أكد تقرير لشركة «بين آند كومباني» أن صفقات تخارج الأسهم الخاصة حققت ارتفاعاً خلال العام الماضي مع عمليات تخارج مدعومة بشراء الأسهم سجلت مستويات قياسية في جميع أنحاء العالم من حيث ارتفاع العدد بنسبة 15% وارتفاع القيمة بنسبة 67% عن مستويات العام 2013.

وقال غريغوري غارنييه، أحد شركاء «بين آند كومباني» في الشرق الأوسط: «بعد مضي سنوات على مرور فقاعة جمع التمويل في 2008، أخيرا تم ترشيد قطاع الصناديق الأسهم الخاصة في الشرق الأوسط. فقد شهدنا في العام الماضي بعض المؤشرات المشجعة لظهور انتعاش في عدد الصفقات وحجمها، حيث يدعم ذلك جزئياً الاهتمام المتزايد من قبل الشركات العائلية في استخدام صناديق الأسهم الخاصة كأداة لتحويل الأسهم إلى سيولة نقدية ورافعة لخلق القيمة. كما ساهمت الصفقات الكبيرة الأخيرة في إحياء اهتمام صناديق الأسهم الخاصة الدولية بسوق المنطقة».

ووفقاً لتقرير صناديق الأسهم الخاصة العالمي السنوي السادس والصادر أخيراً عن «بين آند كومباني»، الشركة العالمية الرائدة في مجال تقديم الاستشارات لمستثمري صناديق الأسهم الخاصة، فقد ساعدت عمليات بيع الأصول العملاقة للمشترين الاستراتيجيين، إضافة إلى سوق اكتتاب عمل بكامل طاقته في النصف الأول من العام، على رفع قيمة صفقات التخارج. وكانت قناة تخارج الاكتتاب العام قوية لا سيما في أوروبا، التي شهدت تضاعفاً في الاكتتابات العامة المدعومة بشراء الأسهم، من حيث عددها وقيمتها، ما جعل من العام الأفضل على الإطلاق. أما في أسواق آسيا والمحيط الهادي، فقد تضاعفت قيمة الاكتتاب العام المدعومة بالأسهم الخاصة بمقدار خمس مرات تقريباً لتصل إلى 63 مليار دولار.

وذكر التقرير أن وفرة رأس المال المتاح لدى صناديق الأسهم الخاصة والمستثمرين من كافة الأنواع على مستوى العالم، جنباً إلى جنب مع وفرة حجم الديون منخفضة التكاليف، جعلتا من العام 2014 سنة مثالية للبيع بالنسبة لصناديق الاستثمار الخاصة. لكن المشترين لم يصيبوا نفس النجاح، إذ واجهوا أسعاراً قوية في السوق.

توسع

شهدت السنوات الخمس والعشرون الأخيرة توسعاً عالمياً كبيراً في الأصول المالية من حيث الميزانيات العمومية للمستثمرين، بإجمالي بلغ 600 تريليون دولار في العام 2010. وستشهد الأصول المالية زيادة بنسبة 50% لتصل إلى 900 تريليون دولار بحلول نهاية العقد الجاري، وذلك وفقاً لـمجموعة مؤشرات الاقتصاد الكلي التابعة لشركة «بين آند كومباني». ومع وجود رأس مال غير موزع - أو احتياطات نقدية - عند مستوى قياسي ومحدودية فرص الاستثمار الجذابة، فإن المنافسة القوية على شراء الأصول والارتفاع الكبير في الأسعار لا يؤشران إلى أي علامات تراجع في وقت قريب.