سيطر التباين على حركة أسواق المال المحلية من جديد خلال جلسة الأمس، وفيما شهد سوق دبي المالي بعض التحسن، تواصل التراجع في سوق أبوظبي، وأسفرت حصيلة التعاملات في السوقين عن تراجع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 2.4 مليار درهم مغلقة عند مستوى 715.8 مليار درهم، بحسب الإحصائيات الرسمية. وسط استمرار المضاربات بسيولة شحيحة.
وارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.42 % بالغاً 3534 نقطة، وبعكس ذلك أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستوى 4330 نقطة، بانخفاض نسبته 0.79 % ، كما أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع على انخفاض بنسبة -0.34% عند 4416 نقطة.
وجاء الدعم الأكبر في سوق دبي المالي من بعض أسهم العقار، ومنها إعمار مولز المرتفع إلى 2.73 درهم إلى جانب داماك 2.28 درهم والاتحاد العقارية الذي استعاد قيمته الاسمية وهي درهم واحد، فيما تراجع سهم إعمار بنسبة طفيفة إلى 6.60 دراهم، وكذلك ارابتك 2.74 درهم.
وعلى صعيد السيولة، فقد تم تداول ما يقارب 339 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 484 مليون درهم، نفذت من خلال 6231 صفقة.
وقال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية إن الأسواق ما زالت تعاني من عدم وجود داعم لها من المؤسسات المحلية، لذا فإنه لم يكن من المستغرب أن تكون حركتها على هذا النحو خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الوضع ربما سيتواصل حتى بدء إفصاح الشركات عن بيانات الربع الأول من العام الجاري.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 من أصل 126 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وكانت البداية متباينة مائلة للسلبية في سوق دبي المالي منذ الدقيقة الأولى من التعاملات، حيث واصلت الأسهم انخفاضها نتيجة عمليات البيع على غالبية الأسهم التي هبطت إلى مستويات سعرية جديدة دون مبررات منطقية، خاصة وأنها تأتي على نحو مبالغ فيه، وذلك فضلاً عن كونه يتجاهل البيانات المالية الجيدة التي أعلنت عنها الشركات عن العام الماضي والتوزيعات السخية على المساهمين.
ومع استمرار التراجع في الأسعار فقد شكل ذلك فرصة لبعض السيولة المضاربة أو الاستثمارية للدخول بمستويات ضعيفة، لكنها أسهمت في تقليص خسائر الأسهم قبل نهاية النصف الأول من التعاملات، ثم دفعت شريحة منها بعد ذلك للدخول في مربع الربحية وتحقيق المكاسب حتى ولو كانت بنسبة محدودة.
وتراجع سهم إعمار إلى 6.51 دراهم في الساعة الأولى من عمر الجلسة تحت ضغط استمرار عمليات البيع، ثم أظهر بعد ذلك تماسكاً وارتفع إلى مستوى 6.70 دراهم، قبل أن يعود من جديد للإغلاق عند 6.60 دراهم، بانخفاض قدره فلس واحد مقارنة مع اليوم السابق، وسط تداولات بلغت قيمتها 117 مليون درهم. وسيطر نفس الوضع على حركة سهم ارابتك المغلق عند مستوى 2.74 درهم.
وعلى النقيض من ذلك فقد تمكنت بقية أسهم القطاع العقاري من استيعاب عمليات البيع وتحقيق بعض المكاسب، وارتفع سهم الاتحاد العقارية مرة أخرى إلى قيمته الاسمية عند درهم واحد، كذلك صعد سهم داماك إلى 2.28 درهم وإعمار مولز إلى 2.73 درهم وديار 0.675 درهم إلى جانب سهم دريك اند سكل 0.704 درهم.
قطاع البنوك
كذلك فقد عاد الأخضر إلى قطاع البنوك بقيادة بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع إلى 8.93 دراهم، ولحق به سهم بنك دبي الإسلامي إلى 5.80 دراهم بعدما هبط في فترة من فترات التداول إلى 5.68 دراهم، وارتفع سهم دبي للاستثمار بنسبة 2.2 % إلى 2.34 درهم، في حين تراجع سهم السوق بنسبة 3.5 % إلى 1.65 درهم في اليوم الأخير قبل تداوله دون أحقية الأرباح.
وشملت قائمة الأسهم الرابحة في جلسة الأمس تبريد المغلق عند 1.15 درهم، وارامكس 3.27 دراهم، وسجل سهم تكافل الإمارات مكاسب بنسبة 7.4 % بالغاً 1.30 درهم، ودبي باركس 80 فلساً.
ومع نهاية التعاملات أغلق المؤشر العام عند مستوى 3534 نقطة بنمو نسبته 0.42 % مقارنة مع اليوم السابق، وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها 371 مليون درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة 297 مليون سهم نفذت من خلال 4814 صفقة.
وللمرة الأولى منذ أكثر من 3 جلسات عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها أمس، في حين تراجعت أسعار أسهم 11 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.
من جانب آخر، كانت التعاملات سلبية أيضا في بورصة ناسداك دبي المعروض أسهمها للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد انخفض سهم موانئ دبي العالمية إلى 19.50 دولاراً، وتبعه سهم أوراسكوم كونستركشن المنخفض إلى 13.56 دولاراً، والإمارات ريت 1.25 دولاراً، فيما ثبت سهم ديبا عند مستوى 0.455 سنت.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة، فقد تواصل التراجع في سوق أبوظبي للأوراق المالية رغم التحسن الذي أظهرته بعض أسهم العقار، لكن استمرار التراجع في شريحة من اسهم البنوك حال دون عودة الأخضر إلى شاشة العرض، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4330 نقطة بخسارة نسبتها 0.79 % مقارنة مع جلسة أول من أمس.
وفي تفاصيل حركة الأسهم بحسب القطاعات، فقد انخفض سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 2.8 % إلى 6.10 دراهم، وبنك الخليج الأول 13.50 درهماً، وتبعه سهم بنك أبوظبي الوطني 12.30 درهماً، إلى جانب سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 4.92 دراهم، والاتحاد الوطني 5.69 دراهم.
أما في قطاع العقار فقد كان الوضع مختلفاً حيث ارتفع سهم الدار من جديد إلى 2.24 درهم، ورأس الخمة العقارية 74 فلسا، فيما استقر سهم اشراق عند 76 فلسا.
وكانت السلبية سيطرت على سهم الاتصالات المنخفض إلى 12.25 درهما، كما هبط سهم دانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة إلى 42 فلسا، ولم يطرا تغيير على سهم أبوظبي للطاقة المغلق عند 70 فلساً.
وعلى صعيد السيولة فقد تراجعت قيمة الصفقات المبرمة في سوق العاصمة إلى 112 مليون درهم ، وعدد الأسهم المتداولة 41 مليون سهم، نفذت من خلال 1417 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات، ومحافظة أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.
إفصاح
«الخليج الأول» يعلن آلية توزيع الأرباح
أعلن بنك الخليج الأول أنه سوف يتم البدء في توزيع الأرباح النقدية على المساهمين عن عام 2014 اعتباراً من يوم الأحد الموافق 22 مارس الجاري.
وأضاف بيان البنك، على موقع السوق، أنه سيتم توزيع أرباح نقدية بنسبة 100% من رأس المال، وأسهم منحة بـ15.38% على المساهمين المستحقين والمسجلين بسجلات البنك في 8 مارس، المشترين في 4 مارس.
تواصل بيع الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، 72.540 مليون درهم أمس في سوق دبي المالي، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 110.910 ملايين درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 85.120 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 61.800 مليون درهم.
أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 19.930 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 28.370 مليون درهم خلال الفترة نفسها.
ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 177.580 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 47.780% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 201.090 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 54.110% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 23.500 مليون درهم كمحصلة بيع.
«شعاع» صانع سوق لسهم «أوراسكوم» في ناسداك
أعلنت شعاع كابيتال عن تعيين شركتها التابعة، شعاع كابيتال إنترناشيونال، كصانع سوق لسهم شركة «أوراسكوم للإنشاء» الذي بدأ تداوله في بورصة ناسداك دبي اعتباراً من يوم 9 مارس الجاري تحت الرمز (OC)، وهو سهم تم إدراجه في كل من البورصة المصرية وناسداك دبي.
وستعمل شعاع كابيتال من خلال دورها كصانع سوق على تحسين مستويات سيولة السهم، والمساعدة في الحفاظ على فرق ضيق بين سعري البيع والشراء.
وقال مجدي شنون، رئيس قسم تداول الأسهم في شعاع كابيتال: «تعد أوراسكوم للإنشاء من أشهر شركات المقاولات الدولية وتتمتع الشركة بأساسيات متينة، وقد حظي سهمها بإقبال قوي من قبل المجتمع الاستثماري خلال الأسبوع الأول منذ بدء تداوله في بورصة ناسداك دبي، وسجل أحجام تداول مرتفعة نسبياً».
وأضاف: «عملنا خلال العام الماضي على تعزيز قدراتنا كصانع سوق من خلال اعتماد منصة تداول متطورة حيث إن هناك العديد من الشركات المدرجة التي تتمتع بأساسيات قوية، ولكنها تعاني من بعض المعوّقات في التداول ما يؤدي إلى ضعف أحجام تداول أسهمها.
وسيسهم تطبيق نظام صانع السوق في أسواق دولة الإمارات في تضييق فروقات الأسعار وزيادة السيولة وتعزيز شعبية هذه الشركات بين أوساط المستثمرين. ونتطلع قدماً إلى لعب دور رئيسي في تعزيز مستويات السيولة في أسواق الدولة».
يشار هنا إلى أن شعاع كابيتال هي أول صانع للسوق في بورصة ناسداك دبي، وتوفر حالياً هذه الخدمة لثلاثة أسهم وهي، موانئ دبي العالمية، والإمارات ريت، وأوراسكوم للإنشاء. وتعتمد الشركة منصة «صن غارد فرونت أرينا» المتطورة للتداول، ما يمكنها من ممارسة نشاط صانع السوق بالإضافة إلى توفير خدمات وحلول تداول أخرى في أسواق رأس المال.
