مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد مسؤولون في مركز دبي للسلع المتعددة أن المركز ينفرد دون سواه من مراكز السلع حول العالم بتطبيق النظام الأيكولوجي للأسواق المالية، عبر التركيز على عناصر البيئة الخارجية الداعمة والمساندة لتجارة السلع، بما في ذلك النظام القانوني، والبيئة، والوعي بالمخاطر العامة، ونظام خدمة وسيط، ونظام الائتمان في السوق، والنظام الإداري وافساح المجال كاملا لتعزيز تقاسم الأسواق المالية من الموارد.

والحد من تكاليف المعاملات المالية وتعزيز التنمية الصحية للاقتصاد وتوسيع نطاق تغطية الخدمات المالية الأساسية من خلال تكنولوجيات جديدة مثل الهواتف المتنقلة والتعاملات المالية الإلكترونية وقنوات جديدة مثل وكلاء التجزئة، بحيث تؤدي هذه الخدمات إلى إحداث انخفاض كبير في التكلفة بالنسبة للعملاء وموردي الخدمات.

وقال المسؤولون إن تطبيق هذا النظام يندرج ضمن المساعي الحثيثة والدؤوبة التي يبذلها مركز دبي للسلع المتعددة، والتي تهدف إلى تعزيز إمكانات النظام الأيكولوجي المالي في الدولة، بما يدعم قدرته على خدمة المستفيدين المستهدفين وتحقيق المصالح الطويلة الأجل للاقتصاد الحقيقي، عبر مواءمة النظام المالي مع متطلبات التنمية المستدامة.

بيئة محفزة على النمو

وفي هذا السياق، أكد أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع أن المركز يركز على تطبيق النظام الأيكولوجي المالي المستدام، بما يُكسب أسواقه الخاصة بتداول السلع، وضعية متميزة ومتفردة، بأن غدت الأولى على مستوى العالم في تطبيق مثل هذا النظام، وذلك عبر التزامه القوى بتوفير بيئة خارجية محفزة على تعزيز حركة تداولات السلع من خلال تقديم منتجات وخدمات ومعايير تنظيمية، من شأنها أن تحفز على تحقيق النمو لهذه التداولات.

واضاف قائلاً : « نحن نوفر للمشاركين في السوق بنية تحتية بالغة التطور والحداثة، وباقة متنوعة من المنتجات والخدمات العينية، وأدوات متعددة لإدارة المخاطر، وهو وضع من شأنه أن يعزز أفق النمو للمشاركين في السوق، ويدعم أسس وركائز النمو المستدام لتجارة السلع في دولة الإمارات ودبي».

مقومات النظام الأيكولوجي

وأوضح بن سليم أن مركز دبي للسلع المتعددة قد استفاد من المزايا والفوائد الضخمة التي تتيحها دبي لقطاعات الأعمال المختلفة، في بناء نظام مالي أيكولوجي على درجة عالية من الكفاءة والفاعلية، بحيث تمكنت المنطقة الحرة في أبراج بحيرات الجميرا في شغل مكانة أكبر منطقة حرة في دولة الإمارات، كما تمكنت مبكراً ومنذ العام 2002 في أن تصبح واحدة من الأسواق الأكثر نجاحاً في العالم، من خلال توفيرها الظروف التي تمكن التجار والمنتجين والمستهلكين من تحقيق النمو والازدهار في أعمالهم.

وتحدث بن سليم عن أوجه المقومات التي تتمتع بها إمارة دبي والتي ساعدت مركز دبي للسلع المتعددة على توفير بيئة خارجية لتجارة السلع تحقق النمو المستدام لكافة المشاركين في تجارة السلع، بإشارته إلى أن دبي شهدت على مدار العقود الأربعة الأخيرة، نمواً استثنائياً مدعوماً بالرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة والتي بفضلها، غدت المدينة تحتفظ بموقع متفرد ومتميز على الخريطة العالمية، بوصفها مركزاً قيادياً في قطاعات التجارة والأعمال والسياحة والرعاية الصحية وتجارة السلع وغيرها من القطاعات الأخرى.

وأشار إلى أن الرحلة التي قطعتها إمارة دبي لبلوغ هذه المكانة المتفوقة والمتميزة لم تخل من مواجهة مصاعب وتحديات في بعض الأوقات، بما عزز وقوى صلابتها على مواجهة التحديات، على نحو أظهرته قدرتها الفائقة على اجتياز دورات الهبوط، وتحقيق أداء مبهر خلال دورات الصعود وهو الوضع من شأنه أن جعلها في وضع أكثر قوة ومناعة واستقرارا، مؤكدا أن إمارة دبي طورت الأدوات التي تعينها على تحقيق النمو بشكل مستدام ومنتظم في كل يوم.

وأوضح بن سليم أن إمارة دبي تشغل موقعاً جغرافياً حيوياً ورئيسياً، فهي تقع في موقع مثالي بين الشرق والغرب والجنوب والشمال، فضلاً عن وقوعها على مسار طريق الحرير الجديد، وهو ما يجعلها في مكانة تؤهلها للاحتفاظ بشكل متواصل ومستمر بمكانتها كمركز رئيسي للخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت والذي يربط بين الملايين من الناس حول العالم، والملايين من أطنان السلع التي يتم نقلها وشحنها يومياً عبر الوسائل البرية والبحرية والجوية.

الربط مع الأسواق الخارجية

وأشار إلى أن دبي غدت تتمتع بشبكة ربط مع العالم الخارجي على درجة عالية من التطور والحداثة، وذلك بفضل امتلاكها شبكة موانئ بحرية ومطارات جوية مثيرة للإعجاب والانبهار، حيث تصدر مطار دبي الدولي في العام 2014 قائمة المطارات الأكثر إشغالاً في العالم، باستقباله ما يزيد على 70.5 مليون راكب، مُسجلاً ارتفاعا بنسبة 6.1 % بالمقارنة مع العام السابق عليه. كما تمتلك دبي بنية تحتية، هي الأكثر تطوراً وتقدماً على صعيد المنطقة، وتعد كذلك واحدة من أفضل البنى التحتية على مستوى العالم.

وترافق مع هذه المقومات، تنظيم أحداث ومناسبات رياضية وترفيهية وثقافية من الطراز العالمي والتي تجتذب الزائرين من مختلف أنحاء العالم، فعلى سبيل المثال، استقبلت فنادق دبي نحو 11.6 مليون سائح في العام 2014، محققة زيادة نسبتها 5.6 % بالمقارنة مع العام السابق عليه، فضلاً عن امتلاك إمارة دبي إمكانات كبيرة للوصول إلى وعاء دولي يضم أصحاب الكفاءات والمهارات والمبدعين في نطاق واسع من الصناعات.

وأكد بن سليم أن دبي طورت سياسات ولوائح تنظيمية بالغة الصرامة والانضباط في عدد من القطاعات الرئيسية، بما عزز جاذبيتها كوجهة مفضلة لمجتمعات الاعمال العالمية، لكي تتخذها قاعدة انطلاق في ممارسة أعمالها وأنشطتها، نظراً لتوفيرها بيئة أعمال على درجة عالية من الإتقان في التنظيم.

سجل نجاحات

ومن جانبها، قالت مريم السويدي، نائب الرئيس التنفيذي في قسم الترخيص والإشراف والتنفيذ في هيئة الأوراق المالية والسلع: إن دولة الإمارات سجلت نجاحاً مبهراً في تأسيس نظام مُستدام ومتكامل لتداول الأدوات والأوراق المالية «النظام الأيكولوجي»، عبر تطوير وإطلاق منظومة متكاملة من الأدوات المالية.

وعرضت أبرز الأمثلة الدالة على هذه النجاحات، بإشارتها إلى أن سوق أبوظبي المالي قد نجح بالفعل في تجاوز المعايير الموضوعة للمؤشر المرجعي لتصنيف الاسواق الصاعدة، وفيما يتعلق بعمليات المتاجرة في المشتقات المالية، توفر بورصة دبي للذهب والسلع منصة تداول من الطراز العالمي، بينما تقدم شركة دبي لمقاصة السلع بيئة تداول آمنة.

وشددت مريم السويدي على أهمية وحيوية توفير سوق على درجة عالية ومُتقنة من التنظيم والشفافية، لما لهذا الامر من تأثيرات إيجابية على تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة، وذلك على صعيد تعزيز ثقة المستثمرين والوسطاء المحليين والعالميين، في منظومة الأدوات المالية ومنصات التداول القائمة، نظرا لتلبيتها احتياجاتهم وطلباتهم في مزاولة الأعمال وإدارة المخاطر.

وأكدت أن هيئة الأوراق المالية والسلع قد صدقت مؤخراً على التعديلات التي استحدثتها في نظام تغطية انكشافات الأطراف المقابلة المركزية، واشتملت على بنود تلبي المتطلبات الجوهرية والرئيسية للمقاييس الفنية الواردة في كل من نظام تنظيم البنية التحتية للسوق الأوروبية المعروف بـEMIR، ولجنة المدفوعات وأبنية السوق المنبثقة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «أيوسكو»، التي تعد هيئة الأوراق المالية والسلع عضواً فيها.

وأعربت مريم السويدي عن ثقتها بأن هذه التدابير والإجراءات سوف تمضي قدماً على مسار تعزيز أنظمة تغطية مخاطر الانكشافات على الأطراف المقابلة المركزية بما يوفر بيئة مريحة للشركات الآسيوية والعالمية لممارسة أنشطة التداول على السلع والأوراق المالية في دولة الإمارات.

ازدهار تجارة المشتقات

وفي السياق قال غورانغ ديساي الرئيس التنفيذي بالوكالة لبورصة دبي للذهب والسلع إن تضافر المساعي والجهود الحثيثة والدؤوبة لكل من هيئة الأوراق المالية والسلع ومركز دبي للسلع المتعددة وبورصة دبي للذهب والسلع وشركة دبي لمقاصة السلع، من شأنه أن ادى إلى خلق اسواق لتجارة المشتقات داخل دولة الإمارات والتي تتميز بالقوة والصلابة والأمان، بما عزز حضورها العالمي والإقليمي على نطاق واسع، وذلك رغم التقلبات الضخمة والحادة التي تشهدها في الوقت الحالي أسواق المتاجرة في المشتقات حول العالم.

وأكد ديساي أن المشاركين في أسواق تجارة المشتقات يستفيدون من الفرص الضخمة التي تتيحها هذه البيئة المواتية للتداول، على صعيد التحوط الفعال والكفء ضد مخاطر تقلبات الأسعار، عبر تنفيذ أوامر البيع والشراء على امتداد بورصات تجارة المشتقات في العالم.

وأضاف : « تبحث بورصة للذهب والسلع بشكلٍ دائمٍ عن تحسينات إضافية من شأنها جعل التداول أكثر كفاءة وفعالية لعملائها، وستستمر البورصة دائماً في بحثها عن تحقيق المزيد من الكفاءة، من أجل تقديم أفضل تجربة تداول لعملائها.».

 

الإمارات تُشارك في صياغة قواعد التداولات الآجلة

أكدت مريم السويدي أن دولة الإمارات تلعب دوراً مهماً في صياغة القواعد التنظيمية لصناعة العقود الآجلة على الصعيد العالمي، مشيرة إلى أن انتقال مركز ثقل الاقتصاد العالمي من الغرب إلى الشرق، من شأنه أن يؤدي إلى تغيير مشهد التطورات التنظيمية والتكنولوجية، وتصاعد أهمية الأسواق الاسيوية والافريقية، وهو ما يعزز دور الإمارات ودبي في هذه المجالات.

بالنظر إلى امتلاكها بنية تحتية من الطراز العالمي، تشتمل على مناطق تجارية حرة، تمنح حق التملك الكامل للأجانب، ومطارات تُعد من أكثر المطارات انشغالا في العالم، إلى جانب شبكة من الموانئ البحرية البالغة التطور والحداثة، فضلاً عن توفيرها بيئة تنظيمية وقانونية مواتية لإنجاز الأعمال بشكل سلس.

تحديات

وأوضحت أن الأعوام القليلة الماضية شهدت تحديات كبيرة بالنسبة لبيئة الاقتصاد العالمي بشكل عام وصناعة العقود الآجلة بشكل خاص، حيث تُثار في الوقت الراهن الكثر من القضايا الشائكة على امتداد مختلف شرائح صناعة الخدمات المالية، على المستوى العالمي، يبرز في صدارتها، تسارع وتيرة التطورات التكنولوجية، والتطور المُستمر والمُتواصل للبيئة التنظيمية، واتساع نطاق العولمة، الأمر الذي أدى إلى بروز العديد من القضايا التنظيمية المُتنافسة، على غرار الحال بالنسبة لتلك المُثارة مؤخراً في الأسواق الآسيوية.

تغيرات

وقالت مريم السويدي إن الساحة التنظيمية في مختلف أسواق العالم تشهد في الوقت الحالي تغيرات متواصلة، كما تواجه تحديات ناجمة عن تفجر الأزمة المالية العالمية في العام 2008، وما صاحبها من برامج للإنقاذ المالي.

وأشارت إلى أن هذه التغييرات المُتسارعة والتحديات الكبيرة قد أدت إلى تعاظم أهمية الاحتفاظ برأسمال كاف لتغطية الانكشافات على الأطراف المقابلة المركزية، الأمر الذي قاد إلى جلب المزيد من الشفافية إلى التداول على المشتقات المالية في الأسواق الموازية، بما يقلص مخاطر الانكشاف على الأطراف المقابلة.

وتابعت: «كنتيجة لهذه المستجدات والتطورات، تزايدت الضغوط على مجتمعات الاعمال بامتداد العالم بأسره بهدف توجيهها نحو اتخاذ المزيد الإجراءات والتدابير الاحترازية لتغطية الانكشافات على الأطراف المقابلة المركزية، مما أدى لذيوع استخدام مصطلح «المعادل / المكافئ» لدى الهيئات التنظيمية في أوروبا .

إدارة الاستدامة المالية

لعبت السياسة المالية في استقرار الاقتصاد الكلي والنمو الاقتصادي أهمية كبيرة في حقبة ما بعد الأزمة المالية العالمية. فقد أدت الأزمة المذكورة إلى عدم استدامة السياسة المالية نسبياً لدى الكثير من دول العالم نتيجة لزيادة الانفاق الحكومي على الايرادات العامة.

والمقصود بالاستدامة المالية هو قدرة السلطات المالية على توفير المال العام بصورة دائمة ومزمنة وعلى نحو واف تستطيع من خلاله الحكومة المضي في الانفاق على الخدمات العامة. وقد منحت سياسات التحفيز في بعض الدول الزخم المطلوب لدفع عجلة الاقتصاد ومواجهة حالة الكساد.

من هنا، فإن التوازن بين الإيرادات والنفقات وخاصة في اقتصادات منفتحة ولا تعتمد على الموارد الطبيعية مثل دبي- يعد أمراً هاماً لاسيما حينما تكون مخاطر التعرض إلى الصدمات عالية والتي قد تفضي إلى مستويات من الدين العام غير قابل للاستدامة.

وتشير ورقة عمل أعدها مجلس دبي الاقتصادي مؤخراً حول تقييم الاستدامة المالية في دبي إلى استنتاج رئيسي مفاده: بينما تبدو الديون السيادية لدبي يمكن السيطرة عليها على الأمد الطويل فإن الصعوبات المالية التي واجهتها الشركات التابعة للحكومة وما استدعته من مساعدات مالية حكومية قد تقوض الاستدامة المالية لدبي.

إنجازات

1.3 تريليون درهم تجارة دبي غير النفطية

قال أحمد بن سليم: إن إمارة دبي تتمتع في الوقت الراهن بوضعية عالمية مُتفردة، كمركز حيوي مُسهل لتدفق التجارة بين مختلف المناطق والدول في العالم، وأشار إلى أن قيمة التجارة غير النفطية للإمارة سجلت نمواً ضخماً، بوصولها خلال الأعوام القليلة الماضية إلى حوالي 1.3 تريليون درهم، بما يعكس النجاحات الكبيرة التي حققتها المناطق الحرة.

ومن بينها المنطقة الحرة لمركز دبي للسلع المتعددة مشيراً إلى أن الإمارات تستحوذ في الوقت الراهن على 60 % من تجارة إعادة تصدير الشاي على مستوى العالم، حيث بلغ إجمالي تجارة الشاي عبر مركز دبي لتجارة الشاي ما يزيد على 4 ملايين كيلوغرام.

ولفت بن سليم إلى أن بورصة دبي للذهب والسلع توفر بالضبط ما تحتاجه الأسواق على صعيد، إتاحة أدوات إدارة مخاطر تُعين على إدارة تقلبات الأسعار، مشيراً إلى أن منتجات البورصة تعزز قدرة المشاركين في السوق على التحوط ضد المخاطر، على امتداد نطاق واسع من السلع والعملات.

رؤية

مركز دبي للسلع يوفر أدوات إدارة  مخاطر عينية ومالية

أكد الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع أن بورصة دبي للذهب والسلع سوف تدرج العديد من المنتجات الجديدة، مع التركيز على المنتجات المدعومة بالتسليم العيني، على غرار عقد الذهب الفوري، مشيراً إلى شركة دبي لمقاصة السلع تزود الأعضاء بخدمات تسوية صفقاتهم، وهي المنصة الأولى من نوعها في المنطقة التي تقدم خدمات مقاصة تُعين على التحصن ضد مخاطر الطرف المُقابل.

وأوضح بن سليم أن مركز دبي للسلع المتعددة يوفر للمشاركين في السوق نطاقا واسعا من المنتجات والخدمات، سواء أكانت عينية أو مالية، على نحو يعينهم على إدارة المخاطر، بما يعزز إمكاناتهم وقدراتهم على تحقيق النمو، مشيراً إلى أن منصة تريد فلو التابعة للمركز توفر منصة آمنة لملاك السلع والمقرضين لتمويل تجارة السلع، فضلاً عن تقديمها خدمات مرابحة السلع التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية.