قال خبراء في خدمات الدفع المسبق، إن الإمارات أصبحت اليوم سادس أكبر سوق في انتشار واستخدام بطاقات وخدمات مسبقة الدفع على مستوى العالم، والأولى في نمو خدمات الدفع المسبقة في المنطقة..

مؤكدين أن نمو قطاعات الصيرفة الذكية والسياحة من جهة وتحول المزيد من الخدمات الحكومية إلى إلكترونية يمهد للمزيد من ازدهار خدمات الدفع المسبق في الإمارات خلال المرحلة المقبلة. ويتوقع الخبراء نمو حجم الدفع غير النقدي في الإمارات إلى أكثر من 18 مليار دولار (65.7 مليار درهم) خلال السنوات الخمس المقبلة.

جاء ذلك على هامش جلسات مؤتمر البطاقات مسبقة الدفع في الشرق الأوسط 2015، والذي اختتم أعمال دورته السادسة في دبي، أمس، بمشاركة أكثر من 150 مسؤولاً من العالم والمنطقة من العاملين في هذا القطاع، استعرضوا خلالها واقع وفرص بيئة المدفوعات عبر المنتجات مسبقة الدفع في الشرق الأوسط.

نمو قوي

وقالت فيونا دانكن، رئيسة قسم البطاقات مسبقة الدفع في منطقة أوروبا الوسطى والشرق الأوسط وإفريقيا في «فيزا»، إن نمو سوق البطاقات مسبقة الدفع في الإمارات قوي وسريع جداً، وهو الأكبر في المنطقة، إنما التحدي الأكبر هو تحديد القطاعات التي يجب على قطاع الخدمات مسبقة الدفع التركيز عليها، هل هي المستهلك الفرد أم الشركات قبل إطلاق المنتجات، لافتة إلى أهمية دراسة تجارب الأسواق الأخرى وتفادي الأخطاء.

وأضافت: «بالرغم من ذلك النمو السريع إلا أن السوق مازالت في بدايتها وهناك عدة عوامل تدفع بنمو هذا القطاع في المنطقة، منها النمو في قطاع السفر والسياحة..

ونمو منتجات الصيرفة الذكية في البنوك وتنامي التفضيل للإنفاق عبر شبكة الإنترنت مع تزايد الثقة بهذا الخيار، والانتشار السريع لقطاع الشركات، حيث تفضل المؤسسات استخدام المنتجات مسبقة الدفع لمراقبة تكاليف التشغيل والحوافز وقيمة المصروفات اليومية».

واستدركت: «لكن هناك دافع هو الأهم ربما لاستخدام البطاقات مسبقة الدفع، وهو تنامي عدد المبادرات الحكومية الملتزمة بالشمول المالي، وتتراوح هذه المشاريع ما بين فرض حماية الأجور إلى توفير المستحقات والهبات بطريقة موجهة، مشيرة إلى أن بطاقات الدفع المسبق تجد بشكل متنام استخدامات جديدة ومبتكرة في الشرق الأوسط».

انتشار كبير

وقال أسامة آل رحمة، الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة، خلال إحدى جلسات المؤتمر، إن الإمارات أصبحت اليوم سادس أكبر سوق في انتشار واستخدام بطاقات وخدمات مسبقة الدفع على مستوى العالم. وإن البطاقات مسبقة الدفع تخدم شريحة كبيرة من المستهلكين خصوصاً غير القادرين على الاستفادة من الخدمات المصرفية، فضلاً عن خدمة فئات الشباب والعمالة والطلبة والمسافرين.

وأضاف: «توجه الإمارات نحو الحكومة الذكية أحد أهم محركات نمو خدمات الدفع المسبق، علاوة على استراتيجية المدينة الذكية، ومن الضروري أن تواكب وسائل الدفع خطط واستراتيجية الحكومة الذكية وذلك لضمان عملية التحول بشكل متكامل، فالخدمات مسبقة الدفع استطاعت كسب ثقة المستهلك من حيث سهولة وارتفاع مستوى أمن استخدامها.

 «الفردان» تطلق بطاقة عالمية متعددة العملات

كشف أسامة آل رحمة، الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة خلال الجلسة، أن الفردان للصرافة ستطلق خلال مايو المقبل، بالاشتراك مع بنك أبوظبي الإسلامي و«فيزا» بطاقة «ترافيل إيز بلس» الذكية التي تشكل نقلة نوعية في مستوى الخدمات المسبقة الدفع المقدمة في الإمارات. حيث تمكن البطاقة الجديدة العميل من الاحتفاظ برصيد حتى 10 آلاف دولار بسبع عملات يختارها العميل من بين عشرين عملة أجنبية عالمية، بعيداً عن تقلبات أسعار صرف العملات.

وأضاف: «يمكن باستخدام بطاقة «ترافيل إيز بلس» الذكية القيام بعمليات الشراء أو السحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي بنفس عملة الدولة التي يسافر إليها العميل، كما توفر مستوى عالياً من التحكم والأمان، حيث يمكن للعميل من خلال تطبيق في هاتفه الذكي اختيار العملات وترتيبها بحسب الأولوية والتحويل من عملة إلى أخرى وحتى إيقاف البطاقة في حال ضياعها».

وتابع: «عملنا منذ البداية على تطوير وإطلاق مبادرات خدمات مسبقة الدفع من خلال إطلاق بطاقة «إي موني كارد» في 2009، وبطاقة «ترافيل إيز» مع مجموعة الفطيم للتمويل في 2012، وسنطلق بطاقة «ترافيل إيز بلس» الذكية التي توفر تحوطاً مقابل تقلبات أسعار الصرف، وأحدث مستويات التحكم والأمان».

الإنفاق عبر فيزا

قالت فيونا دانكن: إن 20% من الإنفاق عبر منتجات فيزا مسبقة الدفع في الإمارات في 2014 تم خلال السفر، و36% منها عند نقاط البيع و13% عبر شبكة الإنترنت. كما أشار حجم الإنفاق من خلال البطاقات مسبقة الدفع في باقي دول الخليج إلى صورة واضحة للنمو متضمناً استخداماً عالمياً متزايداً، حيث يتم 62% من حجم الإنفاق في الخارج، منها 82% عند نقاط البيع، و41% منها عبر التجارة الإلكترونية.

وفي المنطقة تتركّز 80% من الإنفاق في المنتجات والخدمات، منها 40% عبر التجارة الإلكترونية، و20% فقط من القيمة الإجمالية يتركّز في السحب النقدي من أجهزة الصرف الآلي.