قالت وكالة «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماتني» إن المقترحات التنظيمية لنسبة تغطية السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية يمكن أن يساعد في معالجة بعض نقاط الضعف طويلة الأمد في القطاع، لاسيما نقص الأصول السائلة عالية الجودة، جاء ذلك في تقرير نشرته الوكالة بعنوان «متطلبات اتفاقية بازل 3 يمكن أن تعزز إدارة السيولة لدى البنوك الإسلامية».
وفي أكتوبر من العام 2014 نشر مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهو هيئة دولية لوضع المعايير للوكالات التنظيمية والإشرافية بهدف ضمان قوة واستقرار القطاع المالي الإسلامي، الملاحظة الإرشادية للتدابير الكمية لإدارة السيولة في المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية.
وقد حددت هذه الملاحظة (الملاحظة الإرشادية السادسة الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية) ثلاث خصائص رئيسية للأصول السائلة عالية الجودة: الارتباط الضعيف بالأصول الخطرة، وسوق نشطة وكبيرة، وانخفاض التقلب. كما تحدد هذه الملاحظة الإرشادية الخاصة بالمؤسسات الإسلامية المالية أيضاً كيفية تطبيق البنوك الإسلامية لنسبة تغطية السيولة ونسبة صافي التمويل الثابت المتعلق باتفاقية بازل 3، وكذلك الجدول الزمني للتنفيذ.
أدوات
وتتكون معظم أدوات إدارة السيولة لدى البنوك الإسلامية من أصول منخفضة الربحية، مثل النقد وودائع البنوك المركزية. ويتم إصدار الصكوك بشكل رئيسي عبر التداول من خارج البورصة وإدراج كمية محدودة منها فقط في البورصات المتطورة والسائلة.
وذكر التقرير أن تطبيق اتفاقية بازل 3 ونسبة تغطية السيولة الخاصة بها سوف يرفع إصدارات أدوات إدارة السيولة.
ويمكن للحكومات، والبنوك المركزية، ومؤسسات الإقراض متعددة الأطراف، والمؤسسات المتخصصة – مثل شركة إدارة السيولة الإسلامية الدولية – أن تؤدي دوراً في مواصلة تعزيز معروض أدوات إدارة السيولة الإسلامية.
إدراج المزيد من الصكوك
قال محمد دمق، محلل ائتماني لدى ستاندرد آند بورز: «نعتقد أن مُصدري الصكوك سيقومون على الأرجح بإدراج المزيد من الصكوك في البورصات وأن يبدأ بعض المنظمين قبول الصكوك كضمان لتوفير السيولة. ونتوقع بأن ترتفع إصدارات الصكوك ذات الجودة الائتمانية العالية وبالعملة المحلية لأن هذه الأدوات تشكل جزءاً من المستوى الأول للأصول السائلة عالية الجودة في الملاحظة الإرشادية السادسة الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية».
وقد تستفيد ربحية البنوك الإسلامية قليلاً من ارتفاع إصدار الصكوك، إلا أن ذلك غير كافٍ لكي يؤدي إلى رفع التصنيفات. ويضيف محمد دمق: «لهذا السبب، لا نتوقع أن يكون لهذا التطور الوحيد أي تأثير على التصنيف. ولا نزال نرى بأن قواعد السيولة الجديدة تصب في المصلحة العامة للبنوك الإسلامية وهي خطوة في الاتجاه الصحيح».