أظهر تقرير أصدرته إرنست ويونغ حول «التنافسية العالمية للقطاع المصرفي الإسلامي» اتجاه قطاع المصارف الإسلامية في الإمارات لتحقيق 263 مليار دولار من الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بحلول العام 2019، كاشفاً أن القيمة المقدرة للقطاع بلغت 127 مليار دولار في العام 2014، مما يجعل سوق الإمارات ثالث أكبر سوق مصرفي إسلامي من حيث القيمة وذلك بعد سوقي المملكة العربية السعودية وماليزيا.
وقال أشعر ناظم، رئيس مجموعة الخدمات المالية الإسلامية في (إرنست ويونغ): «تتطلع المصارف الإسلامية في الإمارات، والتي تعرف أيضاً باسم المصارف التشاركية، لتحقيق نموٍّ في العائدات من خلال عملية تحول نوعي في أعمالها المحلية ومجموعة المنتجات والخدمات المصممة وفقاً لتجربة ورغبات العملاء. تسعى هذه المصارف للحفاظ على موقف رأس مالها القوي، الأمر الذي يسهم في تحفيز توسع المصارف الإسلامية دولياً. وستؤدي المبادرات المتعلقة بالدفعات عبر الهاتف المحمول إلى تغيير إيجابي في النماذج التشغيلية التقليدية للمصارف. وبالنظر إلى الأداء الإيجابي للمصارف الإسلامية في دولة الإمارات، من المتوقع أن تصبح الإمارات أحد أهم الأسواق التي تحفز التدويل المستقبلي لقطاع المصارف الإسلامية».
تحليل
وأضاف: «يتوجب على المصارف الإسلامية في الإمارات بناء تصور شامل حول النقاط الإيجابية والسلبية لدى العملاء وتخطي العوائق التشغيلية. وقد حان الوقت المناسب لإجراء هذا النوع من التحليل، إذ يجب على المصارف تحدي قدراتها في مجال التواصل ، والتوجه نحو المزيد من المنتجات والخدمات المصممة وفقاً لرغبات العملاء. وقد يسهم التدخل من السلطات التنظيمية في تصميم المنتجات المصرفية في المساعدة على جذب العملاء والاحتفاظ بهم، ناهيك عن أهمية الطريقة التي تتفاعل فيها المصارف مع عملائها بالنسبة لمكانة المصارف الإسلامية».
استطلاع
وقامت إرنست ويونغ بتحليل آراء 55,884 عميلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات حول تجاربهم المصرفية مع المصارف الإسلامية، وكان التحليل جزءاً من دراسة 2.2 مليون مشاركة من قبل العملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي في كل من السعودية، والبحرين، والكويت، والإمارات، وماليزيا، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، وسلطنة عُمان. ونالت خدمة العملاء النصيب الأكبر من الاستحسان، إذ فاقت التعليقات الإيجابية على مواقع التواصل الاجتماعي المشيدة بخدمة عملاء المصارف الإسلامية نظيراتها السلبية بنسبة تزيد عن 5%. وقد تمحور نصف التعليقات الإيجابية حول مستويات خدمة العملاء والتعامل مع الشكاوى.
نمو
تخطت الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الإمارات 100 مليار دولار للمرة الأولى. ويبلغ استحواذ الصيرفة الإسلامية حالياً 21.4% فيما تصل حصة الصيرفة الإسلامية إلى 14.6% من السوق العالمي.
ويشهد القطاع في الإمارات نمواً بمعدل يزيد بمرتين عن مستوى الصيرفة التقليدية. ومع تزايد الطلب، هناك ضغط متواصل للارتقاء بالكفاءة وتسعى المصارف الإسلامية في أن تصبح الاتجاه السائد للصيرفة.
