أعلن معالي مبارك راشد المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي أن المصرف المركزي سيقوم اعتباراً من الأول من شهر أبريل المقبل بتوسيع نطاق «الضمانات المؤهلة» لتسهيلات المرابحة المغطاة بضمان لتشمل أوراقاً مالية أخرى متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بجانب شهادات الإيداع الإسلامية الصادرة من المصرف المركزي.

وقال المنصوري في إشعار إلى كافة البنوك الإسلامية العاملة بالدولة إنه من شأن توسيع نطاق «الضمانات المؤهلة» ضمن تسهيلات المرابحة المغطاة بضمان أن يمكن البنوك الإسلامية من الحصول على السيولة من المصرف المركزي مقابل ضمانات على غرار البنوك التقليدية ضمن إطار «تسهيلات الإقراض الحدي».

وأضاف معاليه أنه سيتسنى للبنوك الإسلامية العاملة بالدولة الحصول على أموال من المصرف المركزي على أساس اليوم الواحد عن طريق إيداع أوراق مالية مؤهلة كضمانات من خلال اتفاقية إدارة ضمانات ثلاثية الأطراف مبرمة إما مع «كليرستريم بنكنج أس. أيه» أو «يوروكلير بنك أس. أيه/أن.في».

موضحاً أن البنوك الإسلامية العاملة بالدولة ستقوم بموجب هذه الاتفاقية بإيداع الأوراق المالية (الضمانات) في حساب الحفظ الأمين للأوراق المالية الذي يحتفظ به المصرف المركزي لدى وكيل الاتفاقية ثلاثية الأطراف المعتمد وتتمكن من ثم من استلام تسهيلات المرابحة المغطاة بضمان عند الحاجة في حساباتها الجارية لدى المصرف المركزي من خلال نظام الإمارات لتحويل الأموال.

تفعيل

وأوضح في الإشعار أنه سيتم تفعيل آلية الحصول على تسهيلات المرابحة المغطاة بضمان بمجرد استكمال توقيع الاتفاقيات والوثائق المطلوبة بواسطة البنوك الإسلامية بموجب شروط وأحكام تسهيلات المرابحة المغطاة بضمان.

ورحب مصرفيون ببنوك إسلامية عاملة بالدولة بهذه الخطوة، مؤكدين أن المصرف المركزي يولي العمل المصرفي الإسلامي اهتماماً كبيراً ومتنامياً، مشيرين إلى أن هذه الخطوة طال انتظارها وجاءت في التوقيت المناسب للتغلب على التحديات التي تواجه عمل المصارف الإسلامية التي من أبرزها عدم وجود أوعية وأدوات كافية لإدارة السيولة قصيرة الأمد واستغلالها بالشكل المناسب.

سيولة

وأشاروا إلى أن هذه الخطوة جاءت مكملة لخطوات سابقة، حيث أطلق المصرف المركزي تسهيل «المرابحة المضمونة» الذي بدأ تطبيقه في شهر يونيو عام 2011 بهدف توفير مصدر جديد للسيولة للمصارف الإسلامية العاملة بالدولة.

حيث قدم المصرف المركزي تسهيل «المرابحة المغطاة» بضمان للبنوك العاملة بالدولة، فتم استحداث هذا التسهيل المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والذي بموجبه يتم قبول شهادات إيداع المصرف المركزي الإسلامية كضمان بهدف توفير مصدر للسيولة للبنوك، حيث يطلب من أي بنك يرغب في الاستفادة من هذا التسهيل أن يبرم اتفاقية تسهيل مرابحة مضمونة مع المصرف المركزي.

وأكدوا أن هذه الأدوات الاستثمارية الإسلامية تحسن عوائد المصارف الإسلامية بالدولة وتحسن ربحيتها وتعطي لاستثماراتها في هذه الأدوات حجم مخاطرة صفرية، وبالتالي ترفع كفاية رأس مال المصارف الإسلامية وتزيد نسب السيولة لديها نظراً لأن أموالها المستثمرة بهذه الأدوات تكون متوافرة لها في كل الأوقات وبالدرهم ودون الحاجة للتحويل من عملة إلى عملة.

وكان المصرف المركزي قد أطلق في شهر نوفمبر 2010 رسمياً شهادات إيداع بالدرهم متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية قائمة على مفهوم المرابحة لامتصاص السيولة الفائضة لدى البنوك الإسلامية العاملة بالدولة.

وهي مشابهة لشهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي منذ عدة سنوات لتوفير فرصة للبنوك العاملة بالدولة لاستثمار فائض السيولة لديها داخلياً بالدرهم بدلاً من أن تضطر البنوك لتوجيه فوائض السيولة لديها للاستثمار في الأسواق العالمية خارج الدولة بالعملات الأجنبية، حيث فتح إطلاق هذه الأداة شهية المصارف الإسلامية بالدولة على استثمار أموالها داخل الدولة.

مقايضة الدرهم مقابل الدولار

طرح المصرف المركزي منذ نحو سبع سنوات تسهيلاً للمصارف الإسلامية العاملة بالدولة يسمح لها بتغطية احتياجاتها من الدولار الأميركي بنظام المقايضة (شراء الدولار الفوري وبيعه الآجل).

وتمت الموافقة على هذا التسهيل بنظام معد للمصارف الإسلامية فقط لتتمكن من مقابلة احتياجاتها من النقد الأجنبي، ويبلغ الحد الأقصى لمقايضة الدولار بالدرهم بشكل فوري 200 مليون دولار لكل بنك يومياً، على ألا تتجاوز قيمة المبالغ التي يتم المقايضة بها من خلال هذا النظام مليار دولار.

ووفقاً للشروط التي وضعها المصرف المركزي لهذا التسهيل فإن آجال عمليات المقايضة للدرهم مقابل الدولار تتراوح بين أسبوع وشهر وثلاثة أشهر.