أشار تقرير عالمي جديد بعنوان «بناة الثروة الجدد» صدر عن وحدة المعلومات التابعة لمجلة أيكونوميست وبرعاية «سيتي بنك» بأن الأسر التي تتراوح أصولها المالية ما بين 100 ألف دولار ومليوني دولار تشكل فئة الثروات الأسرع نمواً إذا ما قورنت باتجاهات النمو في 32 دولة حول العالم، من بينها الإمارات. إلا أن ديناميكيات نمو تلك الفئة وأنماط عيشها وقيمها وأسلوبها في الاستثمار لا يتم تسليط الضوء عليها عموماً كما يجب بالمقارنة مع الفئات أخرى.
ويشكل بناة الثروة الجدد حاليا التركّز الأكبر للثروات في العالم، وتحتضن أميركا الشمالية العدد الأكبر منهم، تليها آسيا والمحيط الهادئ ومن ثم منطقة الشرق الأوسط. ويشمل التقرير لبناة الثروة الجدد لمنطقة الشرق الأوسط دول الإمارات والسعودية والبحرين ومصر.
ويمتلك بناة الثروة اليوم نحو 88 تريليون دولار من الأصول العالمية، ويتوقع نمو حجم تلك الأصول بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 7.1% لتصل إلى 145 تريليون دولار بحلول عام 2020. وشهدت هذه الفئة، منذ عام 2010، نمواً أسرع من قطاعات الثروات الأخرى، بمن فيهم شريحة الأفراد من أصحاب الثروات وعموم طبقات الأثرياء في السوق، ويتوقع أن تحقق فئة بناة الثروة الجدد نمواً بوتيرة اسرع على مدى السنوات العشر المقبلة.
وقال دينيش شارما، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في «سيتي بنك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «منذ مطلع هذا القرن لم يكن لفئة بناة الثروة الجدد حضور يذكر في المشهد الاقتصادي. ولكنهم اليوم يشكلون الشريحة الأكبر والأكثر نشاطاً التي تقود النمو والتوسع الاقتصادي في الإمارات». ونوّه شارما بالقول: «يتميز أفراد بناة الثروة الجدد بأنهم أفراد استطاعوا بناء ثروتهم ذاتياً ويتمتعون بوعي اجتماعي كبير وينصب اهتمامهم الرئيسي على تحقيق النمو».
أبرز النتائج
وفقا للبيانات، هناك (78%) من بناة الثروة الجدد في الشرق الأوسط لا يصنفون أنفسهم على أنهم من الأثرياء، في حين بلغت نسبة بناة الثروة الجدد في أميركا الشمالية (80%) وفي آسيا والمحيط الهادئ (85%).
وفيما يتعلق بالتبرعات، لوحظ أن (66%) من بناة الثروة الجدد في الشرق الأوسط يتبرعون بنسبة من دخلهم لصالح الأعمال الخيرية في حين أن نسبة بناة الثروة الجدد في أميركا الشمالية الذين يقدمون مثل تلك التبرعات بلغت (63%).
وكشف الاستطلاع أيضا أن (57%) من بناة الثروة الجدد يقومون بإدراج تبرعاتهم لصالح الأعمال الخيرية والإنسانية أثناء تخطيط تركاتهم مقابل (43%) من بناة الثروة الجدد في أميركا الشمالية.
وأظهرت الإحصائيات بأن بناة الثروة الجدد في الشرق الأوسط وأميركا الشمالية يستخدمون القنوات المصرفية الرقمية بشكل منتظم (81%).
ولدى سؤالهم عن أكبر المخاطر التي تهدد ثرواتهم، أفاد (19%) من بناة الثروة الجدد في الشرق الأوسط بأنها تتمثل في عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي المحلي والعالمي مقابل (28%) من نظرائهم في أميركا الشمالية.
إدارة الثروات
وأفاد «سيتي بنك» بأنه يلبي متطلبات عملائه، بمن فيهم بناة الثروة الجدد في أنحاء الشرق الأوسط وتحديداً في الإمارات والبحرين، وذلك بتقديم خدمات الأفراد وخدمات إدارة الثروات من خلال «سيتي بنك» و«سيتي جولد» و«سيتي جولد الخاصة (برايفت)». ويبرز «سيتي بنك» اليوم كلاعب رئيسي في سوق بطاقات الائتمان في دولة الإمارات وفي مجال حلول إدارة الثروات وخدمات الائتمان للأفراد.
وأشار شارما قائلاً: «إن دولة الإمارات لها خصوصيتها كونها مليئة بفرص النمو الواعدة على خلفية ما تشهده من نمو متسارع لفئات العملاء من أصحاب الثروات القائمة والناشئة، وكذلك انخفاض معدل المديونية والاقتراض الفردي نسبياً، ناهيك عن تسارع وتيرة اللااستقرار في المدن».
وأضاف: ''نحن نسعى وبشكل فعال إلى ترجمة استراتيجية النمو ذات الصلة بأعمال وحدات إدارة الثروات لدينا، وذلك من خلال تحسين قيمة حلول إدارة الثروات وإعادة الاستثمار في هيكلية مبيعاتنا بما يساهم في توفير تجربة تعامل متميزة للعملاء".
خصائص
Ⅶ يعتمدون على قدراتهم الذاتية ولديهم وعي اجتماعي.
Ⅶ لا يصنفون أنفسهم على أنهم من الأثرياء.
Ⅶ يعتمدون على قدراتهم الذاتية، ويجمعون ثروتهم بجهدهم ولا يرثونها.
Ⅶ يقدمون تبرعات خيرية ويساهمون بدعم الأعمال الإنسانية ويستثمرون بنزاهة وشفافية.
Ⅶ هم مواطنون عالميون ويعيشون حياة تتخطى الحدود الجغرافية.
Ⅶ يركّزون بشكل مكثف على النمو.
Ⅶ على دراية واسعة بالتقنيات الحديثة وبمختلف أنواع الخدمات المصرفية الرقمية، ويولون أهمية خاصة في مسألة توفير الوقت وسهولة إنجاز المهام.