع البنية التحتية والاستثمارية بمعدلات تفوق السنوات السابقة.».
وأشار أن حيوية اقتصاد دبي وسلامة خططه الاقتصادية من جانب، إضافة الى وجود قطاعات حيوية نشطة ومتنامية من جانب آخر قد شكلت جميعها عوامل دفع باتجاه تحقيق فائض مالي بنسبة 11%. فهي قادرة بإمكانياتها الذاتية على السير قدما في برنامجها الاقتصادي الطموح الذي جعلها في مقدمة المراكز الاقتصادية والتجارية على المستويين الإقليمي والعالمي وهذا سيشجع المستثمرين من كافة أنحاء العالم على استثمار أموالهم هنا.
صناديق التحوط
قال عارف أميري الرئيس التنفيذي بالإنابة لمركز دبي المالي العالمي إن المركز تمكن من جذب واحتضان عدد كبير من صناديق التحوط وذلك بفضل المزايا القانونية والتشريعية العديدة التي يقدمها المركز للمؤسسات المالية، علاوة على أن المنطقة بحد ذاتها تتمتع بثروات كبيرة يمكن لصناديق التحوط وغيرها من مؤسسات الخدمات المالية الاستفادة منها.
وأضاف: «منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي موطن تسعة من أكبر صناديق الثروات السيادية في العالم بمجموع أصول يتجاوز 2 تريليون دولار. بالإضافة الى الثروات المؤسسية الأخرى بما في ذلك صناديق التقاعد الخليجية والتي تنمو أصولها بنسبة تفوق 8% سنوياً ويتوقع أن تتجاوز 5 تريليونات دولار عام 2020.».
