ينظم معهد حوكمة، بالتعاون مع مجلس دبي الاقتصادي، ومجموعة البنك الدولي، ومعهد دبي القضائي، والرابطة الدولية لأخصائيي إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس (إنسول)، «الندوة القضائية الإقليمية الرابعة للإعسار، وإعادة الهيكلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وذلك يوم الاثنين المقبل الموافق 30 مارس، في قاعة المؤتمرات في مركز دبي المالي العالمي.

وسيشارك في الندوة وزراء عدل، وممثلو عدد من مراكز صنع القرار من داخل دولة الإمارات ودول المنطقة، وقيادات الشركات العائلية، وممثلو كبرى شركات الاستشارات القانونية والمالية العالمية، وقضاة، ومحامون، إضافة إلى خبراء دوليين في قضايا إعادة الهيكلة.

ركن

وأشار هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إلى أن الندوة تتناول ركناً مهماً من أركان الإطار التنظيمي والقانوني في أي دولة، وهو إعادة الهيكلة المالية والإفلاس، لما لهذا القانون من أهمية كبيرة لجهة تقديم حلول عملية وملائمة لقضايا الإفلاس، التي قد تتعرض إليها الشركات وصيانة حقوق كل أصحاب العلاقة.

وبين الهاملي أن ما يميز الندوة في دورتها الحالية هو تركيزها على عمليات إعادة هيكلة الشركات العائلية، التي تشكل عماد الاقتصاد الوطني، إضافة إلى تعرضها لجوانب إعادة هيكلة الديون، وفقاً للشريعة الإسلامية مقارنة بالديون التقليدية، الأمر الذي من شأنه أن يرفع من مستوى الوعي لدى مختلف الجهات المختصة بهذه القضايا، مثل أصحاب الشركات والمستثمرين، والمحاكم والشركات الاستشارية والمؤسسات المالية، مع تسليط الضوء على أهمية حوكمة الشركات، خلال عملية إعادة الهيكلة المذكورة.

طمأنينة

وأفاد الهاملي أن من بين أهم فوائد قانون الإفلاس هو جذب الاستثمار الأجنبي لأنه سيكون باعثاً على طمأنة المستثمر في وجود نظام يحدد المخاطر، التي قد تتعرض إليها الشركات، كما يعمل على دراسة الموقف المالي لتلك الشركات، وتشخيص أهم التحديات، التي تواجهها وبالتالي تقديم وصفة من المعالجات، التي من شأنها تجنب إقدام الشركات على إشهار إفلاسها بصورة غير مدروسة، بما يشمل ذلك رفع الحرج حال الاضطرار إلى ذلك. كذلك من شأن هذا القانون تعظيم القيمة الإجمالية لأصول المنشأة المتعثرة، والحفاظ على نظام الأولويات للحقوق، إضافة إلى تقليل تكلفة المعاملات.

تعزيز الابتكار

وأضاف: إن وجود إطار سليم من إعادة هيكلة الشركات والإفلاس سيعمل على ترسيخ روح الابتكار، لأنه يوفر بيئة أعمال محفزة ومناخاً استثمارياً يتسم بالشفافية والحوكمة والعدالة، وبالتالي المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي نظراً لأن تجارب الاقتصادات المتقدمة كشفت الأهمية الاستراتيجية لقانون إعادة الهيكلة المالية والإفلاس لجهة إثراء البنية التحتية القانونية والتنظيمية ذات العلاقة بالمجال الاقتصادي، وحماية حقوق جميع الأطراف، دائنين ومدينين.

وأكد أن هذا الحراك التوعوي، الذي يقوده «معهد حوكمة» و«مجلس دبي الاقتصادي» جنباً إلى جنب مع بقية المؤسسات الوطنية والدولية الشريكة، ستساعد كثيراً على تهيئة البيئة القانونية الملائمة لتطبيق قانون إعادة الهيكلة المالية والإفلاس، الذي تعتزم الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات إطلاقه مستقبلاً.

تعاون

من جهته، أعرب د. أشرف جمال الدين الرئيس التنفيذي لمعهد حوكمة عن سعادته بالتعاون مع مجلس دبي الاقتصادي في تنظيم الندوة. وأشار إلى أن المنطقة قد شهدت تجارب ناجعة في إعادة هيكلة الشركات، التي شملت مختلف القطاعات، من الشركات العائلية إلى الشركات المملوكة للحكومة.

 وأضاف، «من خلال الندوة سيتم استعراض أهم قصص النجاح في مجال إعادة هيكلة الشركات وبصورة مباشرة من قبل أصحاب تلك الشركات، بما في ذلك استعراض التحديات التي واجهوها، وكيف تم التغلب عليها».

مرتكزات

وأكد د. أشرف جمال الدين أن وجود قوانين إفلاس وإعادة الهيكلة سليمة هي أحد مرتكزات النظام المالي السليم، وأن الندوة ستوفر فرصاً للمتخصصين في مجال الإفلاس والمحاسبين والمحامين والقضاة، وغيرهم لمناقشة أطر إعادة الهيكلة والإفلاس في المنطقة، وإجراء مقارنات مع قوانين وممارسات دولية.

أجندة

تتضمن أجندة الندوة، العديد من القضايا الهامة المتعلقة بالأطر التنظيمية والقانونية ذات الصلة بإعادة الهيكلة المالية والإفلاس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسبل تطوير وتحسين القوانين والممارسات المرتبطة بهذه العمليات.