أكد أنوراغ باجباي، شريك في كي بي إم جي بالإمارات، أنه لن يكون هناك تأثير كبير ومباشر على قطاع البيع بالتجزئة عند انخفاض أسعار صرف اليورو أمام الدولار على المدى المتوسط.

وقال: تعرف الشركات المحلية تأثيراً من ارتفاع الدولار مقابل العملات الأخرى. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن الدرهم متصل بالدولار. كما ان تقلبات العملة لها تأثير كبير على قطاع السياحة، حيث يلعب السياح دوراً هاماً في نشاط قطاع التجزئة بالإمارات. وارتفاع الدولار حيال العملات العالمية الأخرى وتحديدا اليورو له تأثير في جعل دبي وجهة أكثر تكلفة للسياح القادمين من أوروبا وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى، وفي الوقت نفسه تصبح بعض الوجهات الأخرى (خصوصاً الوجهات الأوروبية) أكثر ملاءمة من حيث التكلفة كبديل لزيارة دبي. وقد أصبح اقتناء المنتجات من أوروبا أكثر ملاءمة بالنسبة للمتسوقين الخليجيين، حيث تعتبر الأسعار أرخص.

ومن بين العوامل المساهمة في نمو قطاع التجزئة، عدد السياح القادمين إلى الإمارات الذي من المتوقع أن يواصل النمو، وحتى مع انخفاض عدد السياح من بعض المناطق في العالم (روسيا)، سيعوض ذلك عدد السياح القادمين من مناطق أخرى (شبه القارة الهندية والشرق الأقصى)، ومن المنطقتين ستستفيد الدولة من دخل إضافي.

وهذه العوامل من شأنها أن تؤثر بشكل إيجابي على قطاع الالكترونيات الاستهلاكية، كذلك هناك عوامل أخرى مثل إطلاق موديلات جديدة للهواتف الذكية وأجهزة التلفاز وانتشار منتجات جديدة، مثل الأجهزة الإلكترونية التي يمكن ارتداؤها.

القوة الشرائية

قال باجباي: نحن لا نتوقع تغييراً كبيراً في القدرة الشرائية للمستهلك العادي في دولة الإمارات في هذه السنة. هناك بعض العوامل التي لها تأثير على مستوى الإنفاق لسنة 2015: إن استمرار ارتفاع مستوى الإنفاق العام للحكومات في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي على المشاريع الاجتماعية والبنية التحتية وعلى القطاعات الأخرى من الاقتصاد لهذه السنة، من شأنه أن يضمن النمو المستمر، وكذلك نمو القطاع الخاص. كما سيظل الدخل الفردي في المنطقة عالياً لخلق فرص عمل جديدة، وخصوصاً مع الأحداث الإقليمية الهامة، مثل معرض دبي وكأس العالم لكرة القدم.

وأضاف: مؤخراً، شهدنا تضخماً، وخاصة انخفاض الايجار، والتي تشكل جزءاً كبيراً من الإنفاق الشهري، هذا ما سيمكّن المقيمين في دولة الإمارات من ادخار بعض المال. وأشار إلى أن ارتفاع الدولار من شأنه أن يجعل الإنفاق على تجارة التجزئة أكثر تكلفة للسياح الذين يزورون دبي من دول تستعمل اليورو كعملة، وزوار شبه القارة الهندية .