أكد أسامة آل رحمة رئيس مجلس الإدارة لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ومدير عام مجموعة الفردان للصرافة أن نشاط شركات الصرافة في الدولة تأثر سلباً بسبب عدم قدرتها على فتح حسابات بنكية في البنوك المحلية التي تتعرض لضغوطات من بعض البنوك الأجنبية، لإيقاف التعامل مع تلك الشركات، بحجة عدم وجود شفافية كاملة في تعاملاتها، ما جعل من الصعب على شركات الصرافة الحصول على خدمات بنكية ضرورية كشراء العملات الصعبة، والمقاصة، وغيرها وهو ما أدى إلى الاضرار بمصالح القطاع، الذي يحتاج إلى البنوك في 90 % من تعاملاته الخارجية.
محذرا من أن استمرار تلك الإجراءات قد يؤدي إلى لجوء بعض شركات الصرافة إلى وسائل «غير تقليدية» للتعامل بالعملات الصعبة، ولافتاً إلى أن الاستمرار في تطبيق تلك الإجراءات يشير إلى وجود خلل في تقييم أهمية وواقع الدور الحقيقي الذي تقوم به شركات الصرافة في الإمارات والتي تعتبر من أكثر الدول شفافية في تطبيق الأنظمة العالمية فيما يخص مكافحة غسيل الأموال وغيرها.
وأوضح آل رحمة في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي أن ازدياد معاناة الكثير من شركات الصرافة في الدولة بسبب عدم قدرة على فتح على حسابات مصرفية في البنوك المحلية تصدر أولويات المواضيع التي تمت مناقشتها خلال اجتماع مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي الأحد الماضي.
تجنب المخاطرة
وقال: إن البنوك المحلية هي صلة الوصل في تسهيل وإتمام التعاملات النقدية بين شركات الصرافة والبنوك الأجنبية، التي بدأت في العام الماضي بفرض شروطها على بنوك محلية لتطبيق ما يعرف بتجنب المخاطرة الكلية أي الابتعاد عن أي مخاطر قد تؤدي إلى عقوبات أو خسائر، وذلك تحت طائلة التهديد بعدم استمرار التعامل مع البنوك المحلية.
وهذا اضطر العديد من البنوك المحلية الرئيسية للامتناع على فتح حسابات مصرفية لشركات الصرافة المحلية، ما جعل من الصعب على تلك الشركات الحصول على خدمات بنكية تحتاجها مثل شراء الدولار والعملات الصعبة، والمقاصات والتسوية وغيرها وهو ما أدى إلى الاضرار بمصالح قطاع الصرافة.
وأشار إلى أن الاستمرار في تطبيق تلك الإجراءات يشير إلى وجود خلل في تقييم واقع الدور الحقيقي الذي تقوم به شركات الصرافة في الدولة.
مؤشر تصنيف
وأضاف: «جرى خلال الاجتماع كذلك دراسة إمكانية إطلاق مؤشر لتصنيف شركات الصرافة الأعضاء في المجلس شبيه بمؤشرات التصنيف في البنوك، بهدف رفع مستوى تطبيق المعايير في القطاع وتوحيدها، وفي إطار استمرار المجلس في جهوده الرامية في مجال مكافحة غسيل الأموال ودعم تحويل الأموال عالمياً عبر القنوات الآمنة والشفافة الخاضعة للتشريعات الصارمة ..
وبما ينسجم مع قرارات المصرف المركزي في هذا المجال. كما جرى خلال الاجتماع محاولة لصياغة وتوحيد بعض المعايير ونظم العمل في القطاع بهدف رفع مستوى الشفافية في ما يتعلق بالإجراءات المطلوبة لمكافحة غسيل الأموال.»
10 % نمو التحويلات المتوقع بنهاية 2015
توقعت مصادر في القطاع نمو حجم التحويلات خارج الدولة بنسبة 10 % بنهاية 2015، بالرغم من التحديات التي يواجهها القطاع وذلك على خلفية التوقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وقال رادا كريشنان مدير العمليات في شركة «وول ستريت» للصرافة في دبي إن حركة التحويلات كانت نشيطة خارج الدولة الأسبوع الماضي بالتزامن مع أعياد «الجمعة السعيدة» ..
وعيد الفصح في الهند والفلبين اللتان تصدرتا قائمة الدول الاكثر تحويلاً على مستوى العالم هذا الأسبوع. كما ارتفع حجم التحويل إلى كل من باكستان وتايلاند وسريلانكا ..
وكانت حركة التحويل عادية بالنسبة إلى بنغلاديش. كما تصدرت كل من مصر والاردن والمغرب ولبنان قائمة الدول العربية الأكثر تحويلاً، أما بالنسبة لسوريا فقد توجهت أكثر التحويلات للدول المجاورة مثل لبنان، والاردن والعراق بالإضافة إلى مصر نظرا لتواجد عدد كبير من السوريين خارج بلادهم إثر الاحداث الحاصلة في سوريا.
