يتفق عاملون في قطاع الإنشاءات المحلي على أن انخفاض اليورو قد يبعث بعض الأمل إلى الشركات الأوروبية لزيادة إنتاجيتها وصادراتها ولكي تصبح أكثر منافسة في السوق المحلية مع المعدات والآليات الأميركية والآسيوية وتحديداً اليابانية. لكن ثمة معادلة أخرى تفرض نفسها وهي أن الشركات الأوروبية تركز على سعر صرف الدولار نسبة لأن العملة الأميركية هي الأهم بالنسبة للتجارة العالمية.
فيما تلعب قوة الين الأخيرة دوراً حيوياً في إنعاش صادرات ألمانيا. وكان اليورو انخفض بنسبة 19% مقابل الين في السنة الماضية وهو ما يقارب ضعفي انخفاضه مقابل الدولار. وبلغ اجمالي انخفاض اليورو منذ أغسطس 2008، نحو 36%. وتصب قوة الين في مصلحة صناعة الآليات وشركات السيارات الألمانية التي غالباً ما يتخذ منافسوها الرئيسيون من اليابان مقراً لهم.
منافسة
وتظهر حدة المنافسة بين البلدين بشدة في دول مجلس التعاون التي تشهد مشاريع بنية تحتية ضخمة تقدر بنحو 210 مليارات دولار في الفترة ما بين عامي 2016 و2020. فضلا عن تنافسها على سوق البناء والتشييد في الصين التي تعتبر سوقاً سريعة النمو بالنسبة للعديد من الشركات الألمانية، لكن قرب المسافة يرجح كفة الصادرات اليابانية.
تفاؤل
هذا التفاؤل الأوروبي يعكسه تشاؤم أميركي عبر استطلاع لصحيفة وول ستريت جورنال التي استفتت 63 اقتصاديا عن تأثير ارتفاع الدولار وتأثيره على النمو الاقتصادي الاميركي. فمعظم الاقتصاديين رأوا ان ارتفاع الدولار وقوته سيحدّان من النمو الأميركي على الأقل في بداية النصف الأول من العام.
مشاريع
وقال موردون لمعدات وآليات البناء اليابانية الثقيلة والخفيفة في السوق المحلية: إن حجم السوق التي ينشطون فيها يصل إلى 10 مليارات درهم، حصة دبي لوحدها 30%، إذ توجد نحو 75 ألف قطعة في مشاريع إنشائية في الإمارة. لكنهم قالوا ان سوق تأجير المعدات والآليات أقوى أداء من سوق البيع.
وأشاروا، إلى أن سوق الآليات والمعدات التي يصل عدد لاعبيها الكبار من الشركات العالمية، وتحديداً اليابانية، أكثر من 25 علامة، تتعرض لضغوط بسبب أوضاع العملة اليابانية، لكن ازدهار هذه السوق يقوم بعملية تعويض مدفوعة بنمو القطاع العقاري، وإعادة إطلاق العديد من المشاريع السياحية والترفيهية والعقارية والإنشائية، والتوسع في أعمال قطاع البنى التحتية، بحسب موردين، ووكلاء لشركات دولية متخصصة في القطاع.
وأكدوا أن ثلاثاً من بين كل أربع شركات في مجال الإعمار تتوقع ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الإنفاق على المشاريع في منطقة الشرق الأوسط خلال العام المقبل، كما أن الدراسة التي أجرتها مؤسسة »بي دبليو سي«، تتوقع أن يحتل الإنفاق على البنية التحتية نصيب الأسد بين استثمارات حكومة الإمارات.
