أظهر الاستطلاع الجديد لآراء عملاء الخدمات المصرفية التجارية لدى بنك «إتش إس بي سي» الشرق الأوسط المحدود، أن ما يقرب من 24 % من شركات الأعمال التجارية في الإمارات، قد ناقشت في اجتماعات مجالس إدارتها، موضوع التعامل بالعملة الصينية «الرنمينبي»، باعتبارها فرصة محتملة أو عاملاً مساعداً في تسوية المعاملات التجارية الدولية.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع الذي شمل 14 دولةً، فإن مستوى تركيز فرق الإدارة العليا في الإمارات في اجتماعاتهم، كان يتجه نحو الرنمينبي، وذلك على غرار العديد من الدول، مثل سنغافورة وماليزيا وألمانيا، حيث كان أعلى من المتوسط العالمي بنسبة 22 %.
تزايد
وقال أحمد ييجانه الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية للشركات الدولية الفرعية في بنك «إتش إس بي سي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إننا نشهد تزايداً مطرداً في أعداد شركات الأعمال التجارية الصينية التي تأتي لتأسيس أعمالها في الإمارات، أو التي ترغب بتوسيع نطاق أعمالها مع شركات الأعمال التجارية الموجودة حالياً في الدولة.
وإننا نتوقع استمرار هذا التوجه على وجه الخصوص، في ظل استمرار الحكومة الصينية بتنويع قطاعاتها، مثل التصنيع والبنية التحتية واللوجستية».
وتابع: «من غير المستغرب أن تكون المناقشات الدائرة حول استخدام عملة الرنمينبي، قد وصلت إلى مستوى مجالس الإدارة. فلقد بدأت الشركات بطرح الأسئلة الصحيحة عند اتخاذ الخطوة الأولى للاستفادة من الفرص التي يوفرها التعامل بالرنمينبي في تسوية معاملاتها التجارية مع الخارج.
كما أصبحت تقدر مدى أهمية التعامل بعملة، يمكن أن تحقق لها الكثير من الفوائد، مثل انخفاض مخاطر صرف العملات الأجنبية، والحصول على أسعار أرخص وأكثر منافسة، ما سيمكنها من القيام بالمزيد من الأعمال التجارية.
توقعات
وتتوقع أكثر من (54 %) من شركات الأعمال التجارية التي شملها الاستطلاع، زيادةً في أعمالها التجارية الدولية مع الصين خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
ومن بين الشركات التي تقع خارج منطقة آسيا، فإن الشركات التجارية في الإمارات العربية المتحدة، سجلت أعلى مستوى من التوقعات بشأن نمو أعمالها التجارية مع الصين بنسبة 71 %، تليها الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 65 %، ومن ثم المملكة المتحدة بنسبة 64 %، وألمانيا بنسبة 60 %.
وعلاوةً على ذلك، فإن 27 % من الشركات من جميع الأسواق الأربعة عشر (14)، التي لا تتعامل بعملة الرنمينبي، قد صرحت اليوم بأنها تخطط لاعتمادها في المستقبل.
كما أن هناك المزيد من شركات الأعمال التجارية في الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وسنغافورة، تفكر حالياً في اعتماد عملة الرنمينبي في تسوية معاملاتها التجارية مع بلدان غير الصين خلال الأعوام الخمسة المقبلة، كما هي الحال بالنسبة للدولار الأميركي، الذي يتم اعتماده اليوم في تسوية المعاملات التجارية التي لا تشتمل أي أطراف أميركية.
معدل التداول
زاد معدل التداول بعملة الرنمينبي منذ أن بدأت الصين بتخفيف القيود والعوائق التي تحد من التداول بالرنمينبي في الخارج في عام 2009.
ففي أواخر عام 2014، أصبح الرنمينبي خامس أكثر عملة مستخدمة في تسوية المدفوعات العالمية، طبقاً للبيانات التي جمعت من نظام التحويلات المالية المباشرة (السويفت)، وذلك بعد أن تضاعفت قيمة المدفوعات بالرنمينبي أكثر من أي وقت مضى.
ما أدى إلى ارتفاع سعر صرف الرنمينبي بنسبة 8 % مقابل الدولار الأميركي، اعتباراً من يناير 2011 إلى يناير 2014، إلا أن سعر صرف الرنمينبي عاد للانخفاض بنحو 3 % منذ بداية هذا العام، بسبب تسارع وتيرة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
ولكنه عاد للارتفاع مجدداً على مدى الأشهر الستة الماضية، مقابل العملات الأخرى، بما فيها اليورو والجنيه الإسترليني والين.
