أعلنت وزارة الاقتصاد أن عدد المقيدين من المواطنين في سجل مدققي الحسابات في الوزارة ارتفع في نهاية العام الماضي 2014 إلى 426 مدققاً معتمداً يشكلون ما نسبته 58% من إجمالي المسجلين، في حين ارتفع عدد شركات التدقيق الوطنية الى 798 شركة.

وقال محمد أحمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد خلال حفل تخريج الدفعة الأولى للمواطنين من حملة شهادة (محاسب قانوني إماراتي معتمد) إن وزارة الاقتصاد تسعى إلى استقطاب الكفاءات الوطنية من خلال حث مواطني الدولة للتقدم للتسجيل في قيد مدققي الحسابات وتذليل العقبات التي يمكن أن تعترض طريقهم، مؤكداً أن الوزارة سوف تستمر في بناء القدرات الوطنية كي يكون لأبناء الإمارات دور فاعل في بناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة.

وأشار الشحي إلى أن إطلاق مؤهل المحاسبين القانونيين بدولة الإمارات ومبادرة تأهيل 100 محاسب قانوني إماراتي معتمد هو جزء من منظومة التطوير التي تساندها وزارة الاقتصاد، لافتاً إلى أنه مع التطورات المتسارعة التي نشهدها تختلف القطاعات الاقتصادية والمالية على مختلف المستويات ومع النهضة الشاملة التي يشهدها اقتصادنا الوطني وتعاظم دور الإمارات في المشهد المالي والاقتصادي العالمي أصبح إسهام الإماراتيين في العمل المحاسبي في كل القطاعات ضرورة ملحة وحاجة أساسية للتطلع نحو مستقبل اقتصادي أفضل.

مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية القطاع المالي كمورد وظيفي لأبنائنا المواطنين وهو أمر محفز لبذل المزيد من الجهود لتطوير أطر العمل التي تسهم في تمكين المواطن في هذا المجال، وقال إن وزارة الاقتصاد تعمل على تحقيق هذه الغاية من خلال اعتماد نهج متقدم مبني على الشراكة والتعاون مع جميع الشركاء بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن.

وذكر الشحي في كلمته أمام حفل التخريج الذي أقيم تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن الوزارة وانطلاقاً من التوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة يتقدمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتمثلة في ضرورة الارتقاء والتطوير المستمر لكوادرنا المواطنة قد حرصت على التأكيد في مختلف المناسبات أن الموارد البشرية المؤهلة هي أهم الأعمدة الرئيسية للتنمية وصولاً إلى تحقيق الرؤية التي نتطلع إليها وهي أن تكون بلادنا في مصاف أرقى الدول المتقدمة في العالم، مشيراً إلى أن الوزارة ولتحقيق هذه الرؤية تولي أهمية بالغة لكل المبادرات الهادفة لتمكين المواطنين من الارتقاء بإمكانياتهم وتعزيز حضورهم في مختلف المجالات في سوق العمل الوطنية.

دعم المهنة

وتابع: انطلاقاً من إدراكنا لأهمية المحاسبة والتدقيق والدور المنوط بها إلى جانب أهمية تطويرها كجزء من المنظومة المالية والاقتصادية فإننا نعمل على دعم مهنة المحاسبة والتدقيق والمختصين بها من خلال توفير الأطر القانونية والإدارية المناسبة والارتقاء بها عبر الاستفادة من التجارب المحلية والعالمية الرائدة، مشيراً في هذا الخصوص إلى صدور القانون رقم 12 لسنة 2014 بتنظيم مهنة تدقيق الحسابات وإطلاق مؤهل المحاسبين القانونيين بما يسهم في تطوير قطاع المحاسبة والتدقيق وتأهيل الكفاءات الوطنية في هذا المجال، مشيداً بالجهود التي تبذلها جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات في دولة الإمارات عبر الشراكة والتنسيق مع الجمعية الدولية للمحاسبين المعتمدين لإطلاق مؤهل وطني يحظى باعتراف دولي.

حيث سيسهم ذلك دون شك في دعم الكوادر المحلية وسيعمل على تطوير قاعدة معرفية تدعم مهنة المحاسبة والمراجعة بما يتسق مع السعي الحثيث نحو رؤية دولة الإمارات في التأسيس لاقتصاد قائم على المعرفة وتحويل الدولة إلى مركز مالي رائد على المستوى العالمي.

الدقة والاحترافية

ومن جانبه أكد سيف بن عابد المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات الإماراتية أن بناء مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات في أي دولة هو مشروع متكامل ومتعدد التحديات وهو عمل متسم بالدقة والاحترافية اللامتناهية نظراً للأثر المالي والسيادي الذي تحدثه التغيرات في أسس المحاسبة وإعداد القوائم المالية، لافتاً إلى أن بناء المهنة في الدولة له أيضاً بعد إضافي في جذب وتأهيل الاحترافيين الإماراتيين كمحاسبين قانونيين ليكونوا بحق سفرائنا الماليين في حماية الاستثمارات الإماراتية في الخارج ورعاة لضمان الجودة المالية لمجتمع الأعمال في الدولة.

وقال المهيري نحتفل بتخريج الدفعة الأولى من كوكبة الشباب الإماراتي الواعد ضمن مبادرة 100 محاسب قانوني إماراتي التي أطلقت تحت رعاية وزارة الاقتصاد والتي تهدف إلى جذب الكوادر الإماراتية الشابة إلى مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات ومن ثم تسييرهم في مساق دراسي وتدريب عملي وتمرس في الأخلاق المهنية تحت متابعة وإشراف فريق عمل متخصص وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين الوطنيين والدوليين وسوف يتمكن الطلبة ضمن هذه المبادرة في نهاية المطاف من اجتياز كل المراحل المطلوبة وحصولهم على شهادة المحاسب القانوني الإماراتي المعتمد مع ضمان لفرصة العمل في مجال الاختصاص عند التخرج أو خلال عملية التأهيل من جهة أخرى، لافتاً إلى أن فريق عمل مبادرة 100 محاسب قانوني إماراتي يرعى ضمن هذه المبادرة خريجي شهادات المحاسبة القانونية الدولية الأخرى أيضاً.

جمعية المحاسبين

وأعلن المهيري خلال الحفل عن افتتاح فرع لجمعية المحاسبين والمدققين الإماراتية في العاصمة أبوظبي لتكون بذلك أقرب إلى المجتمع المهني في الإمارة والمؤسسات المالية والمهنية العاملة فيها وكذلك توفير الخدمات للدارسين والممارسين والأعضاء عن كثب مما يفتح آفاقاً رحبة من التعاون وتبادل الأفكار ويعزز من مهنة المحاسبة القانونية في الدولة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الجمعية تتجه لخطوات توسعية في الإمارات الشمالية بما فيه خير المهنة والمهنيين.

وتشمل قائمة الخريجين من حملة شهادة محاسب قانوني إماراتي 8 خريجين هم كاميليا المرعشي وعائشة الزعابي وموسى سجوان ووردة إبراهيم الرئيس وعبد الله المرزوقي وأحمد الشاطري وصالح الشيخ علي وأحمد درويش.

وتشمل قائمة المكرمين الحاصلين على شهادات دولية كمحاسب قانوني كلاً من أمل الكوس ومريم الرصاصي وسيف راشد الشامسي والدكتور عبد الكريم الزرعوني وأحمد المطري وحامد كاظم ووعد المرزوقي وأحمد يوسف أبو هنطش وشذى محمد الشامسي وآمنة أحمد السويدي وزينب حسن غريب وشيخة أحمد الملا.

خدمات إلكترونية

قال محمد أحمد عبد العزيز الشحي إن وزارة الاقتصاد وضمن سعيها لمواكبة أحدث التطورات وتبوء المكانة التي تليق بدولة الإمارات وتماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحقيق التحول الإلكتروني لجميع الخدمات أن الوزارة تمكنت من تحويل جميع إجراءات الترخيص والقيد وتجديد القيد ودفع الرسوم الخاصة بمدققي الحسابات من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين إلى خدمات إلكترونية، وأوضح أن جميع خدمات الوزارة ستكون متاحة للجمهور عبر الهواتف الذكية بحلول شهر مايو المقبل.

مؤكدا «أن 95% من خدمات الوزارة في الوقت الحالي إلكترونية لكن الهدف هو التحول الكامل نحو الخدمات الذكية تماشياً مع توجهات الحكومة، بحيث يستطيع المتعامل إنجاز المعاملات من أي مكان وفي أي وقت على مدار الساعة طوال العام بكل سهولة ويسر بما يؤدي لاختصار الوقت وتسهيل الإجراءات».