دبي ـ مجدي عبيد
كشف عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي أمس عن نتائج أعمال المركز خلال عام 2014 والتي أظهرت تحقيقه نجاحات وإنجازات مُتميزة، يبرز من بينها، ارتفاع إجمالي عدد الشركات المسجلة النشطة في مركز دبي المالي العالمي بنسبة 18% ليصل إلى 1225 شركة بنهاية عام 2014 قياساً مع 1039 شركة في عام 2013، ومنح ترخيص 242 شركة جديدة في المركز خلال عام 2014 مقارنة مع 199 شركة في عام 2013 بزيادة قدرها 22%،
وقال في مؤتمر صحفي أمس لإعلان النتائج: يعد هذا الأداء ثاني أفضل أداء للمركز على هذا الصعيد بعد عام 2008 الذي شهد أكبر معدل لتسجيل تراخيص الشركات الجديدة.
وبينت النتائج أن شركات الخدمات المالية ارتفعت من 327 شركة في العام 2013 إلى 362 شركة في عام 2014 أي بزيادة قدرها 11%؛ كما ارتفعت أعداد الشركات غير المالية من565 شركة في عام 2013، إلى 682 شركة في العام 2014 (بالإضافة إلى 10 شركات حصلت على موافقة مبدئية بنهاية عام 2014)، أي بزيادة نسبتها 21%؛ فضلاً عن 171 متجراً للتجزئة قياساً مع 145 متجراً خلال العام الماضي، ويشكل ذلك زيادة قدرها 18%.
القوة العاملة
وأشارت النتائج إلى ارتفاع إجمالي القوة العاملة في المركز بنسبة 14% ليصل إلى 17,860 موظفاً خلال عام 2014 مقارنة مع 15,600 موظف في عام 2013. حيث ارتفع إجمالي عدد الوظائف المضافة خلال عام 2014 بنسبة 42% مقارنةً بعام 2013.
وأوضحت النتائج أن معدل إشغال المساحات المكتبية الإضافية للمركز ارتفع بنسبة 15% لتصل إلى 282 ألف قدم مربعة خلال العام قياساً مع 245 ألف قدم مربعة في عام 2013. كما أن إجمالي المساحات المكتبية التجارية المؤجرة خلال عام 2014 سجلت المستوى الأعلى على الإطلاق، وهو يعادل تأجير جميع المساحات المكتبية المتاحة في مبنى البوابة.
مكانة متميزة
وأكد عيسى كاظم أن هذه النتائج اللافتة تدل على المكانة المتميزة التي لا يزال مركز دبي المالي العالمي يستأثر بها كوجهة مفضلة لشركات الخدمات المالية الإقليمية والعالمية التي تتطلع لاغتنام الفرص الاستثمارية المجزية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وتحقيق النمو التجاري والاستثماري بين بلدان الجنوب.
وأضاف كاظم: «في هذه المنطقة التي تضم أكثر من 2,8 مليار مستهلك، يعتبر مركز دبي المالي العالمي الوحيد الذي يضم منظومة قانونية وتنظيمية وفق أرقى المعايير العالمية، كما يحتضن بيئة عالمية وثيقة الترابط لقطاع الخدمات المالية، وتجمعاً ثرياً من المواهب والخبرات، وبيئة أعمال جذابة تستقطب نخبة الخبراء العاملين في القطاع المالي العالمي».
وقال إن المركز يمضي قدماً للأمام خلال العام الجاري نحو تحقيق المستهدفات، حيث ترمي الأهداف الموضوعة في عام 2012 إلى مضاعفة حجم كافة الأبعاد المتربطة بأنشطة المركز، بما في ذلك حجم أعداد الشركات المُسجلة، وقوة العمالة، مشيراً إلى أن ارتفاع إجمالي القوة العاملة في المركز يعد مؤشراً على أن المركز يسير على طريق تحقيق أهدافه، وهو ما يبين بجلاء أن المركز يسير قدماً على طريق تحقيق أهدافه. بل ويعمل على تجاوز هذه الأهداف
استراتيجية جديدة حتى 2024
أكد عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي أن المركز بصدد بلورة استراتيجية جديدة للسنوات العشر الممتدة حتي 2024، والتي سوف تشتمل على محاور عمل ومستهدفات جديدة، تتماشي مع التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وسيتم الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن تنقيح وتعديل استراتيجية المركز يندرجان ضمن عملية مستمرة ومتواصلة تهدف إلى مواكبة التطورات الحاصلة على مختلف الصعد، بما يعزز مكانته المتفردة بين مراكز المال العالمية.
وأوضح كاظم أن المركز يركز في استراتيجية أعماله الجديدة على تعزيز مكانته كممر رابط بين دول الجنوب، من خلال إعطاء المزيد من التركيز على منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، وربط هذه المناطق بمنطقة شرق آسيا والمحيط الباسيفيكي، مشيراً إلى أن المركز يهدف إلى تحقيق الربط بين اقتصاديات هذه المناطق مع بعضها البعض، لاسيما أنها تحقق معضلات نمو سريعة، خصوصاً فيما يتعلق باقتصاديات منطقة شرق آسيا، مع الأخذ في الحسبان مواصلة التركيز على أسواق دول القارة الأوروبية وأميركا الشمالية التي تسهم بقدر كبير من النمو الذي يشهده المركز.
منافسة
وذكر أن وجود أكثر من مركز مالي في المنطقة يجعل مركز دبي المالي العالمي يؤدى بعملة بشكل أفضل وأقوى، مشيراً إلى بناء المركز المالية يحتاج الكثير من الجهد، وتراكم الخبرات بما يعزز المصداقية، وبناء المؤسسات التي تتولى الإشراف والمتابعة.
وأوضح أن افتتاح أكثر من مركز مالي في المنطقة من شأنه أن يزيد الأسباب المحفزة للشركات المالية للعمل في مركز دبي المالي.
وأعرب في معرض رده على سؤال بشأن خطط المملكة السعودية إقامة مركز مالي على أراضيها عن أمله في أن يتم تدشين مثل هذا المركز عاجلاً وليس آجلاً . مشيراً إلى أن هناك أعداداً متزايدة من الشركات السعودية التي قدمت إلى المركز بغرض اتخاذه قاعدة لأنشطتها.
شركات
وأفاد بأن أعداد الشركات القادمة من المنطقة إلى المركز آخذة في التزايد المستمر والمتواصل، مؤكداً أن مركز دبي المالي العالمي لن يتأثر بانخفاض أسعار النفط والمضاعفات المرتبطة باليورو، مشيراً إلى أن هذه الأوضاع ليست بالحدة التي كانت عليها الأزمة المالية العالمية، ورغم ذلك استطاع المركز تجاوزها بنجاح كبير، مشيراً إلى أن المركز يستقطب شركات من مختلف مناطق العالم، وهو ما يحصن قدرته على التحوط ضد مخاطر تراجع النمو في مناطق بعينها، باعتبار أن هذا التراجع سيقابله نمو متسارع في مناطق أخرى.
مساهمة
وفي معرض رده على سؤال بشأن مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي قال إن هذه المساهمة تتزايد بشكل متواصل، مشيراً إلى أن تقديرات العام الماضي تفيد بأن المركز ساهمة بحصة نسبتها 3.9 % من النتاج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، بقيمة تبلغ 3.1 مليارات دولار. وتوقع أن يكون معدل النمو في مركز دبي أعلى من متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، ولكنه أشار إلى أنه ليس الجهة المعنية بإصدار الأرقام والإحصائيات في هذا الخصوص.
وقال عارف أميري الرئيس التنفيذي بالإنابة لمركز دبي المالي العالمي إن المركز سجل خلال العام 2014 أداءً مبهراً ومتميزاً، حيث أظهرت أعداد الشركات التي تم تسجيلها خلال العام المذكور، قوة الطلب من جانب شركات الخدمات المالية وغيرها من الشركات العاملة في مجالات أخرى، كما يقدم الإشغال الكامل للمساحات المؤجرة في العقارات المملوكة للمركز، دليلاً إضافياً على تميز وقوة مكانة مركز دبي المالي بين المراكز المالية في العالم.
لا حاجة لتمويل
استبعد عيسى كاظم أن يقوم المركز بإدراج إصدارات صكوك لتمويل مشروعاته التطويرية، مؤكدا أن المركز يمتلك الموارد المالية التي تكفي تمويل مشروعاته التطويرية.
وقال إن الاهتمام الواسع للمستثمرين الدوليين بإصدار الصكوك في مطلع شهر نوفمبر الماضي، بقيمة تبلغ 700 مليون دولار، يعد دليلاً ملموساً على أساسيات الائتمان المتينة لمركز دبي المالي العالمي، وثقتهم الكبيرة بخطط التطوير العقاري للمركز.

