مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

كشفت وزارة المالية، عن أنها تتجه لربط منظومة الدرهم الإلكتروني، التي يتم من خلالها تحصيل الإيرادات الحكومية وغير الحكومية والدفع الإلكتروني مع مقسم الإمارات الإلكتروني التابع للمصرف المركزي، الذي يربط أجهزة الصرف الآلي لغالبية البنوك العاملة بالدولة، ما سيمكن العملاء من تعبئة بطاقات الدرهم الإلكتروني، وكذلك من تسديد الرسوم الحكومية وغير الحكومية عبر أجهزة الصراف الآلي الاعتيادية بمختلف أنحاء الدولة.

وأكدت الوزارة مجدداً، عدم وجود نية حالياً لفرض أي ضرائب أو رسوم إضافية، وأنها تقوم بالتحديث المستمر للمؤشرات الخاصة بقياس مدى التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية الممكن حدوثها في حال استحداث ضرائب على الشركات العاملة بالدولة.

وأعلنت أن رسوم الخدمات الحكومية تشكل 67 % من الإيرادات النقدية للحكومة الاتحادية، مشيرة إلى أن تم ربط نظام المدفوعات عبر الهاتف المحمول مع 6 جهات اتحادية، ويتم توسيع نطاق الربط مع جهات أخرى تدريجياً، ترسيخاً لدعائم الحكومة الذكية التي يلعب فيها الدرهم الإلكتروني دوراً رئيساً.

وتوقع يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، في مؤتمر صحافي عقد بمقر وزارة المالية أمس بأبوظبي، أن يتم اكتمال خطوة الربط بين منظومة الدرهم الإلكتروني ومقسم الإمارات الإلكتروني خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن معظم المعاملات المالية تتم حالياً عبر منظومة الدرهم الإلكتروني.

ويعمل فريق المنظومة حالياً على تنفيذ عمليات ربط 13 جهة حكومية جديدة عبر مختلف القنوات الإلكترونية والذكية لدى وزارات المالية والعدل والصحة والبيئة والمياه والداخلية وهيئة المواصفات والمقاييس وصندوق الزكاة وهيئة الأوراق المالية والسلع والهيئة الاتحادية للمواصلات والهيئة العامة للشباب ودبي العالمية وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي.

معاملات المنظومة

وأعلن أن إجمالي المعاملات المحصلة إلكترونياً عبر المنظومة من خلال أجهزة نقاط البيع والتحصيل الإلكتروني والموقع الإلكتروني، بلغ نحو 33.5 مليون معاملة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 6.8 مليارات درهم خلال عام 2014، بنمو في إجمالي المبالغ المحصلة عبر المنظومة بلغت نسبته 7.4 %، مقارنة بعام 2013، حيث بلغت قيمتها 6.31 مليارات درهم.

مشيراً إلى أن منظومة الدرهم الإلكتروني واصلت تأكيد أهميتها في مجال ترشيد استهلاك الموارد المالية الحكومية، فبلغ عدد المعاملات المدفوعة خلال عام 2014 عبر الموقع الإلكتروني للمنظومة 7.28 ملايين، بإجمالي إيرادات بلغ 2.04 مليار درهم، بينما بلغ عدد المعاملات المدفوعة خلال العام الماضي عبر أجهزة نقاط البيع نحو 26.18 مليون معاملة، بإجمالي إيرادات بلغ 4.74 مليارات درهم.

كفاءة العائد

وقال إن وزارة المالية أجرت تقييماً لكفاءة العائد المالي لعمليات الدفع عبر منظومة الدرهم الإلكتروني، الذي بلغ 85 % من قيمة ما تم تحصيله من الإيرادات نتيجة لأتمتة عمليات التحصيل الإلكتروني للتخلص من وسائل التحصيل اليدوي، وتقليص تداول النقد في وزرات الدولة.

كما استطاعت وزارة المالية تحصيل 68 % من إيرادات الحكومة الاتحادية عبر منظومة الدرهم الإلكتروني، بالإضافة إلى الإيرادات الخاصة بأعمال الحكومات المحلية، وكبرى الشركات التي تعتمد المنظومة الدرهم الإلكتروني كوسيلة رقمية آمنة لتحصيل إيراداتها.

وأضاف يونس حاجي الخوري أن وزارة المالية قامت في أكتوبر الماضي، بتفعيل بطاقة الدرهم الإلكتروني رقم مليون، في حين فاق العدد الإجمالي للبطاقات المفعلة حالياً مليوناً و23.75 ألف بطاقة.

مؤكداً أن عامي 2013 و2014 شهدا التوسع الأكبر لمنظومة الدرهم الإلكتروني، حيث شهد عام 2014 تفعيل 581708 بطاقات، بنمو نسبته 30 % عن عام 2013، الذي شهد تفعيل 408010 بطاقات، مشيراً إلى أن بنك أبوظبي الوطني بصفته الشريك الاستراتيجي لوزارة المالية، قدم خدماته الخاصة بعمليات إعادة شحن بطاقات الدرهم الإلكتروني خلال عام 2014، لما يعادل 47 % من المتعاملين مع المنظومة.

توسيع الشبكة

وأكد أن وزارة المالية تعمل بشكل متواصل على توسيع شبكة الخدمات التي تغطيها منظومة الدرهم الإلكتروني، حيث بلغ عدد خدمات القطاعين الحكومي والخاص التي يمكن لحاملي بطاقات الدرهم الإلكتروني دفع رسومها حوالي 5000 خدمة تغطي مختلف أنواع المعاملات.

فيما يبلغ إجمالي عدد أجهزة الصراف الآلي والإيداع النقدي التابعة لمنظومة الدرهم الإلكتروني بشكل مباشر 89 جهازاً، ويقدم بنك أبوظبي الوطني الخدمات ذاتها عبر 530 جهازاً، وبنفس الكفاءة، ما يجعل مجموع عدد أجهزة الصراف الآلي والإيداع النقدي التي تقدم خدمات الدرهم الإلكتروني 619 جهازاً.

وأوضح أن خدمات المنظومة تقدم في جميع فروع بنك أبوظبي الوطني البالغ عددها 126 فرعاً، وفروعاً مختارة لبنك أم القيوين، و24 جهة تسويقية متضمنة 62 مركز لبيع وشحن بطاقات الدرهم الإلكتروني تابعة للشركة الإسلامية للتمويل (آفاق)، و765 مكتب طباعة، منها 42 مركز تسهيل.

في حين يستخدم لتحصيل رسوم الخدمات عبر المنظومة قرابة 4000 جهاز من أجهزة نقاط البيع والتحصيل الإلكتروني التابعة للمنظومة، مشيراً إلى أن وزارة المالية أطلقت مؤخراً 10 أكشاك إلكترونية ذات مواصفات وخدمات متعددة ومتطورة توفر للمتعاملين إمكانية شراء بطاقات الدرهم الإلكتروني وإعادة شحنها، فضلاً عن إمكانية دفع رسوم الخدمات الاتحادية، ويجري حالياً تقييم هذه الخدمات من خلال شركة استشارية متخصصة للتغلب على أي سلبيات قد تصاحب هذه الخدمة الجديدة.

وأكد أن منظومة الدرهم الإلكتروني، تعتبر واحدة من أكثر شبكات الخدمات انتشار وفعالية على مستوى دولة الإمارات، حيث تشهد يومياً تنفيذ ما يقارب 140 ألف عملية، ويقدم من خلالها ما يقارب 3 ملايين خدمة إلكترونية شهرياً، في حين تحرص وزارة المالية، ومنذ انطلاقة المنظومة، على أن تستقبل أجهزة نقاط البيع والتحصيل الإلكتروني، إلى جانب بطاقات الدفع الخاصة بالمنظومة «الحاصلة» مختلف أنواع بطاقات الدفع الإلكتروني الأخرى.

كما تدعم منظومة الدرهم الإلكتروني كفاءة تقديم الخدمات الحكومية إلكترونياً، بما توفره من تخفيض للتكاليف والجهد لجانب مقدمي الخدمات العامة والمتعاملين على حد سواء، وهو الأمر الذي يمكن تأكيده عبر ما أظهرته إحصاءات الوزارة الخاصة بالزمن المستغرق لتنفيذ عمليات دفع الرسوم الذي يتطلب أقل من ثانية واحدة عبر أجهزة نقاط البيع، و1.18 ثانية لعمليات الدفع المنفذة عبر الموقع الإلكتروني.

أقل تكلفة

وذكر أن الرسوم الثابتة لعمليات الدرهم الإلكتروني، تعتبر من أهم المزايا التي توفرها المنظومة، حيث تعتبر الأقل تكلفة، مقارنة بالبطاقات الائتمانية البنكية، بواقع 3 دراهم، بغض النظر عن قيمة الرسوم، وذلك أقل وأكثر تنافساً من البطاقات الائتمانية، كما تسهم منظومة وبطاقات الدرهم الإلكتروني في تعزيز عملية التحصيل الآلي لإيرادات الحكومة الاتحادية من خلال الحد من العمليات النقدية.

وتوفر الموارد والجهود، ما يزيد من كفاءة وفعالية تقديم الخدمات وتنفيذ العمليات والارتقاء برضا المتعاملين، مشيراً إلى أنه ضمن سعي الوزارة لمواكبة مبادرة الحكومة الذكية، تم إطلاق البطاقات الوفية للدرهم الإلكتروني، وتفعيل بطاقات الدرهم الإلكتروني على بطاقات هيئة الإمارات للهوية، وتقوم الوزارة حالياً، بالتنسيق مع هيئة الإمارات للهوية لتعميم التجربة، في إطار وجود معطيات التنفيذ للأدوات القانونية.

سرعة التسوية

أكد يونس حاجي الخوري، أن سرعة تسوية مدفوعات الإيرادات، تعتبر ميزة إضافية لمنظومة الدرهم الإلكتروني، تدعم بشكل مباشر عمليات تحقيق متطلبات التنمية المستدامة والمتوازنة بإحكام كفاءة تحصيل الإيرادات ومتطلبات الرقابة، وضمان استقرار الموارد المالية وتدفقها، لزيادة فعالية تقديم الخدمات.

وذلك فضلاً عما تبنيه المنظومة من قواعد بيانات مالية وإحصائية تفصيلية دقيقة، تمكن وزارة المالية من تحليل وقياس عمليات سير الخطط التشغيلية، وسرعة تنفيذ العمليات الإدارية المساندة لاتخاذ القرارات، وفق معطيات واقعية، إضافة إلى تنفيذ عمليات الرقابة والتدقيق المالية.

موضحاً أن الوزارة تهدف في المستقبل إلى توفير القسائم الورقية، مجددة القيمة والمدة والخاصة بالدرهم الإلكتروني، والأكشاك الإلكترونية للخدمة الذاتية لشراء وتعبئة البطاقات وسداد رسوم الخدمات، إلى جانب تطبيق الدرهم الإلكتروني للأجهزة المتحركة والموبايل، مع المحفظة الإلكترونية والتدقيق الإلكتروني للعمليات والتقارير الآلية.

خدمة دفع موحدة لكافة رسوم خدمات الحكومة الاتحادية

 أفاد وكيل وزارة المالية يونس حاجي الخوري، بأن تطبيق الدرهم الإلكتروني الذكي، يعتبر خدمة الدفع الأساسية الموحدة لكافة رسوم خدمات الحكومية الاتحادية، حيث يمكن للمستخدمين طلب واستعراض أي من الخدمات الحكومية التي تخصهم.

واستكمال طلب الحصول على الخدمة بإتمام عملية الدفع والمتاحة بعدة وسائل، تتضمن المحفظة الإلكترونية لمنظومة الدرهم الإلكتروني الخصم المباشر من الحسابات البنكية بالارتباط مع بوابة الدفع الوطنية الخاصة بالمصرف المركزي وبطاقات الائتمان، كما يمكن للمتعاملين، من خلال تطبيق المحفظة الإلكترونية التي توفر خصائص أو مميزات دفع متطورة باستخدام أحدث وسائل الاتصال والمعايير الأمنية والدفع اللا نقدي مستقبلاً.

وذكر أنه يوجد حالياً 3 بطاقات للدرهم الإلكتروني، متوائمة مع بطاقاتي شرائح شركة فيزا، حيث يمكن السداد ببطاقات الدرهم الإلكتروني عالمياً (الخضراء والفضية)، أما الزرقاء، فهي متوائمة مع فيزا بتقنيات الشريط الممغنط، ويمكن استخدامها للدفع عالمياً في أي مكان تقبل فيه بطاقات فيزا، ويجري حالياً العمل لإصدار بطاقات للدرهم الإلكتروني متوائمة مع بطاقات ماستر كارد كذلك.

وأوضح أن منظومة الدرهم الإلكتروني تستند إلى مجموعة متنوعة من التقنيات الإلكترونية والذكية، التي تدعمها الأجهزة المتطورة في مجال تحصيل المبالغ النقدية إلكترونياً، بما في ذلك أجهزة الصراف الآلي والإيداع النقدي وأجهزة نقاط البيع والتحصيل الإلكتروني، إلى جانب تقنيات الدفع عبر الموقع الإلكتروني والهاتف المتحرك الموبايل.

مشيراً إلى أنه في ما يتعلق بخدمات الدعم الفني وخدمة العملاء، فقد حرصت وزارة المالية على توفير مركز اتصال متطور مدعم بنظام رد آلي وموقع إلكتروني متطور ونظام دعم فني ونظام شكاوى إلكتروني ونظام خدمة العملاء عبر الإنترنت، إلى جانب خدمة الإشعار بالرسائل النصية القصيرة، وتتضمن منظومة الدرهم الإلكتروني بوابتي دفع إلكترونيتين، بوابة الدفع عبر الإنترنت، وبوابة الدفع لأجهزة نقاط البيع والموبايل، اللتين تم تطويرهما وفق أرقى المعايير الأمنية العالمية.

وأضاف الخوري أن وزارة المالية تحرص بشكل متواصل لتوسيع انتشار واعتماد منظومة الدرهم الإلكتروني من قبل مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص بدولة الإمارات، وخلال عام 2014، انضم إلى الشبكة 11 جهة عبر موقعها الإلكتروني.

كما زوّدت وزارة المالية، الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، وغرفة عجمان، وغرفة دبي، وجامعة زايد لايتست أون (وزارة الداخلية)، بأجهزة نقاط البيع والتحصيل الإلكتروني، بينما ارتبطت هيئة الأوراق المالية والسلع ووزارة الاقتصاد ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة التأمين، بقناة الدفع عبر الهاتف المتحرك، وعملت كل من وزارات العدل والاقتصاد والثقافة والشباب وتنمية المجتمع، على تحديث ارتباطهم بشبكة المنظومة.

وقال إن مركز خدمة العملاء يعمل بنظام مركز الاتصال على مدار 24 ساعة يومياً، وعلى مدار الأسبوع، ويقدم خدماته بثلاث لغات، هي العربية الإنجليزية والأوردو، وخلال عام 2014، تلقى مركز الاتصال 102.34 ألف مكالمة هاتفية، تعامل موظفوها مع 96.5 ألف مكالمة، بما نسبته 94 % من إجمالي المكالمات، في حين لم يستكمل العملاء المتصلون 5.84 آلاف مكالمة، بنسبة 6 %.